أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أهمية تطوير أطر التعاون المشترك في كافة المجالات الحيوية مثل التجارة والاستثمار وإقامة مشاريع مشتركة بين الدول العربية والهند تحديداً، في ظل الظروف والمتغيرات العالمية التي أدت الى تحول القوة الاقتصادية من الغرب الى الدول الآسيوية، معتبراً الهند على رأس هذه الدول التي تمتلك إمكانيات اقتصادية هائلة وفي حال الاستفادة منها من خلال تطوير التعاون المشترك قد ينعكس إيجاباً على اقتصادات دول المنطقة.

جاء ذلك خلال ترأس معاليه جلسة تحت عنوان «التنمية عبر التجارة والاستثمار» في مؤتمر عقد، أمس، في أبوظبي، وركز معاليه خلال إدارته للجلسة على ضرورة استكشاف الفرص التي تسهم في زيادة معدلات التبادل التجاري بين الدول العربية والهند، إضافة الى دراسة إمكانية إقامة مشاريع مشتركة تسهم في تعزيز الأداء الاقتصادي والتنمية في العالم العربي، وتحديداً في مجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجيا والصناعة والطاقة البديلة والزراعة نظراً لما يمتلكه الجانبان من امكانيات ضخمة في هذا المجال.

توسيع مجالات التعاون

واشاد معاليه بأهمية المؤتمر الذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة ودفع مسيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين العربي والهندي وتطوير وتوسيع مجالات التعاون العلمي والفني والتكنولوجي بين الدول العربية وجمهورية الهند، إلى جانب بحث إمكانية إقامة مشروعات استثمارية مشتركة بين الجانبين والاستفادة من التجارب والخبرات وأفضل الممارسات في قطاعات تقنية المعلومات والخدمات المصرفية والصناعات الغذائية والتعليم العالي والمهني والتكنولوجيا المتقدمة والمتطورة التي تخدم اقتصاديات الجانبين.

ولفت معاليه إلى ان الامارات يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تطوير التعاون المشترك بين الدول العربية والهند، نظراً لعلاقاتها التاريخية المتميزة مع الهند التي تعد أكبر شريك تجاري للإمارات، في الوقت الذي تعد الإمارات الشريك التجاري الأول للهند على مستوى المنطقة، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين أكثر من 44 مليار دولار. وأشار معاليه إلى أن عدد الشركات الهندية المستثمرة في الإمارات بلغ أكثر من 100 شركة، إضافة إلى مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة الأمر الذي يعكس أهمية الإمكانيات والفرص المتنوعة الداعمة للتعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات والهند.

تحقيق تكامل اقتصادي

وقال معاليه إن الامارات تتطلع الى إقامة شراكة ثنائية مع الهند من خلال إدخال طرف ثالث من الدول العربية، إما لإقامة مشاريع مشتركة في الهند أو الدول العربية، بما يسهم في حشد الجهود والامكانيات لتحقيق تكامل اقتصادي في العلاقات المشتركة وضمان نجاح المشاريع الاستثمارية.

وأشار إلى أن التطورات الاقتصادية التي شهدتها الدولتان خلال الفترة الأخيرة ساهمت في توفير فرص استثمارية مميزة ومتنوعة يمكن للشركات الإماراتية والهندية الاستفادة منها في إقامة مشاريع استثمارية تسهم في تعزيز التعاون التجاري المشترك وتعزز القدرات التنموية في البلدين الصديقين.

وشدد معاليه على ضرورة تطوير التعاون المشترك بين العالم العربي والهند من خلال تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في كلا البلدين للتعرف عن كثب إلى ميزات الاستثمارات في كافة القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن الجالية الهندية في الإمارات ساهمت بصورة رئيسية في مسيرة التنمية الشاملة للدولة وتعتبر جزءاً مهماً من مختلف القطاعات الحيوية في الإمارات. مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة والحكومة تحرص دائماً على توفير بيئة آمنة وجاذبة للجالية الهندية مكنتها من تحقيق الطموحات والنجاحات في كافة المجالات والمستويات.

وفي ختام الجلسة أكد معاليه رغبة الامارات في أن تتخذ دور المبادر في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الهند والدول العربية، مشدداً على أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة الانفتاح التي تعتمدها الإمارات، والتي ساهمت في تنويع اقتصادها وتعزيز البيئة الاستثمارية، حيث باتت الإمارات مرجعاً رئيسياً لكبرى الشركات العالمية التي تدير عملياتها في الشرق الأوسط.