عقدت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع مجلس الأعمال الفرنسي في دبي والمناطق الشمالية من الإمارات، أول ملتقى للأعمال بين الشارقة وفرنسا، تم خلاله مناقشة الفرص الاستثمارية المتوافرة للشركات الفرنسية في القطاعات الاقتصادية، والسياحية، والثقافية في الشارقة.
وشهدت فعاليات الملتقى، التي نُظمت في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مشاركة ممثلي 20 شركة فرنسية كبرى، فضلا عن 20 ممثلا عن الدوائر الحكومية في الشارقة وعدد من الشركات القائمة في الشارقة، وذلك بهدف خلق المزيد من التقارب والتواصل بين أوساط الأعمال والاستثمار في الشارقة وفرنسا، والسعي نحو إقامة شراكات وتحالفات ورصد الفرص التي تحقق مصالح الطرفين.
واستعرض الملتقى واقع عدد من القطاعات الاقتصادية في الشارقة، تضمنت الخدمات اللوجستية، ومصادر الطاقة البديلة، والقضايا البيئية، وقطاعات السفر والسياحة والرعاية الصحية، ومميزات تلك القطاعات في ظل استراتيجية تشجيع الاستثمار والتنمية الشاملة التي تنتهجها الإمارة.
روابط قوية
وأكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ"شروق"، في افتتاح الملتقى على عمق العلاقات بين الإمارات وفرنسا، والتي تقوم على روابط قوية من الصداقة، والاحترام المتبادل، والثقة، وهي حقيقة تجلت بوضوح من خلال إبرام العديد من اتفاقيات التعاون بين البلدين.
وقال: تحتضن الإمارات العديد من المؤسسات الفرنسية من مختلف القطاعات كما أنها تعد مركزا لأعرق المبادرات الفرنسية مثل جامعة باريس السوربون - أبوظبي، ومتحف اللوفر في أبوظبي، وغيرها من المبادرات الثقافية الفرنسية التي يتم تنفيذها في الإمارات.
وأشار إلى عمق العلاقات التي تربط فرنسا بامارة الشارقة منذ زمن بعيد وقال: لم يكن من قبيل الصدفة أن يتم تأسيس أول مجلس أعمال فرنسي في الإمارات في الشارقة.
وأوضح أن شروق تسعى من هذا الملتقى إلى ربط الجهات الحكومية والخاصة في الإمارة مع الجهات الاستثمارية ورجال الأعمال في فرنسا وتعريف مجتمع الأعمال الفرنسي بمقومات الشارقة الاقتصادية وما تتمتع به من فرص استثمارية والسعي نحو ايجاد آلية عمل مشترك بين الجانبين، منوها إلى ان هذا الملتقى ليس إلا بداية وانه سيكون هنالك العديد من الملتقيات واللقاءات المستقبلية المتخصصة.
الشريك الرئيس في المنطقة
وأضاف: تتميز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وفرنسا بالديناميكية والحيوية والتنوع، وباتت الدولة الشريك التجاري الرئيس لفرنسا في منطقة دول مجلس التعاون، حيث بلغت قيمة الصادرات الفرنسية إلى الإمارات أكثر من 3.5 مليارات يورو في العام 2011. ووصل حجم التجارة بين البلدين إلى 14.3 مليار دولار مع نهاية العام 2010، وفقا لتقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. ويبلغ عدد الشركات الفرنسية العاملة في الدولة نحو 1000 شركة، ومن المرجح أن يزداد التبادل التجاري بين البلدين بالتوازي مع النمو الاقتصادي السنوي. وتُعتبر فرنسا ثامن أكبر مُوَرِّد لمختلف السلع إلى الإمارات.
وهناك نحو 11 شركة إماراتية تستثمر في فرنسا في قطاعات الطيران، والسياحة، والبنوك، والتمويل، وبناء السفن، والعقارات، وتطوير وتشغيل المناطق الصناعية، والأغذية. ويبلغ عدد أفراد الجالية الفرنسية في الإمارات نحو 20 ألفاً.
تعزيز سبل التعاون
ومن جهته قال كلود فالي، رئيس مجلس الأعمال الفرنسي ان مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز سبل التعاون في مختلف الجوانب الاقتصادية والثقافية بين الجانبين، مشيرا إلى أن العلاقات بين الإمارات وفرنسا ليست بالحديثة وأنها تتمتع بتاريخ حافل بالانجازات على كافة الصعد.
ومن جانبه استعرض إيلي إرملي، مدير ادارة تطوير الأعمال في شروق، الإمكانيات الاستثمارية والبنى التحتية في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة. وقال إن مطار الشارقة الدولي شهد وصول 6.63 ملايين راكب في العام 2011، ليستحوذ على 10 ٪ من إجمالي حركة المسافرين في الإمارات. وبلغ عدد زوار الشارقة 1.56 مليون زائر في العام 2011، تقدمهم الأوروبيون بنسبة 42 ٪، يليهم الآسيويون 18 ٪، والعرب 35 ٪ وجنسيات أخرى 5 ٪.
