أكد تقرير صادر عن هيئة المحاسبين القانونيين أن القطاع العقاري في الإمارات كان أكثر مرونة وقدرة على التعافي مما توقع الكثيرون. وتوقع التقرير نمو إجمالي الناتج المحلي الإماراتي بنسبة %3.8 في العام 2012 وبنسبة %3.3 في العام 2013، وذلك بحسب أحدث نسخة من التقرير الفصلي «معلومات اقتصادية في العمق: الشرق الأوسط» الذي أعلنته الهيئة في دبي أمس.

ويوضح التقرير، الذي أعده مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال (Cebr)، الشريك الاقتصادي لهيئة ICAEW، أن التوقعات السابقة لاقتصادات الشرق الأوسط كانت متحفظة نتيجة للتقلبات في منطقة اليورو وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي في نهاية العام 2011. ورغم أن الشكوك لاتزال تخيم على منطقة اليورو، إلا أن استمرار البنوك المركزية الغربية في طباعة النقود قد ساهم في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى مما كان متوقعاً، ما أعطى دفعة قوية لاقتصادات الشرق الأوسط. ويركز التقرير على مجموعة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر وإيران والعراق والأردن ولبنان،.

وأظهرت الأبحاث أن أسعار النفط والسلع أصبحت أعلى بكثير مما كان متوقعاً كما شهد الإنتاج ارتفاعاً حاداً. وكان القطاع العقاري في الإمارات أكثر مرونة وقدرة على التعافي مما توقع الكثيرون، وتدفقت الصفقات بقوة في الربع الأول 2012 وارتفعت أسعار العقارات. وعلاوة على ذلك، يتوقع أن يسهم إقرار التشريعات الجديدة المقترحة للحد من عمليات البيع المسبق في استقرار ثقة المستثمرين وتعزيزها باستمرار. ومن المتوقع لمنطقة الشرق الأوسط أن تحقق معدل نمو أعلى بكثير من المتوسط العالمي، حتى أنه قد يجاري معدلات النمو المتوقعة للأسواق الناشئة هذا العام. وعلى أي حال.

وفي ظل معاناة الأسواق الناشئة من «آلام النمو»، فإن التقرير يشير إلى أن زخم النمو في هذه الأسواق سوف يتراجع في العام 2013 مع تراجع الطلب الصيني والهندي على الطاقة. ورغم ذلك، يتوقع أن يتولى الطلب في الأسواق الناشئة دفع عجلة الاقتصاد العالمي نحو الأمام على المدى المتوسط، وهذه أخبار سارة لمنطقة الشرق الأوسط التي يتزايد ارتباطها بالأسواق الناشئة باضطراد على حساب ارتباطها بالاقتصادات الغربية المتباطئة. وبحلول العام 2013، يتوقع أن تتجاوز صادرات الشرق الأوسط إلى الأسواق الناشئة صادراتها إلى الأسواق المتقدمة (وأغلبها في الغرب).