أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أن إجمالي الناتج المحلي لإمارة رأس الخيمة يتوقع أن ينمو بمعدل 8% في 2012. وقال سموه ان الإمارة تخطط إلى تحقيق توازن بين الحاجة إلى تمتين الاقتصاد، وتعزيز التنمية الاجتماعية.

وقال سموه في مقابلة مع أربيان بزنس مطلع ابريل ونشرتها امس، "إننا نرغب في تطوير الصناعة والسياحة، بيد اننا نريد في الوقت نفسه أن نرى نوعية الحياة تتحسن في رأس الخيمة، ولهذا فإننا نشجع المستثمرين أيضا للتطلع إلى المدارس، والمستشفيات وغيرها من المرافق العامة".

وقالت المجموعة في تقرير حديث عن رأس الخيمة ان اقتصاد رأس الخيمة في طريقه إلى تسجيل نمو قوي للعام الثاني على التوالي. مضيفة ان الإمارة تضع في اعتبارها أي مؤشرات على تباطؤ اقتصادي، أو تقلبات سياسية في غير مكان في المنطقة، والذي من شأنه التأثير على توسعها الكلي.

وأشارت المجموعة في تقريرها إلى ما سبق أن كشفه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة للصحافيين في شهر ابريل، من أن إجمالي الناتج المحلي لإمارة رأس الخيمة من المتوقع أن ينمو بمعدل 8% في 2012، وهو المعدل ذاته الذي حققته في 2011.

وأكد سموه أن الإمارة تسعى إلى تحقيق توازن بين الحاجة إلى تمتين اقتصادها، وتعزيز التنمية الاجتماعية.

واستشهد سموه بعدد من مشاريع البنية التحتية، بما فيها شبكة طرق مترامية الأطراف، وخط القطار العريض الذي سيربط الإمارة مع باقي أنحاء الدولة، وفي نهاية المطاف منطقة الشرق الاوسط. وقال سموه إن قدرة طاقة الشحن المتزايدة ستسمح للاقتصاد بالنمو بصورة أكثر اتساعا، وخاصة في ضوء التركيز المتنامي على الإنتاج التعديني والصناعي.

تنامي قطاع السياحة بفضل الاستثمارات الخاصة والعامة:

ولقد واصل قطاعا الزجاج والاسمنت اللذان يعتمدان على صناعة تعدين محلية قوية لموادهما الخام، إضافة إلى صناعات الأدوية، قيادة النمو الاقتصادي مع ارتداد صعودي سريع للسياحة بفضل زيادة الاستثمارات من قبل القطاعين العام والخاص.

وكانت وكالة التصنيف الائتماني فيتش منحت رأس الخيمة تصويتا قويا بالثقة مثبتة تصنيف تعثر الإصدار بالعملة المحلية عند A مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت فيتش في تقريرها الذي أصدرته في 5 ابريل أن دين الإمارة آخذ في الانفراج إلى ما يقارب 20% من إجمالي الناتج المحلي، فيما استعاد الاقتصاد عافيته من الأزمة العالمية والإقليمية. وكان ريشتارد فوكس رئيس التصنيف السيادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وكالة التصنيف الائتماني فيتش، وصف قدرة الإمارة على تنويع أسواقها، وجذب الاستثمار الأجنبي بالجيدة.

وأشاد فوكس بما حققته الإمارة من إنجازات قائلا، إن رأس الخيمة ماضية في تحقيق تقدم مضطرد، بإنجازها خفضا في معدل دينها المتواضع، وتطبيقها لاستراتيجية تنموية المنهج، ومطورة من نوعية بياناتها للاستمرار في ذلك النمو.

وقال تقرير فيتش أيضا ان إمارة رأس الخيمة استفادت من دعم الحكومة الاتحادية، وخاصة من خلال توفير المخصصات للبنية الاجتماعية والعينية الأساسية، إلى جانب دعم البنك المركزي في الإمارات.

وقد دعم تقرير فيتش من حصيلة تقرير سابق أعدته وكالة التصنيف الائتماني العالمي ستاندرد أند بورز، التي قالت فيه إن رأس الخيمة تحقق نموا اقتصاديا مستداما، وفائضا حكوميا، مضيفة انه ما دام الطلب على المنتجات الصناعية قويا، فإن الاقتصاد المحلي سيبقى منيعا.

صناعة النفط والغاز تسهم في تنمية الاقتصاد:

وقالت أكسفورد بزنس ان صناعة النفط والغاز ستكون من بين الحقول التي ستسهم مساهمة فعالة في تنمية الاقتصاد. ورغم اختزانها لمكامن محدودة من النفط والغاز، حيث تبلغ الاحتياطيات المسجلة 33.96 مليون متر مكعب من الغاز، و400 مليون برميل من النفط، فإن الإمارة تبذل جهودا مضنية لرفع الحد الأقصى من الإنتاج من الحقول الحالية، واستكشاف مواقع حقول جديدة.

وقد أثمرت تلك الجهود، بحيث ان قطاع النفط في رأس الخيمة راح الآن يستقطب اهتماما عالميا. ففي منتصف شهر ابريل، منحت لايم بتروليوم، الفرع التابع لشركة هيبيسكس بتروليوم الماليزية، حق امتياز جديدا في رأس الخيمة يغطي مساحة 886 كم مربعا في المنطقة الجنوبية من الإمارة. وتصل مدة اتفاقية حق الامتياز والمشاركة في الإنتاج إلى 18 شهرا، مع مدة إضافية تصل إلى عامين.

وفي حال تبينت جدوى الحقل من الناحية التجارية، فإن عقد التنقيب سيمدد إلى 20 عاما، مع خيار التجديد لمدة خمس سنوات أخرى. هذا وتمتلك هيبيسكوس بتروليوم من خلال لايم، حصة في حقل آخر في رأس الخيمة، وهو حق امتياز يقع في الشمال.

وفي بيان نشر في البورصة الماليزية في 15 أبريل، أعلنت هيبيسكوس أن ضمانها امتيازا ثانيا في رأس الخيمة، "يظهر أن علاقات العمل بين لايم، والجهات التنظيمية في رأس الخيمة تزداد صلابة، مما قد يؤدي إلى مزيد من الفرص الاستثمارية".

 

 

بحث عن الفرص في رأس الخيمة

 

 

قالت أكسفورد بزنس في تقريرها ان مستثمرين آخرين يبحثون عن فرص في رأس الخيمة، حيث أن هناك بالفعل عددا من المشاريع السياحية والضيافية قيد التنفيذ، بما فيها مشروع منتجع ريال مدريد، الذي سيضم مجمعا رياضيا واستجماميا بكلفة 1 مليار دولار، مستوحى من روح فريق ريال مدريد العملاق، والذي ستتشكل معالمه خلال العامين القادمين.

ولقد شهد التركيز على السياحة زيادة في عدد الزوار بنسبة 50% في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2011. حيث قفزت العوائد الفندقية بنسبة 40% وفقا لروايات صحافية. وتستهدف رأس الخيمة الوصول بعدد زوارها إلى 1.2 مليون زائر في 2012، وإلى ضعفي هذا الرقم في 2016، في إطار برنامج لتعزيز التنوع الاقتصادي.

وأضافت المجموعة انه بالرغم من أن نسبة النمو 8% المتوقعة للناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة ستعتمد على قوة أسواقها التصديرية، فإن النظرة المستقبلية العامة هي جيدة. وهي في ضوء تراجع مستوى دينها، وزيادة احتياطات موازنتها، وزيادة الاهتمام الاستثماري، فإنها مرشحة للنمو في 2012، على غرار توسعها في النمو العام الماضي.