تشهد أسعار مواد البناء الرئيسية في أبوظبي استقرارا يدخل الأسبوع المقبل شهره الثالث. ووفقا لمقاولين كبار في أبوظبي فإن أسعار الاسمنت مستقرة منذ نحو شهرين عند 13.75 درهما للكيس 50 كيلوغراما وحديد التسليح عند 2580 درهما.

وجاء استقرار الأسعار وخاصة الاسمنت بعد ارتفاع مفاجئ نهاية مارس وأول أبريل إلى 15 درهما إلا أن السعر عاد إلى معدله المعتاد خلال العام الماضي إلى 13.75 درهما في أبوظبي بينما استقر حديد التسليح بين 2580 درهم و2600 درهم في أبوظبي.

وشدد المقاولون على أن الأسعار لن تشهد تراجعا أو زيادة مفاجئة خلال الصيف المقبل أو في الشهور المتبقية من العام الجاري. وأكد عيسى العطية رئيس شركة قمراء للمقاولات في أبوظبي أن سمة سوق البناء في أبوظبي حاليا هي الاستقرار، مشيرا إلى أنه كان من المتوقع أن ينتعش السوق بشكل كبير بعد الإعلان عن مشاريع المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والتي تم إعلانها بداية العام الجاري ويترقب المقاولون في أبوظبي طرح هذه المشاريع العملاقة.

وقال: إن أسعار الاسمنت مستقرة عند سعرها الاعتيادي وهو 13.75 درهما للكيس وزن خمسين كيلوغراما وأكد أن سعر طن حديد التسليح يشهد حالة كبيرة من الاستقرار منذ بداية العام ويتراوح سعر الطن حاليا بين 2600 إلى 2580 درهما. ومن المحتمل بقوة أن تستمر الأسعار في استقرارها وزيادة أو نقصان 10 دراهم في الطن الواحد أمر طبيعي. وأسعار الحديد مستقرة ومنطقية في الوقت الحالي والمهم أن تزداد حالة الاستقرار حتى لا تتضاعف مشكلات وشكاوى شركات المقاولات.

 وأشار إلى أن شركات المقاولات في أبوظبي ساءها ارتفاع أسعار الاسمنت نهاية مارس الماضي بسبب عدم منطقيتها إلا أن آليات السوق خفضت سعر الأسمنت ونعتقد أن الأسعار لن ترتفع حتى نهاية العام لأن حجم المشاريع المطروحة للتنفيذ عبر المناقصات الحالية مازالت محدودة.

استقرار جيد

وأيد رئيس شركة تراست للمقاولات في أبوظبي الدكتور فؤاد الجمل ما ذكره رئيس شركة قمراء للمقاولات مشيرا إلى أن أسعار الاسمنت والحديد تشهد استقرارا جيدا خلال الوقت الحالي بعد ارتفاع مفاجئ فترة محدودة لأسعار الأسمنت أول أبريل الماضي.

وقال: من الطبيعي ألا ترتفع الأسعار خلال الصيف بسبب محدودية المشاريع الجديدة. وهناك توقعات بأن يتراجع الطلب على الأسمنت خلال شهور الصيف بدءاً من الشهر الجاري وستحدث منافسة جديدة بين الشركات المنتجة قد تؤدي إلى تراجع الأسعار إلى 13 درهماً كما كان سابقا أو أقل من ذلك.

وشدد الدكتور فؤاد الجمل على أن حركة حجم أعمال المقاولات في أبوظبي بصفة خاصة والدولة بصفة عامة ليست كبيرة. وقال: لا أتوقع ارتفاع أسعار الاسمنت كما أن الزيادة المفاجئة خلال مارس الماضي لم تؤد إلى ارتفاع أسعار صناعات أخرى يدخل الأسمنت في تركيب وتصنيع منتجاتها مثل الخرسانة الجاهزة والطابوق.