التقى رؤساء شركات في الامارات أخيراً في دبي في ندوة عن كيفية دمج المواطنين في القطاع الخاص في الإمارات وفي شغل وظائف في جميع مستويات الاقتصاد. ولاتمثل قضية إلحاق المواطنين بالقطاع الخاص في الإمارات أمرا مستجدا ولكنها تواجه عقبات. وأوضحت وزارة العمل أن الحاجة تدعو إلى خلق ما يصل إلى 20 ألف وظيفة للإماراتيين في القطاع الخاص سنويا على مدى السنوات العشر المقبلة.

ويشكو كثير من الإماراتيين من أن الرواتب أقل بصفة عامة في القطاع الخاص مقارنة بالعمل الحكومي. وذكر عثمان ظفار المستشار في شؤون التوظيف أن تشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص أمر حيوي لاقتصاد البلد. وقال "سهل جدا للمواطنين الحصول على وظائف في القطاع العام. لذلك فالاتجاه إلى القطاع الخاص ضعيف بعض الشيء.

فمن المهم جدا أن يعمل المجتمع المحلي في القطاع الخاص ليروا ما يمكن أن يحققوه لأنفسهم وللبلد." وأوضح ظفار أن الإماراتيين الشبان يصلون إلى مناصب رفيعة بسرعة في القطاع العام الأمر الذي يحرمهم من اكتساب خبرات اساسية في مرحلة مبكرة. وأضاف "معظم التحدي يكون عندما يصل أولئك الشبان إلى مناصب رفيعة جدا دون أن يمروا بمرحلة تطوير أنفسهم. هذا أحد التحديات." وتشير بيانات وزارة الاقتصاد إلى أن نسبة المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص لا تزيد على 7% .

ويعد أحمد تهلك أحد الإماراتيين القلائل الذين انتقلوا للعمل في القطاع الخاص بعد اكتساب خبرة من العمل في القطاع الحكومي. وقال تهلك إنه عمل في القطاع العام في دبي أكثر من 20 عاما كون خلالها علاقات في مجال العمل واكتسب خبرة في التسويق والترويح قبل أن يقرر الانتقال إلى القطاع الخاص. وأضاف إن القطاع الخاص يتيح مجالا أكبر للابتكار والتطور وتحقيق التطلعات.

وكانت برامج التدريب الحكومية أهلت أكثر من 6000 مواطن للعمل في القطاع العام. ورغم إلزام شركات القطاع الخاص بإسناد نسبة من وظائفها للمواطنين تدعو الحاجة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات.

ومن الشركات التي تدعم توظيف المواطنين في القطاع الخاص وكالة إرشاد للتوظيف. ويقود فريق التوظيف في إرشاد الإماراتي سامح رسلان الذي قال إن من مزايا العمل في القطاع الخاص اكتساب الخبرة في التعامل مع قوة عمل متعددة الجنسيات والمناخ التنافسي في الشركات الخاصة. لكنه أضاف إن القطاع الخاص له أيضا سلبيات منها ساعات العمل الطويلة وقلة الرواتب والمزايا مقارنة بالقطاع العام.

وذكرت وكالة إرشاد أنها تلقت 30 ألف طلب توظيف منذ إنشائها عام 2008 وتقول إن ذلك يدل على الإقبال على العمل في القطاع الخاص. لكنها أقرت بأن معظم الشركات التي تطلب منها مرشحين لشغل وظائف تضطر لذلك من أجل الوفاء بالحصة التي تفرضها عليها الحكومة لإسناد نسبة محددة من الوظائف إلى مواطنين.