كشفت أحدث دراسة لمؤشر ثقة المستهلك أجراها بيت. كوم أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع مؤسسة يوغوف للأبحاث والاستشارات أن غالبية سكان الشرق الأوسط حافظوا على وضعهم المالي أو قاموا بتحسينه في الأشهر الاثني عشر الماضية مع وجود تطلعات أكثر إيجابية للعام المقبل. ويسير الوضع في الإمارات على خطى بقية دول المنطقة.
ففيما يخص الوضع المالي، كانت توقعات المشاركين في الإمارات للسنة المقبلة إيجابية، مع اعتقاد الأغلبية بأن كلا من الوضع المالي (49 ٪) والاقتصاد في البلاد (46 ٪) في تحسن. ومن المتوقع أيضا أن تتحسن ظروف العمل وعدد الوظائف المتاحة، وفقا لآراء 48٪ و35 ٪ من المشاركين، على التوالي.
وأفاد المشاركون أن وضعهم المالي الآن هو نفسه كما كان قبل 12 شهراً لكن المشاركين في الإمارات يعتقدون أن هذا وقت جيد لشراء السلع الاستهلاكية المعمرة، ويرون أن ظروف العمل محايدة، على عكس المناخ السلبي السائد في باقي أنحاء المنطقة.
كما أن التوقعات بالنسبة لفرص العمل هي أيضا أفضل في الإمارات مما هي عليه في منطقة الشرق الأوسط ككل، إذ أن 43٪ أشاروا إلى أن هناك عددا قليلا جداً من فرص العمل المتاحة في مقابل 50٪ على المستوى الإقليمي. ويرى الذين شملتهم الدراسة من دولة الإمارات العربية المتحدة أن هناك عدداً أقل من الموظفين العاملين في شركاتهم الآن، مقارنة مع ما كان عليه الحال في العام الماضي، و69٪ منهم يعتقدون أن رواتبهم لم تواكب غلاء المعيشة، في حين يقول 52٪ أن تعويضاتهم غير كافية.
ولا يبدو أن لهذا الأمر تأثيرا سلبيا على الرضا الوظيفي فقد اختار أكثر من النصف (54٪) "محايد" أو "عال" لوصف ارتياحهم عن حياتهم المهنية وفرص العمل وآفاق النمو في شركاتهم الحالية. على الرغم من هذا، انقسم 72٪ بالتساوي بين كون رأيهم محايدا إلى منخفض في ما يتعلق بمدى ارتياحهم لأمنهم الوظيفي. ويرى معظم المشاركين في الإمارات أنه سيكون هناك خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إضافة بسيطة من الموظفين إلى شركاتهم (38٪ أفادوا أن رأيهم محايد في هذا الصدد). كما كان 41٪ محايدا أيضا حول ما إذا كانت شركاتهم تواكب متطلبات التوظيف أو لا.
الأوضاع الإقليمية
في حين شهد حوالي ثلث الذين شملتهم دراسة بيت.كوم لثقة المستهلك الإقليمية انخفاضاً في مواردهم المالية مقارنة مع العام 2011، فإن الثلث الآخر (34 ٪) أفاد أنه لم يحدث أي تغيير في وضعهم على الإطلاق. بالمقابل أشار أكثر من الربع (27 ٪) إلى تحسن وضعهم المالي. وترى النسبة الأكبر أن اقتصادات البلدان إما على حالها أو أنها أسوأ من العام الماضي، في حين ترى أغلبية من المشاركين أن الوقت غير مناسب لشراء السلع الاستهلاكية المعمرة وأن ظروف العمل غير مواتية.
الأجور
ويسود شعور في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط (بحسب67 ٪من المشاركين) بأن الأجور والتعويضات لا تواكب تكاليف المعيشة، إضافة إلى تصريح غالبية المستطلعين (40 %) بعدم رضاهم عن آفاقهم المهنية ونوع عملهم الحالي و(39 %) بعدم رضاهم بفرص النمو.
وعلى الرغم من هذا لا يشكل الأمن الوظيفي مصدر قلق للمهنيين العاملين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ يفيد معظم المشاركين 61 ٪ أن مشاعرهم حيال الأمن الوظيفي محايدة إلى عالية. أما الشعور العام بأنه سيحدث نمو على صعيد عدد العاملين في الشركات خلال الشهور الثلاثة المقبلة فهو ضئيل مع ذكر 37 ٪ أن شعورهم محايد حول تلبية الاحتياجات من الموظفين.
توقعات
وحول العام المقبل، فالتوقعات إيجابية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ويعتقد الأشخاص المستطلعة آراؤهم أن وضعهم المالي الشخصي سوف يتخذ منعطفا نحو الأفضل. وتقول الأغلبية أن هذا الأمر سينعكس أيضاً على اقتصاد بلادهم وظروف العمل وتوافر فرص العمل. ولكن هذه الإيجابية لا تتسع لتشمل جميع المجالات، حيث يرون أن تكاليف المعيشة (39٪) والعقارات (36٪) ستتأثر سلباً في المستقبل.
وتم جمع بيانات دراسة مؤشر ثقة المستهلك مايو عن طريق الإنترنت خلال الفترة بين 18 أبريل و7 مايو. وشملت 10,138 مشاركاً تفوق أعمارهم 18 عاماً ويتوزعون في دول التعاون وشمال أفريقيا والمشرق العربي إلى جانب وافدين غربيين وآسيويين. والدول التي شملتها الدراسة هي الإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين ولبنان وسوريا والأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس وباكستان.
