أظهر تقرير أصدره مركز دبي للاحصاء أن اقتصاد إمارة دبي نما بمعدل 3.4% في عام 2011 مقارنة بعام 2010 محققا نحو 306.2 مليارات درهم في عام 2011 مقابل 296.1 مليار درهم أي بزيادة إجمالية قدرها 10 مليارات درهم، وأوضح عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء أن هذا النمو رافقه نمو في الصادرات بنسبة 44.3%.
ونمو في الواردات بنسبة 21.4%، موضحاً أن عام 2011 شهد نموا في أعداد السياح والزائرين لإمارة دبي، كما نمت القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية مثل قطاع الخدمات المالية وأنشطة كل من الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح والمطاعم والفنادق والتي تشكل ما نسبته 60.2 % من إجمالي الناتج المحلي لعام 2011.
«قطاع التجارة»
وأوضح المهيري أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 تشير إلى أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح مازال النشاط الأكثر مساهمة في اقتصاد الإمارة والأكثر دفعا للنمو، حيث ساهم بنسبة 30.7% من إجمالي الناتج المحلي وبنسبة نمو 5.8% في عام 2011 مقارنة بالعام الذي سبقه، دافعا مجمل الاقتصاد الى النمو بمقدار 1.7 نقطة مئوية، تلاه نشاط الصناعات التحويلية .
حيث ساهم بنسبة 14.1% في عام 2011 وبزيادة مساهمته بمقدار 1% مقارنة بعام 2010 ومحققا نمو بنسبة 11.7 % مؤثرا على مجمل النمو في الاقتصاد بمقدار 1.5 نقطة مئوية وقد بلغت قيمته المضافة 43.2 مليار درهم في عام 2011.
فيما حقق نشاط النقل والتخزين والاتصالات نمواً بنسبة 2.7% دافعا مجمل الاقتصاد نحو النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية، حيث ساهم النشاط بنسبة 13.9% من إجمالي الناتج المحلي بعام 2011 محققا قيمة مضافة بمقدار 42.7 مليار درهم، كما نما نشاط المطاعم والفنادق بنسبة 14.7% محققا قيمة مضافة قدرها 12.3 مليار درهم خلال عام 2011 دافعا مجمل الاقتصاد الى النمو إيجابا بمعدل 0.5 نقطة مئوية.
وقد ساهم بنسبة 4.0% من اجمالي الناتج المحلي وتزامن هذا النمو مع تطور في البنية التحتية التي تخدم هذا النشاط، حيث تشير البيانات الرسمية الى نمو المرافق السياحية، فقد ازداد عدد الفنادق خلال عام 2011 ليصل الى 387 فندقاً، وارتفع عدد الغرف الفندقية ليصل الى 53,828 غرفة بزيادة بلغت 2,713 غرفة على عام 2010.
وفي ظل الاستقرار الاقتصادي والأداء الإيجابي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية حقق قطاع المشروعات المالية في إمارة دبي نموا بنسبة 4.5% دافعا مجمل الاقتصاد نحو النمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية محققا قيمة مضافة قدرها 34.6 مليار درهم، ورافق النمو في معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية زيادة في إنتاج الكهرباء والمياه، حيث حقق هذا النشاط نموا حقيقيا بنسبة 2.5% وحقق قيمة مضافة قدرها 5.7 مليارات درهم، ونما نشاط الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسبة 4.1% في عام 2011 مقارنة بعام 2010.
نمو
شهد القطاع السياحي في إمارة دبي نموا في المرافق السياحية، حيث ازداد عدد الفنادق لتصل الى 387 فندقا في نهاية عام 2011 وارتفع عدد الغرف في الفنادق لتصل الى 53,828 غرفة فندقية بزيادة بلغت 2,713 غرفة عن عام 2010، وقد زاد عدد الشقق الفندقية إلى 21,015 شقة في عام 2011 مقابل 19,840 شقة في عام 2010.
كما رافق هذا النمو في المرافق السياحية نمواً في الطلب، حيث زاد عدد نزلاء الفنادق والشقق الفندقية في عام 2011 بنسبة 10% مقارنة بالعام الذي سبقه، فقد بلغ عدد نزلاء الفنادق 7.263 ملايين نزيل في عام 2011 مقارنة 6.562 ملايين نزيل في عام 2010 وبنسبة نمو بلغت 11% وارتفعت ليالي الاقامة في الفنادق لتصل الى 23.267 مليون ليلة في عام 2011 مقابل 19.027 مليون ليلة في عام 2010.
وبمتوسط إشغال بلغت نسبته 74% في عام 2011. في حين بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية 1.833 مليون نزيل في عام 2011 أمضوا 9.581 ملايين ليلة بمعدل نمو 6% لعدد النزلاء عن عام 2010 وبمتوسط إشغال 74% للشقق الفندقية.
وتعتبر دول آسيا وافريقيا في مقدمة الدول بالنسبة لشغل غرف الفنادق في الامارة في عام 2011، حيث بلغ عدد نزلائها 2.183 مليون نزيل أقاموا بمختلف الفئات الفندقية وأمضوا 6.560 ملايين ليلة ، تلتها دول اوروبا باجمالي 1.996 مليون نزيل ثم دول مجلس التعاون والتي بلغ عدد نزلائها عدا دولة الامارات 1.124 مليون نزيل.
اما بالنسبة للشقق الفندقية فقد جاءت الجنسيات الآسيوية والافريقية في المرتبة الاولى من حيث عدد النزلاء وبلغ عددهم 501 الف نزيل أقاموا 2.744 مليون ليلة ثم مواطنو دول مجلس التعاون عدا دولة الامارات 460 ألف نزيل وفي المرتبة الثالثة جاء الاوربيون بإجمالي 333 ألف نزيل.
نمو ملحوظ في حجم الصادرات
وأضاف المهيري أن بيانات التجارة الخارجية المباشرة أشارت إلى ارتفاع قيمة الصادرات في إمارة دبي بشكل ملحوظ في عام 2011 مقارنة بعام 2010 حيث بلغت 98.1 مليار درهم لعام 2011 مقابل 68.0 مليار درهم لعام 2010 بنسبة نمو بلغت 44.3%، وجاء نمو الصادرات كنتيجة مباشرة لزيادة صادرات مجموعة المدخلات الصناعية التي نمت بنسبة 44.8% لعام 2011 مقارنة بعام 2010.
وساهمت بمعدل 36.6 نقطة مئوية في إجمالي النموّ الذي حققته الصادرات، تلتها مجموعة السلع الاستهلاكية والتي نمت بمعدل 69.3% بين مختلف مجموعات الصادرات السلعية، إلا أن أهميتها النسبية الضئيلة جعلت تأثيرها محدودا على إجمالي نمو الصادرات، حيث دفعت إيجابا مجمل النموّ بمعدل 3.6 نقاط مئوية، وساهمت صادرات مجموعة الوقود وزيوت التشحيم والتي نمت بنسبة 120.3% بدفع النموّ بمعدل 2.8 نقطة مئوية، وساهمت صادرات باقي المجموعات بدفع النمو بمعدل 1.2 نقطة مئوية.
وقد نمت الواردات بنسبة 21.4% مما أثر على العجز في الميزان التجاري، حيث نما هذا العجز بنسبة 20.6% وذلك للنمو الملحوظ في واردات المدخلات الصناعية بنسبة 36.0% ومساهمتها بمعدل 16.2 نقطة مئوية في إجمالي الواردات بالرغم من نمو الصادرات بنسبة 44.3% والمعاد تصديره بنسبة 11.6% لعام 2011 مقارنة بعام 2010 .
ويشير النمو في واردات مدخلات الإنتاج الصناعية بنسبة 36.0% (حيث شكلت هذه المجموعة 50.4% من إجمالي الواردات لعام 2011 وشكلت 45.0% في عام 2010) إلا أن الاقتصاد يتوجه بشكل واضح نحو الاستهلاك الإنتاجي، ويتضح هذا من النمو في الصادرات الصناعية التي تعتمد على هذه المستوردات كمدخلات إنتاج.
قاعدة بيانات «معلومات دبي» تدعم متخذ القرار معلوماتياً
تجربة مركز دبي للإحصاء في بناء نظام الإحصاء الإلكتروني لإمارة دبي ونظام مؤشرات دبي الإحصائية، والذي يعد من الممارسات الإحصائية الإلكترونية الرائدة في المنطقة التي تدعم متخذ القرار معلوماتياً، حيث تتيح له الوصول إلى المعلومات والمؤشرات الإحصائية والسلاسل الزمنية من خلال واجهات بيانية ذكية وتفاعلية.
كما تعرض منصة المركز نظام الإحصاء الإلكتروني لحكومة دبي والذي يعد أيضاً أحد الأنظمة الإلكترونية الإحصائية الرائدة والذي لاقى اشادات المنظمات الدولية والأجهزة الإحصائية، ويربط نظام الإحصاء الإلكتروني هيئة ودائرة ومؤسسة حكومية وشبه حكومية في قواعد بيانات موحدة بحيث تتدفق بياناتها الإحصائية بدوريات قصيرة مع توافر معايير ومراحل للتدقيق على جودة تلك البيانات.
إضافة إلى توفر قواعد البيانات المتعلقة بنتائج المسوح الإحصائية الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي ينفذها المركز ليتمكن مستخدم النظام التعامل مع قواعد البيانات بشكل مباشر وبناء تقاريره الإحصائية بسهوله باستخدام برمجيات وأدوات إحصائية متطورة.

