أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على أن العلاقات التجارية بين الإمارات وكوريا الجنوبية مبنية على مصالح مشتركة، حيث أن مجالات الشراكة والتجارة بين البلدين غير محدودة، جاء ذلك خلال اللقاء مع معالي سوكوو هونغ وزير اقتصاد المعرفة الكوري وسعادة الدكتور كوون تاه كيون سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة بمقر الوزارة بأبوظبي، على هامش افتتاح الدورة الأولى من معرض صنع في كوريا 2012 بمركز المعارض بأبوظبي .

وأشارت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن الإمارات أخذت تجني ثمار جهودها الخاصة بالتنويع الاقتصادي، واعتبارها نموذجاً ناجحاً في التنويع بين البلدان المصدرة للنفط، وذلك بعد أن أصبحت محوراً رئيسياً للخدمات في منطقة الشرق الأوسط، إضافة الى القطاعات الأخرى كالضيافة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية، الأمر الذي مكنها من تخطي الأزمة المالية خلال العام 2009، والمساهمة في النمو الاقتصادي العالمي.

وأضافت معاليها ان التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة لاينعكس على الامارات فقط بل تمتد اثاره الايجابية لكثير من بلدان العالم التي تتخذ من الامارات منصة لإطلاق اعمالها وتوسيع نشاطها للاسواق الاقليمية والدولية، مشيرة الى أن ذلك يوفر فرصة لتسويق وترويج منتجاتها عالمياً .

وأشادت معاليها بالعلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات وكوريا في كافة المجالات خاصة التبادل التجاري غير النفطي الذي شهد إرتفاعاً بنسبة 88% خلال عام 2011 ليصل إلى 23,7 مليار درهم مقابل 12,6 مليار درهم عام 2010.

وأشارت معاليها إلى أن الإمارات ترغب في الاستفادة من التجربة الكورية الفريدة في الابتكار ودعم التكنولوجيا وبحوث التنمية في دعم مبادراتها المتعددة الرامية إلى إقامة اقتصاد مبني على المعرفة والتكنولوجيا وفقا لرؤية الامارات الممتدة لعام 2021. والاستفادة من التجربة الكورية في النهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة ورفع إنتاجيتها.

من جهته، قال سوكو هونج وزير اقتصاد المعرفة في كوريا الجنوبية إن التقارب الاقتصادي بين الامارات وكوريا يدعو لمزيد من بذل الجهود لدعم وتنشيط حركة الاستثمار بين البلدين والدفع لخلق قنوات تواصل بين قطاعات الاعمال خاصة من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعد العصب الاقتصادي للاعمال في البلدين.

وأكد أن هناك إمكانات كبيرة لزيادة التبادل التجاري مستقبلا، لافتا إلى أن شركات التشييد والبناء الكورية موجودة بقوة في سوق الإمارات وتحصل على عقود مهمة في الدولة.

ودعا الشركات الإماراتية للاستثمار في كوريا، موضحا أن الأنظمة الاستثمارية في بلاده توفر حماية كبيرة للمستثمرين مما يشجع على زيادة الاستثمارات الإماراتية في كوريا.