شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية صباح امس حفل تخريج الدفعة الثانية من طلاب معهد "مصدر" بفندق قصر الإمارات في أبوظبي والذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أمناء معهد "مصدر".

حضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة واحمد علي الصايغ رئيس مجلس ادارة مصدر والدكتور سلطان احمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر وكبار المسؤولين في الدولة وأولياء أمور الخريجين.

ثقافة البحث العلمي

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمة خلال الحفل ان معهد مصدر يهدف إلى إرساء ثقافة البحث العلمي والتطوير وبناء القدرات حتى تتبوأ الإمارات مكانة عالمية ومرموقة في مجال توليد وتطوير المعارف والتقنيات. وقال إن مشاركة الإمارات في الجهود الرامية للتصدي لظاهرة تغير المناخ تنبع من إدراكنا لمدى خطورة البقاء مكتوفي الأيدي.

ومن إحساسنا بالمسؤولية إزاء المجتمع الدولي ومن حرصنا على الوفاء بالتزاماتنا في إطار العمل المشترك . ولفت سموه إلى أن وزارة الخارجية أنشأت في مارس 2010 إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ من أجل التنسيق مع "أيرينا" وتمثيل الإمارات في المفاوضات الدولية ذات الصلة ودعم إنشاء إستراتيجية وطنية تتصدى لتحديات الطاقة وتداعيات تغير المناخ.

55 خريجاً

وبلغ عدد خريجي الدفعة الثانية من المعهد 55 طالبا وطالبة حصلوا على الماجستير في مجال علوم الحوسبة والمعلومات وهندسة وإدارة النظم وهندسة القوى الكهربائية والهندسة الميكانيكية وهندسة النظم الدقيقة.

ورفع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أسمى آيات العرفان والتقدير الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله على ما يلقاه معهد مصدر من دعم ومساندة ليصبح من المعاهد الرائدة عالميا.

وتوجه سموه بجزيل الشكر وخالص التقدير أيضا إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتفضله برعاية حفل التخريج وهذا يدل على المكانة التي يحظى بها معهد مصدر.

وقال سموه" نحن هنا للاحتفال بتخريج الدفعة الثانية لمعهد مصدر ويحق لنا أن نفخر بالإنجازات التي تحققت في هذه الفترة القصيرة وأود نيابة عن مجلس أمناء معهد مصدر التأكيد مجددا على حرص المعهد والتزامه بمواصلة العمل والتطور حتى يصبح حقيقة كبرى رائدة في الدولة والمنطقة ".

ووجه سموه كلمة للخريجين وقال " أنتم سفراؤنا إلى العالم في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة والمهام الملقاة على عاتقكم هي تشجيع الآخرين وحثهم على تحمل المسؤولية وتعزيز كفاءة الطاقة ومراعاة البيئة وحماية مواردها الطبيعية" .. كما وجه سموه الشكر لإدارة المعهد على اهتمامها وعنايتها بالطلبة.

إسهامات

وقال الدكتور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا إن تخريج دفعة جديدة من خريجي معهد مصدر لعام 2012 جعلتنا جميعا نفخر بما قدمته من إسهامات تجاه تعزيز سمعة المعهد وترسيخ ريادته على صعد عدة بما في ذلك عدد المواد التي نشرت من قبل الطلاب والأطروحات ذات الصلة بالقضايا التي تهم المنطقة وخاصة في ما يتعلق بالبيئة والطاقة المتجددة والمياه وأشباه الموصلات.

ولكي تضمن النجاح لخطتها الاستراتيجية أدركت الإمارات أهمية تطوير رأسمال بشري مؤهل تأهيلا عاليا مع بنية تحتية شاملة للبحث والتطوير. ويشمل ذلك نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال التي تشكل مكونا هاما وعنصرا حيويا في الاقتصاد القائم على المعرفة".

خريجان

وألقى الخريجان راني متري ديسكوريس ويوسف احمد العبد كلمة الخريجين وأشادا فيها بمبادرة "مصدر" التي أخذت على عاتقها مهمة دعم المساعي إلى بناء المعرفة في البلاد وقالا " نحن كطلاب في معهد مصدر الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نفخر بأن يكون لنا دورنا الخاص والفاعل في تلك المهمة". ولفتا الى ان عام 2009 شهد انطلاقة معهد مصدر حين ضم 88 طالبا واليوم يلتحق بالمعهد 240 طالبا هم من المواهب الشابة الواعدة .

حيث اختارت مجموعة من خيرة العقول الشابة حول العالم أن تكون جزءا من مسيرة معهد مصدر بتعاونه المثمر مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من أجل إيجاد مستقبل أفضل وطرح حلول مبتكرة تضمن للبشرية غداً أفضل في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة.

شهادات

وفي ختام الحفل قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتسليم الشهادات للخريجين مهنئا لهم التخرج وأعرب سموه عن تمنياته للخريجين والخريجات بكل التوفيق والنجاح في حياتهم العملية وأن يسهموا في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم بهذه النوعية من المعرفة والتكنولوجيا .