قال الرئيس التنفيذي لشركة تي ان اس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لأبحاث السوق إن إجمالي عدد النساء في المنطقة يخلق توجهات للطلبات الجديدة على المنتجات والخدمات. وعلى سبيل المثال تشكّل النساء في الإمارات حالياً 65% من عدد المسجلين في الكليات والخريجين. ويتعين على المؤسسات والمسوقين والهيئات الحكومية إدراك هذه الحقيقة بأسرع وقت ممكن فمع ازدياد حجم الإنفاق لدى النساء، ينبغي على المسوقين الاعتراف بالنساء كشريحة استهلاكية متنامية ذات أهمية كبيرة تحتاج إلى طريقة فهم واستراتيجيات تسويق معينة.

وقال إنه في خضم التغيير الاجتماعي لم تعد المرأة الشابة تخجل من التوجهات الفردية والتعبير عن شخصيتها. وتبيّن الأرقام العالمية بأن المرأة تنفق ما قيمته 20 تريليون دولار من الإنفاق الاستهلاكي وكشفت دراسة حول المستهلكات مؤخراً أنه أصبح للمرأة تأثير كبير على تجارة التجزئة في المنطقة"

واستشهد هاملتون كلارك بدراسة العرب كمستهلكين التي نفذتها شركة تي ان اس في المملكة العربية السعودية مؤخراً. حيث كشفت الدراسة بين المستهلكات في المملكة ظهور اتجاهات وسلوكيات جديدة تأثرت بالتغيير الكبير في طريقة تعامل المنطقة مع التعليم وتخفيف الرقابة المتزايد على الصحافة وتمكين المرأة. وقال إن التقرير يلقي الضوء على الاتجاهات المثيرة للاهتمام التي من شأنها أن تساعد المسوقين في المنطقة على فهم هذه السوق المتنامية بشكل أفضل وبالتالي تغيير أساليبهم في تنفيذ الأعمال. وتعمل المرأة في العالم العربي على الحصول على مكانة عامة أعلى وتسعى إلى خلق مساحة وصورة خاصة بها.

وتعكس قائمة "" المئة امرأة الأكثر نفوذاً في العالم العربي" جوهر هذه النتائج، فالمرأة تسعى لنيل الاحترام في جميع جوانب حياتها لا سيما من ناحية التعبير عن رأيها والحصول على التقدير لما تقوم به.

وأكد هاملتون كلارك بأن هذا التغيير دليل على إعادة تعريف القيم العائلية والعلاقات الشخصية نتيجة للضغوط الخارجية، وقال إن الأدوار التقليدية التي يلعبها الزوج والزوجة تتغير وأن دور المرأة في جوانب مثل تربية الأطفال يتغير أيضاً. وقد يعزى هذا التغيير إلى الوعي بحقوق المرأة الذي يتأثر بالدين والتكنولوجيا والتلفزيون والتعليم والتطوير المهني. وفي الواقع، تظهر نتائج الدراسات أن النساء يمثلن حالياً 40% من القوى العاملة في العالم، إلا أن هذه النسبة تنخفض إلى 20% فقط في الشرق الأوسط. وقال هاملتون كلارك بأن هذه النسبة ستزداد باستمرار المشاركة الفعالة للمرأة في التعليم والتنمية ومكان العمل مما يعمل إيجابياً على تحفيز النمو الاقتصادي.