تشهد سوق مشاريع الإنشاءات والتعبير والبناء في دول الخليج العربي صعودًا في نشاط المشاريع خلال النصف الثاني من العام حتى عام 2013 حيث وصلت عقود المشاريع الجديدة إلى أقصى ذروتها بقيمة 150 مليار دولار، وذلك وفـقـًا لتصريحات الخبراء في مؤتمر القمة العربية للإنشاء والتعمير 2012.
مشاركون
وشارك في القمة كل الجهات والشركات المعنية بسوق الإنشاء والتعمير والمشاريع من جميع أنحاء العالم العربي، وقدم المتحدثون في القمة معلومات وافية عن المشاريع في الأسواق والقطاعات الرأسية في المنطقة. ومن بين الاتجاهات الرئيسية التي تنبأت دراسة الباحث إيد جيمز، رئيس شركة ميد إنسايتس، بأنها ستبرز على الساحة خلال الشهور الاثني عشرة المقبلة التسارع في الإنفاق على المشاريع في السوق السعودية. وفي العام الماضي، أبرمت الحكومة السعودية ووقعت على عقود اقتربت قيمتها من 70 مليار دولار، وهو مبلغ أكبر من إنفاق كل دول الخليج العربي مجتمعة.
ومن المتوقع أن يزيد إنفاق الحكومة على المشاريع في إطار خطة التنمية العاشرة. يقول إيد جيمز: "من المتوقع أن يتم الإعلان عن عقود مشاريع إضافية في المملكة رغم الاضطراب الذي تشهده المنطقة". من المتوقع أن يشهد العراق طفرة في نشاط المشاريع، حيث أدت تنازلات شركات البترول العالمية عن الحقول إلى زيادة الإنفاق على مشاريع استكشاف البترول، ومن المتوقع أن يتحسن الموقف السياسي والأمني مما يسمح بارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية. وصرح وزير الإعمار والإسكان العراقي محمد الدراجي لمؤتمر القمة العربية للإنشاء والتعمير بأن العراق يخطط لبناء 2.5 منزل قبل عام 2016.
هدوء الاوضاع
سيؤدي هدوء الأوضاع والظروف السياسية وعودتها إلى طبيعتها في مصر إلى زيادة الإنفاق الحكومي، أما ارتفاع أسعار البترول فسيؤدي إلى استقرار مستويات الإنفاق في إيران. تملك ليبيا قدرات وإمكانيات كبيرة واعدة من المرجح أن يتم الاستفادة منها في ظل الحكومة الجديدة. يقول جيمز:
"ينبغي أن نرى زيادة في نشاط المشاريع في الجزائر، حيث تمضي الحكومة قدما وبإصرار في برنامج الاستثمارات الرأسمالية. ولهذا نعتقد أن إجمالي عقود المشاريع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيقفز إلى 70 أو 85 مليار دولار في عام 2012". وأجمع الخبراء في المؤتمر أن الاتجاه على المدى الطويل والقصير في مشاريع الشرق الأوسط إيجابي بصفة عامة. يقول إدموند أوساليفان، رئيس ميد للفعاليات، التي تنظم المؤتمر السنوي للقمة العربية للإنشاء والتعمير: "لا تزال أسعار البترول مرتفعة، أما العوامل الأخرى المؤثرة في سوق المشاريع فستظل محتفظة بقوة تأثيرها.