سجلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً، في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012 الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.
وصنف التقرير الذي يغطي 132 دولة، دولة الامارات بين الدول العشر الأولى في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي (الفيزيائي).
ويستند التقرير، الذي تم اعداده بالتشاور مع قادة الصناعات الرئيسية والأكاديميين والمؤسسات الدولية العاملة في مجال التجارة إلى مدى تمتع الدول بالسياسات والخدمات والمؤسسات التي تعمل على تسهيل حركة مرور السلع إليها أو عبرها حتى تصل إلى وجهتها النهائية.
تصنيف
وتعتمد المنهجية المتبعة في تصنيف الدول على تحليل 4 مؤشرات رئيسية وهي النفاذ إلى السوق وإدارة الحدود والبنية التحتية للمواصلات والاتصالات ومؤشر بيئة الأعمال داخل هذه المناطق. ويمثل تقرير تمكين التجارة العالمية مقياساً مهماً لتقييم أداء الدولة في خلق بيئة مواتية للتجارة والعمل على تحسنها وتطويرها.
بهذه المناسبة، قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية: "يعكس تقرير تمكين التجارة العالمية 2012 متانة وصلابة البنية التحتية التجارية لدولة الإمارات وقدرتها وتماسكها في مواجهة الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم، كما يؤكد أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء شراكات تجارية فاعلة تقوم على تبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة مع مختلف دول العالم."
وأضافت: "تحرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على خلق الميزة التنافسية في مجال التجارة وتعزيز القدرات التنافسية عبر هذا القطاع من خلال انتهاج أفضل السياسات وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية، وتشجيع الابداع والابتكار بهدف تحسين الكفاءات في هذا القطاع النشط."
ولفتت معاليها إلى أن القطاع التجاري يعتبر محركاً اساسياً في النهوض بالاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بتبني أفضل السياسات والمعايير العالمية الهادفة إلى النهوض بمعدلات التجارة الدولية إقليمياً وعالمياً بما ينسجم برؤية الامارات لأن تكون الدولة من أفضل دول العالم."
وأضافت معاليها أن الدور الذي تقوم به الإمارات في النظام التجاري العالمي لا ينعكس إيجابا على اقتصادها المحلي فحسب وإنما يعد محركا أساسياً في الاقتصاد العالمي ومؤثرا إيجابيا في حركة التجارة العالمية، حيث تعد الإمارات في المرتبة الرابعة عالميا في إعادة التصدير مما يدل على دورها المحوري في ربط اقتصاديات العالم من خلال مساهمتها في انسياب حركة التجارة العالمية، وفي هذه المناسبة نود أن نسجل تقديرنا للمنافذ الجمركية للدولة والجهات المشرفة على حركة الموانئ في إمارات الدولة لإسهامهم في تطوير حركة التجارة وتسهيلها.
مجالات قوية
وسلط التقرير الضوء على مجالات قوية أخرى في الأداء تفوقت فيها الدولة إقليمياً وحققت مراكز متقدمة عالمياً في قطاع التجارة، حيث حصلت الدولة على المركز الـ 11 عالمياً في مجال إدارة الحدود، والـ 18 عالمياً في مجال البنية التحتية للمواصلات والاتصالات، والـ 12 عالمياً في مجال بيئة الأعمال، ما يعكس التزام الدولة تجاه الارتقاء بالقطاع التجاري إلى أعلى المستويات.
وسجلت دولة الامارات على مستوى المؤشرات الفرعية التي تضمنها التقرير المركز السابع عالمياً في مؤشر كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير ـ ادارة الحدود، والخامسة في مؤشر الأمن المادي (الفيزيائي) ـ فئة بيئة الأعمال، والمركز السادس والعشرين في مؤشر توفر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وحققت الدولة المراكز القيادية لهذه المؤشرات إقليمياً. كما حققت الدولة المركز السادس عشر عالمياً في مؤشر البيئة التنظيمية.
يذكر أن تقرير تمكين التجارة العالمية تم إصداره للمرة الأولى عام 2008 من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي.
لبنى القاسمي: حجم التجارة الخارجية واصل نموه بنسبة 22% في 2011
ذكرت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية أن حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات واصل نموه حيث وصلت نسبة النمو إلى 22% في عام 2011.
جاء ذلك في «ملتقى المشرق السنوي 2012» الذي نظمه المشرق المؤسسة المالية الوطنية الرائدة في دولة الإمارات والمنطقة، وقد استضاف الملتقى معالي الشيخة لبنى القاسمي، وحضر الملتقى معالي عبدالعزيز الغرير، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق، إلى جانب أكثر من 250 رئيساً تنفيذياً لكبرى الشركات والمديرين الماليين وكبار رجال الأعمال في قطاع الشركات.
وقد قدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي الكلمة الافتتاحية للملتقى، حيث شملت عدة محاور منها نمو الاقتصاد في دولة الإمارات، والمبادرات المستمرة لتعزيز موقع الدولة كمركز إقليمي مهم للتجارة والاستثمار، حيث قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: «لقد واصلت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بنجاح استراتيجية خلق بيئة مناسبة للأعمال التجارية والتي تساهم في النمو الاقتصادي، بشكل يعزز من موقع دولة الإمارات كمركز دولي للتمويل والتجارة والخدمات واستقطاب كبرى الشركات العالمية، كما حرصت دولة الإمارات وبشكل مستمر على تعزيز موقعها الريادي كمركز للتجارة الخاصة».
وقد أكد معالي عبدالعزيز الغرير على أهمية هذه المبادرات في تبادل الآراء والخبرات لمناقشة الاتجاهات والتحديات في السوق، وعلق معاليه: «من الضروري أن تركز الشركات والمؤسسات على النمو على المدى الطويل، إذ توفر دولة الإمارات منصة مثالية وممتازة لمجموعة متنوعة من الاستثمارات التي تعزز النمو الاقتصادي».
ومن المتحدثين في الملتقى، سانجاي مانتشاندا الرئيس التنفيذي لنخيل، ونيليش فيد رئيس مجلس إدارة مجموعة أباريل، وديفيد هادلي الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات للرعاية الصحية.
وعلق خوليو دي كيسادا، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الاستثمارية للشركات في المشرق قائلاً: «إننا نحرص من خلال جميع أنشطتنا ومبادراتنا في المشرق على تعزيز علاقتنا مع عملائنا والمساهمة الفعالة في نمو وتطوير القطاع المصرفي في دولة الإمارات، ويعد ملتقى المشرق منصة لتبادل الأفكار والآراء بين كبار رجال الأعمال، كما يعكس التزام البنك في بناء علاقات قوية مع العملاء من أجل تعزيز شراكتنا وبالتالي المساهمة في نمو أعمالهم».

