تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، اختتمت في «أبراج الاتحاد» في أبوظبي، أمس، أعمال مؤتمر الشراكة العربي الهندي الثالث تحت عنوان «التنمية عبر التجارة والاستثمار». حيث شدد المشاركون على أهمية دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في الدفع بالعلاقات التجارية والاستثمارات بين الجانبين لزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والهند الذي بلغ نحو 144 مليار دولار عام 2011.

نظم المؤتمر وزارة الخارجية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ووزارة الشؤون الخارجية الهندية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي واتحاد غرف تجارة وصناعة الهند. وأكد المشاركون في بيانهم الذي صدر في ختام المؤتمر أهمية الاستفادة من التجربة الهندية في مجال التنمية الاقتصادية والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات وبناء القدرات وتنمية المهارات والزراعة والأمن الغذائي والصناعات الغذائية والنفط والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعة والتعدين والسياحة والصحة والبيئة والتعليم والبحث العلمي.

ونوه المجتمعون بالمستوى الذي بلغه التعاون بين دولة الإمارات والهند إذ تأتي الإمارات في مقدمة الدول العربية الشريكة لجمهورية الهند كما تشهد العلاقات التجارية بين الدولتين نمواً متسارعاً، حيث وصلت نسبتها إلى 300 % خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأكد المشاركون أهمية العمل على إنشاء مؤسسات تمويل عربية هندية لتسهيل المعاملات البنكية وتشجيع الاستثمارات بين الطرفين.. داعين إلى الحوار والتواصل بين الحضارتين العربية والهندية والدفاع عن القيم المشتركة لهما وتبادل الزيارات بين الجهات المعنية لدعم التكامل والتواصل بين الحضارتين.

وأكد الجانبان خلال جلسات وورش العمل التي عقدت في المؤتمر أهمية الدفع بالعلاقات الاقتصادية العربية الهندية وتعزيز التعاون بين الدول العربية والهند في إطار منتدى التعاون العربي الهندي.

فرص الاستثمار

وناقش الجانبان بصورة معمقة فرص الاستثمار في الدول العربية والهند في مختلف المجالات بما في ذلك مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية كالطرق والسكك الحديدية والموانئ والاتصالات والتجارة والتصنيع والتعدين والسياحة والنقل والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات وتقنية المعلومات والزراعة والأمن الغذائي والاطلاع على قصص النجاح من الجانبين.

وقال جاسم محمد القاسمي، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بوزارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في ختام المؤتمر، إن مؤتمر الشراكة العربي الهندي الثالث يعقد في إطار مذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية وجمهورية الهند لإقامة منتدى التعاون العربي الهندي والموقعة بين الجانبين في 2008 في نيودلهي ورغبة من الجانبين في دفع وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى مستويات أعلى وآفاق أرحب.

وأشار القاسمي إلى أن دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تدعم وتشجع الحوار بين الدول العربية والمجموعات الدولية.

النتائج الإيجابية

وأوضح أن الدول العربية والهند استعرضتا النتائج الإيجابية التي حققتها الدورتان الأولى والثانية لمؤتمر الشراكة العربية الهندية اللتان عقدتا في نيودلهي عامي 2008 و2010 بمشاركة رجال الأعمال من الجانبين وخبراء وكبار المسؤولين.

حيث تم التأكيد على أهمية البناء على ما تم تحقيقه في تلك الدورتين للدفع بالتعاون العربي الهندي إلى آفاق أوسع وأرحب كما أن رجال الأعمال والمستثمرين العرب والهنود عقدوا جلسات ثنائية ناقشوا خلالها مشاريع استثمار في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية للشركات العربية والهندية وإبرام عقود للتعاون والشراكة من أجل زيادة حجم التجارة وتعزيز علاقات الاستثمار في مختلف القطاعات بين الجانبين.

ولفت القاسمي الى أن الهند ترتبط مع الدول العربية بعلاقات تاريخية مزدهرة تعود جذورها لعدة قرون وشهدت العلاقات بين الجانبين انفتاحاً اقتصادياً كبيراً وحققت العلاقات التنموية بين الجانبين تقدماً ملحوظاً وعززت العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين العربي والهندي في إطار المصالح المشتركة.

وأكد أنه مازالت هناك مجالات كثيرة للتعاون بين الجانبين، حيث كان المؤتمر فرصة لاستكشاف فرص التعاون وفتح آفاق جديدة للاستثمار بينهما في مختلف المجالات بتوجيهات القيادة الحكيمة للدولة التي تؤمن بأهمية الحوارات بين المجموعات الدولية وتحرص على فتح قنوات التواصل والتعاون من خلال جامعة الدول العربية مع المجموعات الدولية الأخرى وتأتي أهمية الهند كشريك تجاري وثقافي مع الدول العربية.