أكدت معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة رئيسة مجلس الإمارات للتنافسية أن حكومة الإمارات تواصل تطوير وتحديث البيئة التشريعية والتنظيمية في الدولة وتعمل على تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتوفير بيئة أعمال جاذبة ومنافسة عالمياً، مشيرة إلى انتهاج القائمين على القطاعات المختلفة في الدولة أفضل الاستراتيجيات والسياسات والممارسات العالمية.

جاء ذلك في تصريح بمناسبة تبوؤ الإمارات المركز الـ 16 عالمياً متقدمة 12 مرتبة في مجال التنافسية العالمية مقارنة بالمركز 28 خلال عام 2011 ضمن تصنيف الكتاب السنوي للتنافسية العالمي 2012 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية "آي إم دي".

وقالت الهاشمي: نحن فخورون بالنتائج التي أظهرها الكتاب السنوي للتنافسية العالمي الذي يعتبر أحد أشمل التقارير العالمية التي تقيم تنافسية الدول المتقدمة وتحدد مراكزها مقارنة ببعضها البعض مما يشكل أداة لتقييم أداء مؤسسات الدولة باختلافها وحافزا آخر للدول لتحسين أداء القطاعات الحيوية وتحديد فرص النمو وعوامل جذب واستقطاب الاستثمار الأجنبي ورأس المال البشري ذي الكفاءة ".

وأضافت الهاشمي "التصنيفات العالمية التي حققتها الدولة مؤخراً ومنها الكتاب السنوي للتنافسية العالمي 2012 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية تعكس رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى رفع مستويات المعيشة وتحقيق الرخاء والازدهار لمواطني الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة.

كما تؤكد هذه التصنيفات على انتهاج القائمين على القطاعات المختلفة أفضل الاستراتيجيات والسياسات والممارسات العالمية. وقالت ان تفوق الدولة عالميا في مجالات جودة الحياة والبنية التحتية والأمن والسلامة وتمكين التجارة العالمية يؤكد أن تطوير وتحسين الأداء هو جزء من أسلوب حياة يومي تتبعه جميع مؤسسات الدولة باختلافها جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص.

وتفوقت الإمارات على دول متقدمة مثل المملكة المتحدة وفنلندا والصين في التصنيف العالمي الذي تضمن 59 دولة من أكثر دول العالم تقدما بما في ذلك دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. ويأتي ذلك نتيجة تضافر الجهود الحكومية المختلفة .

والتي نتج عنها التحسن الملحوظ في معايير ومؤشرات التنافسية مثل كفاءة الأعمال وتعزيز الإنتاجية والأداء الاقتصادي المتميز و مدى مواكبة التشريعات الاقتصادية لاحتياجات العصر وتوقعات بيئة الأعمال.

النهوض بالقدرات

وأكد عبدالله لوتاه أمين عام " مجلس الإمارات للتنافسية " أهمية توثيق التعاون بين كافة الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي في سبيل النهوض بالقدرات التنافسية للدولة على الصعيد العالمي . وأشاد بالتكامل المؤسسي بين الجهات المختلفة والذي كان له بالغ الأثر في أن تتبوأ الدولة هذه المراتب المتقدمة على صعيد التنافسية العالمية.

وثمن لوتاه الدور المتميز الذي يقوم به كل من المركز الوطني للإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية على صعيد توفير قاعدة بيانات موثوقة وفقا لأرقى المعايير العالمية مشيرا إلى أن الجهات الناشرة لتقارير التنافسية العالمية .

ومنها الكتاب السنوي للتنافسية العالمي 2012 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية تعتمد في منهجيتها على عاملين الأول هو توافر قاعدة بيانات وإحصائيات دقيقة وفقاً لأعلى المعايير العالمية ومتوافرة وتعكس أداء الدولة في جميع القطاعات الرئيسية مثل الصحة والتعليم والاقتصاد والقطاع المالي وغيرها أما العامل الثاني فهو استخلاص آراء وانطباع الأفراد والقطاع الخاص عن مدى رضاهم عن أداء مؤسسات الدولة وخدماتها.

واستند الكتاب السنوي للتنافسية العالمي 2012 في تصنيفه على أكثر من 300 معيار ومؤشر فرعي حول كيفية الاستخدام الأمثل للموارد التي تمتلكها الدول في تحقيق الرخاء الاقتصادي والبيئي ورفع مستويات المعيشة.