قال الرئيس التنفيذي لشركة ياه سات للبث التلفزيوني الفضائي (ياه لايف)، محمد يوسف، وهي الشركة التي تبث على القمر الوحيد الذي يوفر تقنية الوضوح العالي في الشرق الأوسط، امس، إن الشركة تتوقع أن يرتفع عدد المحطات التي تبث على قمرها الصناعي ياه سات إلى 50 محطة، من 34 محطة قبل نهاية عام 2012.
وتمتلك الشركة مبادلة للتنمية، وهي الصندوق الاستثماري لحكومة أبوظبي حصة 65% فيها. وقال يوسف في مقابلة مع "رويترز" في عمّان إن ياه لايف تجري مفاوضات في الوقت الراهن مع محطات البث الأكثر مشاهدة في المنطقة، للبث عبر قمر ياه سات.
وأفاد بأن الشركة التي تمتلك «اس إي اس»، أكبر مشغلي الأقمار الصناعية في العالم، حصة 35% فيها "تتفاوض مع محطات الجزيرة وروتانا للانضمام الى قمرها قبل نهاية العام".
ونجحت شركة ياه لايف منذ بدء عملها في استقطاب 7 قنوات من مجموعة (ام بي سي) و6 محطات لشركة أبوظبي للإعلام، إلى جانب 6 محطات خاصة بتلفزيون دبي، بالإضافة الى المحطات الرياضية السعودية الوحيدة، التي يستطيع المشاهد استقبالها في اوروبا بتقنية الوضوح العالي، وقنوات إقرأ والقرآن الكريم.
وكانت شركة اس إي اس، التي تدير حوالي 50 قمرا صناعيا في العالم، دخلت في مشروع مشترك العام الماضي مع شركة مبادلة للتنمية، التي تمتلك القمر الصناعي (ياه سات)، للعمل في المنطقة العربية. وقال يوسف إن آفاق السوق في المنطقة العربية كبيرة لعدم وجود منافس، بالرغم من الصعوبات والتحديات في سوق يوجد فيه اكثر من 600 محطة، جميعها مجانية، لم يعتد مشاهدوها على الدفع.
وأضاف "في العالم كله لم يعد هناك مجال للتوسع في الأقمار الصناعية سواء في منطقتنا العربية أو أميركا الجنوبية، كون المنافسة هناك عالية ويوجد العديد من الأقمار التي تغطي المناطق هناك، لكن في المنطقة العربية لا يوجد إلا قمران، لذلك المنافسة أقل". وقال إن عائدات السوق العربي، الذي يضم أكثر من 55 مليون بيت يمثل ما يقارب 160 مليون مشاهد، لا تتعدى المليون دولار للمحطات غير المجانية.
تفاؤل
لكن يوسف أبدى تفاؤله بتغير سوق البث التلفزيوني في المنطقة مع تحول منتجي التلفزيون الى تقنية الوضوح العالي، في سوق بلغت مبيعات أجهزة التلفزيون اتش دي ذات تقنية الوضوح العالي فيها حوالي 20 مليون جهاز في نهاية العام 2011.
وقال "كل الأسواق بدأت هكذا، ولكنها تغيرت للأفضل. نحن في مرحلة تغيير نحو الهاي دفينيشن (الوضوح العالي)، سواء محطة بث أو مشاهد، كون الذي يباع في الأسواق حاليا هو أجهزة حديثة ستجعلهم يضطرون الى التغيير. نحن القمر الوحيد الذي يخصص هذه التقنية.
واضاف يوسف انه على سبيل المثال فإن شركة من أكبر أربعة منتجين لأجهزة التلفزيون في العالم تبيع نحو 20 الف جهاز بتقنية ثلاثية الأبعاد في الإمارات شهريا. وأوضح أن كلفة تحول المحطات الى القمر تمنحها سعة اكبر وبنفس التكلفة التي تدفعها على القمر السابق، والذي يعمل بتقنية الوضوح العادي.
معوقات
وأضاف أن من معوقات توسع السوق هو ان المواطن العربي لا يزال غير ملم بالتقنية الجديدة التي تحتاج إلى اللاقط الخاص بالشركة، وهو أصغر طبق في المنطقة، ونصف قطره يتراوح بين 45 و65 سنتيمترا، كون القمر الجديد بثه قويا ويتم استقباله بسهولة. وقال يوسف إن التحدي الذي تواجهه الشركة هو أن "معظم الناس غير مدركين لما تعنيه تقنية الوضوح العالي، وما الذي يلزمهم للحصول على هذه التقنية".
