سجلت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات قفزة كبيرة خلال عام 2011 مقارنة مع عام 2010 لتقترب من حاجز التريليون درهم. وحققت التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال عام 2011 نموا كبيرا بمقدار 23% مقارنة مع العام السابق حيث بلغت قيمتها 9277 مليار درهم الأمر الذي يعكس مدى التحسن الكبير الذي طرأ على الاقتصاد الوطني خلال العام المذكور.

وكشفت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك ارتفاع حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة في 2011 مقارنة بالعام الذي سبقه بنحو 173.4 مليار درهم. وقالت الهيئة الاتحادية للجمارك في بيان صحفي ان أهم ما يميز منحنى النمو في التجارة الخارجية غير النفطية للدولة هو النمو خلال أشهر السنة بمعدلات ثابتة تتراوح بين 20 و23% شهريا مما يؤكد أن معدل النمو السنوي المتحقق 23% ليس نموا عارضا أو وليد المصادفة بل نتيجة لسياسات ناجحة ومستقرة. وأضافت الهيئة أن معدلات النمو تؤكد أهمية الدولة المتحدة كبوابة تجارية أولى لمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط مشيرة إلى أن تطور خدمات البنية الأساسية والتحتية واللوجستية في مجال الاتصالات والفنادق والنقل البري والجوي والبحري والتجارة وتقدم القطاع المالي وسهولة الإجراءات في الموانئ ساهم في تطور حركة التجارة بشكل كبير خلال العام الماضي.

الواردات

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن الواردات استعادت معدلات النمو التي سبقت الأزمة المالية العالمية مرة أخرى حيث نمت خلال عام 2011 بنسبة 24% لترتفع قيمتها من 485.4 مليار درهم في عام 2010 إلى 602.3 مليار درهم في عام 2011 مما يعكس ثقة العالم الخارجي في الاقتصاد الوطني بشقيه الحكومي والخاص وقدرة الدولة على استعادة مكانتها العالمية في مجال تجارة التجزئة وإعادة التصدير للأسواق الخارجية.

الصادرات

ولفتت إلى أن أحد أهم المؤشرات الإيجابية في بيانات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة في عام 2011 يتمثل في النمو الكبير في بند الصادرات 37% مقارنة مع العام الماضي نتيجة زيادة قيمة الصادرات من 83.1 مليار درهم في عام 2010 إلى 114.1 مليار درهم في عام 2011. وأوضحت أن هذا النمو في الصادرات يعكس ارتفاع القدرة التنافسية للمنتج الوطني في الأسواق العالمية فضلا عن أن نمو الصادرات بمعدلات تفوق نمو الواردات يعني زيادة مساهمة الصادرات في تقليص حجم العجز التجاري للدولة وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية في توفير مزيد من العملة الأجنبية وزيادة خبرة العمالة الوطنية واتساع رقعة تواجد المنتج الوطني في الأسواق العالمية. ولفتت الى أن بند إعادة التصدير شهد نموا بنسبة 13% خلال الفترة لترتفع قيمته من 185.9 مليار درهم في عام 2010 إلى 210.8 مليارات درهم في عام 2011.

تراجع العجز

وبلغ إجمالي قيمة بندي التصدير وإعادة التصدير ما يقرب من 325 مليار درهم في ظل معدلات النمو المرتفعة التي تحققت خلال العام المذكور مقارنة بالعام السابق وهو ما يعادل حوالي 54% من إجمالي قيمة الواردات خلال العام الأمر الذي يعكس تراجع العجز في الميزان التجاري للدولة خلال العام ونجاح سياسة التصنيع المحلي وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والعالمية على الاستثمار داخل الدولة.

وأوضحت أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من حيث الوزن في عام 2011م بلغ حوالي 85.1 مليون طن منها 52.2 مليون طن وزن الواردات و24.3 مليون طن وزن الصادرات و8.5 ملايين طن وزن إعادة التصدير مما يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديرا واستيرادا وإعادة تصدير خلال العام بلغ حوالي 354 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي "8 ساعات لمدة خمسة أيام في الأسبوع" بمتوسط 44 ألف طن في الساعة.

شركاء تجاريون

حافظت السعودية على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين من دول مجلس التعاون الخليجي للإمارات في عام 2011 حيث بلغ إجمالي قيمة تجارة الإمارات مع السعودية 26.7 مليار درهم خلال العام بينما جاءت الكويت في المركز الثاني بنصيب 11.3 مليار. وبلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية للإمارات مع الدول العربية من حيث القيمة 116.4 مليار درهم في عام 2011 منها 54.6 مليار درهم قيمة الواردات و21.9 مليار درهم قيمة الصادرات و40 مليار درهم قيمة إعادة التصدير. وذكرت الهيئة أن إجمالي قيمة تجارة الأسواق والمناطق الحرة في الدولة في عام 2011 بلغ 15.8 مليار درهم منها 7.6 مليارات درهم قيمة الواردات و2.8 مليار درهم قيمة الصادرات 5.4 مليارات درهم قيمة إعادة التصدير.