أظهرت الدراسة السنوية التي أجرتها شركة إدلمان لاستشارات العلاقات العامة حول الاهتمام بقضايا المجتمع ودعم الأهداف النبيلة في الإمارات والعالم أن اهتمام المستهلكين في التسويق للقضايا الاجتماعية يشهد ارتفاعاً في الإمارات. ويعتقد أكثر من نصف سكان الإمارات بأن مسؤوليتهم تجاه القضايا الاجتماعية ازدادت في العام الماضي، في حين قال 6 من كل 10 مشاركين في الدراسة إن لديهم اليوم قوة وتأثيراً أكبر لإحداث تغيير على تلك القضايا مقارنة بخمس سنوات مضت.

كما كشفت الدراسة عن قضية أعمق تتعلق بالمستهلكين في الإمارات، حيث قال ثلاثة أرباع المستهلكين المشاركين في الدراسة إنهم سوف يختارون العيش في منزل صديق للبيئة حتى لو كان ذلك على حساب المساحة، كما اختارت نفس النسبة تقريباً العلامة التجارية التي تدعم المنتجين المحليين. وحتى عندما يتعلق الأمر بسياراتهم، فإن 64 بالمائة من المشاركين من الإمارات أكدوا أنهم سيختارون سيارة هجينة بدلاً من السيارات الفاخرة.

ولا تنعكس الاتجاهات السائدة في الإمارات بالضرورة في كل مكان. ويبدو أن اتجاهات التسويق الاجتماعي تنعكس في الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية في مختلف مناطق العالم. فالأسواق الصاعدة مثل الصين والبرازيل والهند والإمارات واندونيسيا وماليزيا، التي تشهد استقراراً ونمواً، يميل المستهلكون فيها للاهتمام بالقضايا الاجتماعية، أما في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، حيث تعاني الاقتصادات ركوداً أو تبدو في حالة من عدم الاستقرار، فإن اهتمام المستهلكين والشركات بالقضايا الاجتماعية يبدو وكأنه يعاني من الركود أيضاً.

ومع ذلك، فإن الأسواق الصاعدة التي تدعم القضايا الاجتماعية تساهم في تعزيز المتوسط العالمي، حيث إن الشركات التي تؤيد تلك القضايا لا تساهم فقط في استقطاب اهتمام المزيد من المستهلكين، وإنما تحصل أيضاً على أموالهم ودعمهم في مختلف أنحاء العالم.

وقد قام ما يقرب من نصف (47٪) من المستهلكين حول العالم بشراء علامة تجارية تدعم قضية اجتماعية مرة على الأقل شهرياً، أي بزيادة قدرها 47% مقارنة مع عام 2010. ومنذ بداية الدراسة، ارتفع اهتمام وإقبال المستهلكين على الشركات التي تدعم قضايا المجتمع.