حققت الإمارات قفزة كبيرة في الكتاب السنوي العالمي للتنافسية حيث سجلت تحسنا بمقدار 12 مركزاً عن مركزها في العام الماضي لتحل في المركز 16 عالميا مقارنة مع المركز 28 العام الماضي. وأكدت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة ورئيسة مجلس الإمارات للتنافسية أن: "
هذا التحسن الكبير للدولة في الكتاب السنوي للتنافسية العالمي لهذا العام والقفزة التي حققتها من المركز 28 إلى المركز 16 -أكثر من أي دولة أخرى- دليل آخر على التزام الحكومة في وضع السياسات والإجراءات التي تدعم القطاع الخاص وتخلق بيئة تنافسية عالية في الإمارات وتمنح مؤسسات القطاع الخاص فرصاً للنمو والازدهار.
وقالت: يؤكد الكتاب السنوي بشكل خاص استمرار التطور في الإمارات في مجالات التعليم والتجارة الدولية والتشريعات المالية والتكنولوجيا والبنية التحتية ومنظومة التشريعات الاقتصادية نتيجة تضافر جهود الجهات الحكومية.
كما يظهر الكتاب أن الإمارات قد حققت إنجازات مميزة أدت بدورها إلى تعزيز الثقة والقدرة التنافسية في مجال قطاع الأعمال في الدولة. وعموماً، فإن الكتاب السنوي يبين لنا مدى قوة وتحسن أدائنا عن عام 2011. ونحن نعمل جميعا كفريق واحد لتحسين مرتبة الإمارات عالمياً بما يضمن أفضل مستويات المعيشة والرفاهية للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات الطيبة".
هونغ كونغ الأولى
كان المعهد الدولي للتطوير الإداري "آي إم دي" ومقره سويسرا والمصنف عالميًّا كأحد المعاهد العالية المستوى، أعلن نتائج دليله السنوي لتصنيف التنافسية العالمية، الذي يقيس مدى كفاءة الدول وقدرتها على إدارة اقتصادها ومواردها البشرية سعيًا لإحراز مزيد من الرخاء والازدهار.
واحتل اقتصاد هونغ كونغ والولايات المتحدة وسويسرا مركز الصدارة في التصنيف الذي شمل 59 دولة للعام 2012. وعلى الرغم من التراجع الاقتصادي الذي شهدته الولايات المتحدة، إلا أنها لا تزال محور التنافسية في العالم لما تتمتع به من قوى اقتصادية فضلًا عن مؤسساتها النشطة وقدرتها على الابتكار.
وقال المعهد إن كلا من الامارات وأيرلندا والدول الإسكندنافية وتشيلي والاقتصاديات الآسيوية تنظر إلى العولمة بوصفها تطورًا إيجابيًا لكن الاتجاهات والمواقف تتسم بمزيد من السلبية في اليونان وروسيا ومعظم دول أوروبا الشرقية وفي جزء كبير من أميركا اللاتينية وأخيرًا في فرنسا.
واتسمت المواقف نحو الإصلاح الاقتصادي بالإيجابية في أيرلندا وأسواق آسيا الناشئة وقطر والإمارات وسويسرا والسويد، بيد أن الدافع للإصلاح أكثر ضعفًا في الأرجنتين وجمهورية التشيك وإسبانيا وأخيرًا في فرنسا حيث تبدو سياسة التقشف كعلاج أسوأ من المرض نفسه.
وقال البروفيسور ستيفان جاريللي، مدير مركز آي ام دي للتنافسية العالمية، ان لتنافسية الولايات المتحدة تأثيرًا كبيرًا على سائر دول العالم بسبب تفاعلها الفريد مع كل اقتصاديات الدول سواء كانت متقدمة أو ناشئة فلا يمكن لدولة أخرى أن تمارس مثل هذا التأثير على العالم "تأثير السحب". وباتت أوروبا التي يصعب أن تكون البديل الموثوق للولايات المتحدة، مثقلة بسياسة التقشف وقيادتها السياسية المفتتة. بينما لا تزال الكتلة الجنوبية المتمثلة في أسواق إفريقيا وأميركا الجنوبية الناشئة في مرحلة التطوير. ومن ثم نخلص إلى أن نجاح العالم لا يتحقق سوى بتنافس الولايات المتحدة".
أوروبا وكانت سويسرا أكثر الدول تنافسيةً في أوروبا حيث حصلت على المركز (3)، تلتها السويد في المركز (5)، فيما أتت ألمانيا في المركز (9)، تُصَنِّع تلك الدول منتجاتها بغرض التصدير فضلًا عن أنظمتها الضريبية الناجحة.
هذا وقد صُنفت أيرلندا في المركز (20)، وأيسلندا في المركز (26)، بينما جاءت إيطاليا في المركز (40) وبدت مستعدة لاستعادة توازنها على نحو أفضل من إسبانيا التي احتلت المركز (39) والبرتغال التي تلتها في المركز (41)، فيما أتت اليونان في مؤخرة التصنيف بالمركز (58) لاستمرار مخاوف المستثمرين منها.
الاقتصادات الناشئة
لم تكتسب الاقتصاديات الناشئة بعد حصانة ضد الاضطرابات القائمة في الدول الأخرى، حيث تراجع تصنيف الصين إلى المركز (23)، والهند إلى المركز (25)، فيما جاءت البرازيل في المركز (46)، بينما تقدمت روسيا خطوة واحدة واحتلت المركز(48). وقد تراجع الاقتصاد في كل دول آسيا عدا هونغ كونغ التي تبوأت المركز الأول (1)، بينما أتت ماليزيا في المركز (14) وأخيرًا كوريا في المركز (22). كما كان عامًا قاسيًا لأميركا اللاتينية حيث تراجعت مراكز جميع الدول فيما عدا المكسيك التي احتلت المركز (37).
الخطر المتربص بالعولمة
وضع نحو ثلث معايير التصنيف البالغ عددها 329 مما استخلصته الدراسة الخاصة التي أجراها مركز آي ام دي على أكثر من 4,200 شركة تنفيذية عالمية، الأمر الذي يكشف عن الشكوك المتزايدة لاقتصاد نحو 59 دولة تجاه العولمة والحاجة إلى إجراء إصلاحات اقتصادية. وقال البروفيسور جاريللي:
أدت حالة الركود إلى انقسام الاقتصاد العالمي وتباينه على نحو غير مسبوق، مجبرًا الشركات على العمل بعدة نماذج متوازية للأعمال. أما عن الاقتصاديات الناشئة، فإنها تعتمد على الطلب المحلي والشركات الوطنية الدافعة لعجلة الاقتصاد حتى تبقى بمعزل عن الاضطرابات الاقتصادية، بينما تتجه الاقتصاديات النامية "المغمورة" إلى إعادة التصنيع. وفي كلتا الحالتين تعود الروح القومية الاقتصادية مع الميل إلى العمل بنظرية الحماية الجمركية".
الترتيب العام لـ 2012
الدولة ترتيب 2011 ترتيب 2012
هونج كونج 1 1
الولايات المتحدة 1 2
سويسرا 5 3
سنغافورة 3 4
السويد 4 5
كندا 7 6
تايوان 6 7
النرويج 13 8
المانيا 10 9
قطر 8 10
هولندا 14 11
لوكسمبورج 11 12
الدنمرك 12 13
ماليزيا 16 14
استراليا 9 15
الامارات 28 16
فنلندا 15 17
بريطانيا 20 18
17 19
24

