بلغ حجم الانفاق الكلي لقطاع السيارات في دولة الإمارات على الإعلانات التلفزيونية والإذاعية والمعلقة على أعمدة الطرقات 161 مليون درهم في عام 2011، ومع ذلك، فإن غالبية مشتري السيارات المحتملين في الدولة يؤكدون بأن قرار شراء سياراتهم غير ناتج عن إعلانات البث الفضائي أو الطرقات، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها "زاركا إنترآكتيف".
وكشفت الدراسة أيضا أن المستهلكين يتجهون بصورة متزايدة إلى وسائل الاعلام الاجتماعية للحصول على النصائح والآراء التي سرعان ما تحدد في نهاية المطاف الماركة التجارية أو نوع السيارة التي يستثمرون فيها.
وقال 10.14% فقط من أصل 444 شخصاً شاركوا في الاستطلاع بأن قرارهم الخاص بشراء سيارة يتأثر بالإعلانات التلفزيونية، بينما أشار 5.41% من المستطلعين إلى أنهم يتخذون قرارهم استناداً إلى اللوحات الإعلانية المعلقة على أعمدة الطرقات. وبالرغم من أن الإعلانات الإذاعية هي الأقل تأثيراً على نوايا المستهلكين بشأن شراء سياراتهم، ولكن 2.70% فقط من الذين شملهم الاستطلاع يقولون بأن الدافع وراء قرارهم كان مصدره الرسائل الصادرة عن المحطات الإذاعية. إن مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة هم المجموعة السكانية الأكثر تأثراً بالآراء أو المقترحات المقدمة من قبل الأصدقاء وأفراد العائلة، ولكنهم الأقل من بين نظرائهم في اتخاذ قرارهم استناداً إلى الاعلانات التلفزيونية.
وكما أظهرت الدراسة، أقر ما مجموعه 25.67% من المشاركين بأن قرارهم لشراء سيارة يتأثر من خلال الآراء والملاحظات التي تنشر على المدونات والمنتديات فضلا عن "فيسبوك" و"تويتر".
وقال جورج كوتسوليوس، المدير الإداري المشترك في غولن هاريس، وهي وكالة علاقات عامة في دبي: "يحتاج المعلنون والمسوقون ومزودو خدمات العلاقات العامة إلى التحول نحو المسار السريع الذي يؤثر في قرارات المستهلكين الفعلية بعيداً عن وسائل الاعلام التقليدية. وبالنظر إلى أرقام حجم الإنفاق على قطاع الإعلان عن طريق الهاتف المتحرك في أمريكا، هناك توقعات بأن يتخطى حاجز الـ5 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2015. و
وقال جاويد فاروقي، المدير التنفيذي ورئيس أعمال منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في زاركا انترآكتيف: "بصرف النظر عن معرفة الأسباب التي تدفع المستهلكين في دولة الإمارات إلى انتقاء اسم تجاري لسيارة معينة والعوامل المؤثرة في اتخاذ قرار الشراء لديهم، فإن هذه الدراسة في الواقع تبحث في عمق النوايا ذات الصلة بشراء السيارة لدى المستهلكين في دولة الإمارات."