أكدت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن دبي تمتلك أفضل بنية تحتية في الشرق الأوسط من أحدث المطارات المشغولة دائما إلى نظام مترو متكامل يجوب أرجاء المدينة، وذلك بعد هدوء غبار الأزمة الاقتصادية العالمية التي كان لها تأثيرها في المنطقة. وأضافت الصحيفة ان العقارات التي بدأت تنتعش من جديد في دبي جعلت منها وجهة مهمة للاستثمار. وأسهم الربيع العربي في توجه المستثمرين إلى دبي باعتبارها ملاذا آمنا. ويزداد الزحام والمقيمون في دبي وبدأت تعود الشوارع المزدحمة مروريا مع ارتفاع عدد السكان إلى نحو مليوني نسمة.

وباتت هناك صفوف طويلة من الطلاب ينتظرون القيد في مدارس دبي بعد أن وجد الآباء أن مدارس دبي افضل لهم إذا كانوا يعملون ويقيمون في المدينة. وتفتح المطاعم ووسائل الترفيه بأعداد كبيرة مع توقع اجتذاب المدينة المزيد من العاملين. وتقول شركات التوظيف انه مع هذه التطورات فإن الحصول على وظيفة في دبي أمر يسعى إليه الكثيرون. وتقع مدينة دبي على طريق الحرير التجاري الجديد بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط، وتربط مراكز التجارة الكبرى في العالم القديم والحديث. والشركات الصينية والآسيوية التي تفتح لها مقارا اقليمية في دبي تتزايد يوما بعد لكي تستفيد من توسع الأعمال في منطقة الخليج وإفريقيا القريبة. وبالتالي فإن التركيبة السكانية للمدينة تتجه إلى الشرق رغم ان البريطانيين في دبي يصل عددهم إلى 100 ألف واعتادوا أن يبرزوا بين طبقة المديرين، لكن الوافدين من جنسيات أخرى، خاصة العرب، يغيرون هذه التركية. ودبي مثلها مثل الإمارات كلها توفر مناخا آمنا، حيث تندر الجرائم العنيفة، في الوقت الذي يتمتع فيه الوافدون بحرياتهم حسب تقاليد بلادهم إلى حد كبير.