أكد المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة، أن المواصفات القياسية الإماراتية، والمعايير الجديدة الخاصة بمشروبات الطاقة ستصبح إلزامية لجميع منتجات هذه المشروبات التي يتم تداولها بأسواق الدولة، اعتباراً من الأول من شهر أغسطس المقبل.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش الندوة التي نظمتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بدبي حول «معايير مشروبات الطاقة المتداولة بالدولة» بمشاركة العديد من المنتجين والتجار والعاملين في قطاع مشروبات الطاقة، وممثلين عن وكلاء وموزعين، والجمعيات التعاونية والجهات الرقابية، حيث تم خلالها مناقشة وتقديم شرح مفصل للأمور المتعلقة بقرار مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس الذي يقضي بإلزامية تسجيل مشروبات الطاقة، والإجراءات التي قامت بها الهيئة في عملية إعداد المواصفات واللوائح الفنية، حيث تعتمد على عدة عوامل، منها مدى خطورة المنتج على الصحة والبيئة والاقتصاد الوطني.
تسجيل
كما تم خلال الندوة التعريف بتاريخ التطبيق، حيث سيجب على جميع الشركات التسجيل والحصول على شهادة المطابقة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لمنتجات مشروبات الطاقة اعتباراً من مطلع أغسطس المقبل، وتم التعريف بالتحذير الصحي الواجب وضعه على عبوات المنتجات طبقاً للائحة الفنية، وتم التعريف بدور الجمعيات ومحلات البيع في تطبيق القرار من حيث اتباع متطلبات اللائحة، من وضع التحذير الصحي على أرفف وبرادات بيع مشروبات الطاقة، وعدم عرض أي من تلك المنتجات إلا للشركات الحاصلة على شهادة المطابقة من الهيئة.
36 مليون علبة
وقال المهندس محمد صالح بدري إن الإحصاءات تشير إلى أن المقيمين بالدولة يستهلكون ما يتجاوز 36 مليون علبة من مشروبات الطاقة سنوياً، ما استدعى وجود ضوابط ملزمة لعملية تصنيعها، واشتراطات للتعريف بمحتوياتها ومضار الإفراط في استخدامها، مؤكداً أن «مواصفات» تسعى لإيجاد حالة من الوعي لدى المستهلكين حول هذه المشروبات، وإيجاد منظومة متكاملة للرقابة على جودة هذه المنتجات المتداولة بالأسواق المحلية.
وأوضح أنه لإتاحة الفرصة للشركات العاملة بهذا القطاع الحيوي لتوفيق أوضاعها، فإن التحذير الصحي المعتمد، وطبقاً للائحة الفنية الإماراتية، يجب أن يوضع على عبوات منتجات مشروبات الطاقة اعتبارا من يناير 2013، مشيراً إلى أن الفحص المخبري لجميع منتجات مشروبات الطاقة يجب أن يكون مطابقاً للمواصفات الإماراتية بحلول أغسطس المقبل، ولن يتم منذ ذلك التاريخ الإفراج عن أي شحنات تحتوي على مشروبات الطاقة إلا بعد الحصول على شهادات المطابقة الصادرة عن الهيئة بشأن هذه الشحنات. وأشار إلى أنه تم خلال الندوة كذلك التطرق إلى دور الجهات الرقابية في متابعة دخول تلك المنتجات إلى أسواق الدولة، حيث ستقوم جمارك الدولة بالتأكد من تسجيل تلك المنتجات لدى الهيئة، في حين ستقوم الجهات الرقابية الأخرى بالتأكد من عدم بيع مشروبات الطاقة المطابقة للمواصفات للفئات العمرية التي تقل عن 16 سنة، فيما ستقوم مراكز ومنافذ البيع بالالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الهيئة بعرض التحذير الصحي على أرفف البيع.
انتشار
وأوضح أن تطبيق هذه الإجراءات الجديدة جاء بعد أن لوحظ انتشار مشروبات الطاقة بأسواق الدولة بصورة كبيرة، مع عدم وجود قواعد ومعايير معتمدة تنظم تداولها، في ضوء المحاذير المتعددة التي يلزم التقيد بها عند تصنيع هذه المنتجات من قبل المصنعين، أو عند تناولها من قبل الفئات المختلفة من المستهلكين الذين ليس لديهم الوعي الكافي حول هذه المنتجات الجديدة، مشيراً إلى أن المواصفات الجديدة تشترط ألا تزيد نسبة الكافيين على 32 مللغم، وألا تزيد نسبة التاورين على 400 مللغم، وألا تزيد نسبة الانيستول على 20 مللغم، وألا تزيد نسبة غلوكونولاكتون عن 240 مللغم في كل 100 مل من المنتج بالعبوة.
