قالت جيني ريني المديرة بمؤسسة فرانكلين كوفي لمنطقة الشرق الأوسط وهي شركة متخصصة في تطوير المؤسسات إن %70 من القوى العاملة في المؤسسات اليوم تستعين بعقولها وليس بأيديها في الأعمال وهو توجه يتماشى مع التغيرات التي يشهدها العالم اليوم .
وكشفت ان دراسات المؤسسة أظهرت أن 60 % من الأعمال التي يزاولها الموظف في عمله اليومي تضاف لخانة الإنتاجية وتعود بالنفع على الشركة فيما أن 40% من عمل الموظف اليومي لا يحدث فرقا في انتاجية العمل اليومي ويكلف الشركات ملايين الدولارات .
وأضافت أن الأبحاث التي أجرتها مؤسسة فرانكلين كوفي بالتعاون مع هارفرد للأعمال حول (تعقيدات مهام الأعمال) وشملت كافة القطاعات على مدى 25 عاما الماضية أظهرت حدوث زيادة في تعقيدات العمل حيث أظهرت تلك المهام بساطتها في عام 1960 وانتقلت إلى الوسطية في عام 1980 بنحو 300% إلا أنه منذ عام 2002 وحتى يومنا هذا أصبحت الأعمال أكثر تعقيدا خاصة أن ازدياد زحمة العمل تجعل الحاجة أكبر لاتخاذ القرارات داعية إلى ضرورة النظر في مدى قيمة تلك القرارات .
واعترفت جيني خلال محاضرة حملت عنوان» التعليم والتطوير .. كلفة الاستثمار» نظمتها المؤسسة في فندق وسيتن في دبي أن الجدل لا يزال دائرا بشأن حول ما إذا كان التعليم والتدريب اللذين تقدمهما الشركات والمؤسسات لموظفيها هما كلفة إضافية تضاف على كاهل الشركات أم أنه استثمار في الموظفين يأتي أكله في تعزيز إنتاجية هؤلاء الموظفين وبالتالي رفع الإنتاجية والارتقاء بأداء الشركات والمؤسسات. وقالت إن هذا الجدل سيبقى في ظل غياب قياس علمي يحدد نتائج انعكاسات عمليات التدريب والتعليم للموظفين.
وانتقدت جيني رغبة الشركات في الحصول على نتائج سريعة من الموظفين التي يتم تدريبهم وتعليمهم قائلة ان الأمر يستغرق وقتا حتى تلمس الشركات نتائج عمليات التدريب والتعليم تلك.
وتساءلت جيني أمام جمع من المتابعين ورؤساء شركات في قطاعات عديدة عن سبب إنفاق الشركات والمؤسسات لأموال طائلة لتدريب وتعليم موظفيها ومن ثم عدم إتاحة المجال لهؤلاء الموظفين لتطبيق تدريباتهم عمليا في أعمالهم مما يخلق كلفة بلا زيادة في الإنتاجية وخاصة أن الشركات تعتمد التدريب لرفع كفاءة الأداء والإنتاجية للموظفين .
وأكدت حدوث نقلة نوعية في مفهوم التدريب قائلة: أصبحنا اليوم في العالم أكثر ذكاء حيث أصبحنا نحرص على ملاءمة التدريب لاحتياجات الشركات والمؤسسات ومساهمتها في سد الثغرات لدى الشركات. وأضافت أنه عند الحديث عن التدريب يكون السؤال الأهم هو ما القيمة التي سيحققها هذا التدريب وما حجم هذه القيمة.
وهذا الأمر يتوقف على ثلاثة عوامل وهي الإنتاجية والمبيعات وتقليل الكلفة. وأكدت جيني على ضرورة مراقبة نتائج التدريب بصورة مستمرة وقياس أداء الموظف حسب حرفيته ومستوى المعرفة لديه وكذلك سلوكه داعية إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار التغيرات التي يشهدها العالم اليوم. وقالت إن المفارقة في عالم اليوم انه أصبح من السهل وأكثر صعوبة على حد سواء تحقيق إنتاجية غير عادية أكثر من أي وقت مضى.
