تعد زيارة البعثة التجارية إلى أثيوبيا والتي قادتها غرفة تجارة وصناعة دبي وضمت نحو 30 من كبار رجال الاعمال والشركات من دبي البعثة التجارية الرسمية الأولى والأكبر إلى أثيوبيا وباعتراف المهندس حمد بوعميم مدير الغرفة ووفد رجال الأعمال فقد حققت نجاحا كبيرا بكل المقاييس وكانت بمثابة خطوة أولى على طريق تعزيز تواجد المستثمرين والشركات الإماراتية ليس في أثيوبيا وحدها وإنما في القارة السمراء بأسرها.
ومن أثيوبيا وخلال التواجد الحصري لـ"البيان" والتي غطت لقاءات واجتماعات الغرفة بالمسؤولين والمستثمرين في أثيوبيا أعلنت الغرفة وعلى لسان بوعميم عن تأسيس مكتب تجاري لها في أثيوبيا وهو أول مكتب تمثيل تجاري خارجي للغرفة سيكون بداية لتأسيس مزيد من المكاتب لها في دول ومناطق العالم.
الزيارة أيضا تمخضت عن قرار الاتحاد الإفريقي والذي يتخذ من أديس ابابا العاصمة الأثيوبية مقرا له بتوقيع مذكرة تعاون مع الغرفة خلال زيارته في أكتوبر المقبل ستسهم في تعزيز العلاقات الإماراتية الأفريقية وتفتح الباب أمام تمويلات إماراتية إفريقية مشتركة في القارة السمراء.
زيارة البعثة والتي استمرت ثلاثة أيام بزخم كبير قررت خلالها وبشكل سريع غير مسبوق نحو خمس شركات كبرى من دبي الاستثمار في أثيوبيا في قطاعات عديدة كالزراعة والبنية التحتية ومواد البناء والضيافة والطاقة.
أثيوبيا التي شبهها مدير عام الغرفة بالدولة العذراء التي لم تكتشف بعد وبكونها الدولة الأفريقية الأقرب جغرافيا إلى دبي ناهيك عن ثقل أديس أبابا والتي تصف بقلب صناعة القرار الإفريقي سياسيا لاحتضانها المقر الدائم الاتحاد الإفريقي الضخم الذي شيدته أياد صينية وكذلك اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة.
وتقدمت الإمارات من المرتبة 18 كشريك تجاري واستثماري مع أثيوبيا إلى المرتبة التاسعة خلال العامين الماضيين، وقد بلغ التبادل التجاري مع دبي فقط (واردات من دبي ) 930 مليون دولار، والصادرات الى دبي بلغت 130 مليون دولار.
عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي وعد خلال لقائه والوفد المرافق له برئيس الوزراء الأثيوبي ميلس زيناوي بأن لا تكون هذه الزيارة الأخيرة لغرفة دبي وتوقع أن يتدفق العديد من المستثمرين ورجال الأعمال على أثيوبيا بعد زيارة الوفد التجاري للغرفة والذي يشكل خطوة نحو تعزيز أكبر لتواجد المستثمرين من الإمارات في أثيوبيا والقارة السمراء بشكل عام قائلا إن الدراسات التي أجرتها الغرفة أثبتت بما لا يدع للشك الفرص الكبيرة والمجزية المتاحة في شتى القطاعات في أثيوبيا.
قائلا إن عدم وجود منفذ بحري لأثيوبيا أو ميناء لا يعني بأن أثيوبيا غير قادرة على تقديم الكثير من الفرص واصفا أثيوبيا بكونها بوابة مهمة للقارة الأفريقية وبأن استكشاف الفرص المتاحة فيها يتماشى مع خطط الغرفة التي تركز بشكل كبير على القارة الإفريقية.
من جانبه وصف المهندس حمد مبارك بوعميم ، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أثيوبيا بنجم إفريقيا الساطع وقال لـ"البيان" بان الزيارة جاءت لإتمام ما بدأته الغرفة قبل عام وهو التركيز على القارة الأفريقية من خلال بوابة أديس أبابا.
وعن قرار الغرفة تأسيس مكتب تجاري تمثيلي لها في أثيوبيا قال بوعميم إن المكتب سيكون مقره العاصمة أديس أبابا وسيتم تأسيسه قبل نهاية العام الحالي وسيكون أول مكتب تمثيل للغرفة من نوعه في الخارج وسيهدف لمساعدة رجال الأعمال الإماراتيين الراغبين في تأسيس أعمال ومشاريع لهم في أثيوبيا وأيضا مساعدتهم في استكشاف الأسواق الأثيوبية والإفريقية والفرص المتاحة فيها وأيضا التوسع بأعمالهم واستثماراتهم في أسواق القارة السمراء. وقال بوعميم إنه سيكون هناك مزيد من المكاتب التجارية للغرفة مستقبلا في بلدان ومناطق العالم.
وكشف بوعميم عن أن نحو 5 شركات ضمن الوفد الزائر قررت تأسيس أعمال ومشاريع لها في اثيوبيا وبالتالي وجود مكتب تجاري للغرف في أديس أباب سيساعد هؤلاء المستثمرين والشركات كثيرا وسيسهل عليهم الأمور.
وبسؤال بوعميم عن توقيع غرفة دبي لاتفاقية مع الاتحاد الإفريقي في منتصف أكتوبر المقبل على هامش تنظيم الغرفة لمنتدى استثمار بلدان شرق أفريقيا في دبي وعن الجهة التي ستمول المشاريع المشتركة قال بوعميم إن الاتفاقية المرتقبة سيقدم بموجبها الاتحاد الإفريقي معلومات متكاملة للقطاع الخاص عن الفرص المتاحة في القارة السمراء وإذا ما نوى القطاع الخاص الاستثمار في مجموعة مشاريع في أفريقيا فستكون له الأفضلية وتتاح له إمكانية الحصول على التمويل مضيفا بأن ما تعمل عليه الغرفة هو تقريب وجهات النظر وفتح باب الفرص والتركيز على التجارة في أفريقيا وخاصة مع دولة مثل أثيوبيا حيث تركز الغرفة على التجارة والاستثمار فيها حيث إن وجود شركات إماراتية تستثمر في أفريقيا تعمل على التصدير للعالم عن طريق دبي سيسهم في رفع حجم تجارة دبي.
استقطاب للمستثمرين
وقال بوعميم إنه خلال اللقاء الذي جمعهم مع مكتب الاتحاد الإفريقي ومكتب الأمم المتحدة للتطوير الإنمائي في أديس أبابا طلبنا منهم تزويدنا بالمعلومات التي نحتاجها عن القارة الإفريقية وبالفعل حصلت على الكثير من هذه المعلومات خلال هذه الزيارة وسأطلع القطاع الخاص في دبي عليها.
واضاف بوعميم قائلا ليس الهدف فقط هو استقطاب مستثمرين ورجال أعمال إلى أفريقيا عبر القطاع الخاص في دبي ولكن أنا على ثقة أن وجود المستثمرين هنا من شأنه أن يوسع شبكة الأعمال في دبي ويقدم إضافة لدبي لأن جميع هذه الشركات موجودة وستبقى موجودة في دبي.
كذلك من خلال الفعاليات في دبي عمدنا إلى استقطاب رجال الأعمال والشركات من أفريقيا إلى دبي حيث بإمكان دبي أن تقدم لهم وتضيف لهم الكثير. ووعد بوعميم بمزيد من الفعاليات التي ستستضيفها دبي لاستقطاب المستثمرين المهتمين بإفريقيا عالميا إلى دبي قائلا نحن نسعى لجمع رجال الأعمال في دبي مع العالم بحيث نجعل دبي بوابة في اتجاهين.
وقال بوعميم لقد استهدفنا أديس ابابا باعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي الذي يخدم القارة الإفريقية بأسرها وبشكل عام سواء عبر البنية التحتية الموجودة في دبي والتي بإمكانها أن تساعد المنتجات الإفريقية والأثيوبية تحديدا على تسويقها عالميا وربما كان ذلك ضمن أكثر القضايا التي ركز عليها جميع المسؤولين الأثيوبيين وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأثيوبي ميلس زيناوي خلال لقائه مع الوفد الزائر.
كما أننا أطلعنا الوفد الإماراتي الموجود معنا على الفرص الكبيرة المتاحة في أثيوبيا وخاصة أن العدد الأكبر من رجال الأعمال المتواجدين معنا في الوفد يزورون أثيوبيا لأول مرة ولديهم اهتمام كبير بالقارة الإفريقية ولكن أحيانا يصعب على الكثير منهم كيفية الاستثمار وخاصة أن طبيعة القارة الإفريقية تفرض على المستثمر ضرورة وجوده على الأرض قبل إطلاقه المشروع.
وأضاف بوعميم أن تركيزهم خلال الزيارة انصب على ثلاثة قطاعات في أثيوبيا خلال زيارتنا الراهنة وهي الزراعة والبنية التحتية وخاصة مجال الإنشاءات وكذلك قطاع السياحة. وحرصنا على اصطحاب عدد من أهم رجال الأعمال في دبي في الوفد ممن يمتلكون تجارب ناجحة جدا على مستوى الإمارات والخليج في قطاعات عدة وهؤلاء لديهم اهتمام كبير بالسوق الإفريقية بشكل عام وبحكم القرب الجغرافي لدبي من القارة السمراء بإمكان دبي ان تستفيد كثيرا من السوق الإفريقية كما أن دبي بإمكانها أن تصدر خبراتها وتضيف للقارة الأفريقية في شتى المجالات وهذا بالفعل ما ركزنا عليه وإن شاء الله سوف تستمعون لأخبار جيدة مبشرة من رجال الأعمال أو عبر الغرفة بشأن هذه الزيارة.
وقال بوعميم ان عند دراستهم في الغرفة للقارة الأفريقية وجدنا أن هناك بلدانا المنافسة فيها كبيرة فلو تحدثنا عن كينيا على سبيل المثال فهي دولة مهمة ولكن الكثير من بلدان العالم وصلت إليها بعكس أثيوبيا والتي تعتبر اليوم خامس أكبر اقتصاد في افريقيا وتسعى للتقدم للمرتبة الثالثة خلال السنوات العشر المقبلة وقربها الجغرافي فهي تبعد 4 ساعات فقط عن دبي ومن خلال خطط الحكومة الأثيوبية للنمو فسيقترب الهدف الأثيوبي من التحقق.
ويرى بوعميم أن التطرق للمجال الزراعي وفرص الاستثمار الزراعي خلال زيارة الوفد لإثيوبيا له بعد يتعلق بالأمن الغذائي وخاصة أن بلدان مجلس التعاون الخليجي بما فيهم الإمارات تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية من العالم وبالتالي هي مستهلك كبير للغذاء ولو نظرنا للجانب الأفريقي فإن المنتجات التي ستصدر إلى دبي سيتم إعادة تصديرها للمنطقة واليوم دبي تعيد تصدير نحو 70 % من وارداتها إلى جانب أنه سيكون هناك إمكانية للتغليف والتسويق.. الخ.
ورأيت كما رأينا من خلال هذه الزيارة الفرص الضخمة في قطاع الزراعة في أثيوبيا وكذلك في مجال زراعة الزهور وبإمكان دبي أن تكون بوابة لهذا النوع من المنتجات للتصدير للعالم هناك أيضا البن الأثيوبي الشهير عالميا وبالإمكان تطويره.
أخطار وتحديات
وفيما يتعلق بالقيود الأثيوبية على التحويلات المالية التي تقلق المستثمرين الإماراتيين قال بوعميم إن الغرفة أثارت هذه القضية مع المسؤولين الأثيوبيين وتوقع تطور إيجابي في هذا الجانب من قبل الحكومة الأثيوبية.
واضاف أن كل استثمار فيه نسبة من المخاطر وبالنظر إلى القارة الأفريقية فهناك العديد من المخاطر والتحديات ومن بينها النظام المالي وخاصة أن أثيوبيا لا تزال مغلقة في بعض القطاعات كالقطاع المالي والاتصالات..
ولكن هناك فرصاً أكبر للتطوير وخلال تواجدنا مع الوفد تحدثنا إلى رجال الأعمال الموجودين معنا في الوفد بشأن نظام الإعفاء الضريبي في أثيوبيا حيث يعفى المستثمر لمدة 7 سنوات من الضرائب أي خلال السنوات الأولى من تأسيسه للمشروع ونحو 10% من الأموال المستثمرة يجب أن تبقى ويعاد استثمارها في أثيوبيا ولو نظرت لبلدان أخرى بما في ذلك دول كبيرة ومهمة ستجدين النسبة أكبر بكثير من 10% حيث تمنع تلك البلدان المستثمرين من استرداد أموالهم المستثمرة إلا بعد وقت طويل.
وبالتالي لا تزال نسبة 10% معقولة جدا وعلق قائلا اليوم الصينيون موجودون بثقل في أفريقيا بما فيها أثيوبيا وهذه التحديات لم تمنعهم من مواصلة استثمارهم في القارة السمراء. واضاف قائلا إنه من المهم جدا تعريف المستثمرين الإمارتيين بهذه التحديات وبالتالي عندما يتخذ القرار سيكون لديهم إلمام بإبعاد هذا القرار. ولكن أعود وأقول بأن العوائد المتوقع أن يجنيها المستثمر الإماراتي في سوق أثيوبيا أكبر بكثير من 10%.
وتطرق بوعميم في حديثه لـ«البيان» في الحديث عن الفرص الكبيرة المتاحة في اثيوبيا في قطاع النسيج وقال إن رجال الأعمال في الوفد الزائر أتيحت لهم فرصة التعرف عن قرب على قطاع النسيج في أثيوبيا وزيارة مصنع نسيج تركي في أديس أبابا.
ووصف بوعميم قطاع النسيج والملبوسات في أثيوبيا بالمتطور جدا وبأن الفرص كبيرة فيه للتصدير للسوق الأميركية ويرى بعميم بأن هذه الفرص قد تبقى محدودة أمام الشركات إذا ما انحصرت أعمالها في الإمارات فقط نظرا لنظام (الكوتا) في العالم في حين أن وجود المستثمر الإماراتي في دولة مثل أثيوبيا تستهلك النسبة المسموح بها من الكوتا بالكامل للدول الأفريقية يجعل المستثمر الإماراتي ينظر بجدية كبيرة للاستثمار في قطاع النسيج.
وقال حسن الكردي ممثل مجموعة لوتاه للتمويل في دبي: تواجدنا في اثيوبيا هو لتمويل مشاريع إستراتيجية مع الحكومة الأثيوبية في مجال استيراد البترول وفي مجال أنابيب الغاز حيث مشروع أنابيب الغاز الممتد من ميناء جيبوتي لأديس ابابا وحجم مشروع الغاز يفوق المليار دولار ومجموعة لوتاه بالاشترك مع مجموعة عالمية تتفاوض لتمويل هذا المشروع الضخم. كما نتفاوض مع الحكومة الأثيوبية في تمويل مشتريات البترول حيث تشتري الحكومة الأثيوبية نفط سنويا بأكثر من مليار دولار ونحن نتفاوض معهم اليوم لتمويل مشتريات البترول.
واليوم التمويل متاح أمام جميع الدول لتمويل مشروع سد (الالفية) والولايات المتحدة والصين تسعيان لتمويل المشروع وهناك مفاوضات تجري مع الإمارات لتأمين بعض التمويل للمشروع وخاصة أن مشروع السد يحتاج لأكثر من 2 مليار دولار وسيتغرق بناء السد الذي سيكون الأضخم في أفريقيا ما بين 3- 5 سنوات على أقل تقدير.
سفير الدولة لدى أثيوبيا : توقيع اتفاقيات بين البلدين قبل نهاية العام
توقع الدكتور يوسف عيسى حسن الصابري سفير الدولة لدى أثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي لـ"البيان" أن يتم توقيع المرحلة الثانية والنهائية من اتفاقية الإزدواج الضريبي بين البلدين قبل نهاية العام الحالي وكانت الحكومة الأثيوبية قد وقعت مع ممثلين وزارة المالية في الدولة على المرحلة الأولى من الاتفاقية في ديسمبر من عام 2010 وخاصة أن رئيس الوزراء الأثيوبي زيناوي حث خلال لقائه بالوفد على ضرورة تسريع توقيع هذه الاتفاقية.
كما توقع الدكتور الصابري أن يتم توقيع اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال الطيران المدني قبل نهاية العام الحالي وأضاف قائلا لقد وصلتنا هذه الاتفاقية منذ وقت قريب وقمنا بإرسالها إلى دائرة الطيران المدني في أثيوبيا لدراستها وللاطلاع عليها ونأمل بالتوقيع على الاتفاقية قبل نهاية العام .
ووصف الدكتور الصابري زيارة البعثة التجارية التي تقودها الغرفة بكونها تفتح الباب لمزيد من التعاون بين أثيوبيا والإمارات وأضاف بأن لقاء رئيس الوزراء الأثيوبي ميلس زيناوي للوفد الزائر يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الأثيوبية للإمارات وحرصها على تعزيز تلك العلاقات والبناء لشراكة طويلة مع الدولة وقال إن زيناوي يتمتع بثقل في القارة الإفريقية وكان الوحيد على مستوى القارة الإفريقية التي وجهت له الدعوة لحضور قمة مجموعة الثمانية مؤخرا في الولايات المتحدة وبالتالي هذا دليل على أن الوفد التجاري الذي تترأسه الغرفة جاء بالفعل إلى المكان المناسب وفي الوقت المناسب .
وعن العلاقات الأثيوبية الإماراتية قال الدكتور الصابري إن الإمارات تربطها بأثيوبيا علاقات قوية وبأن أثيوبيا تعول كثيرا على الإمارات وأضاف إن الإمارات تقدمت كشريك تجاري واستثماري مع إثيوبيا من المرتبة 18 إلى المرتبة التاسعة خلال العامين الماضيين وبأن التجارة والاستثمار بين البلدين في نمو مستمر.
وعن المعرض الإماراتي الأثيوبي المعتزم إقامته في اديس ابابا والهدف منه قال الدكتور الصابري إن فكرة إنشاء المعرض لا تزال قائمة ولكن فيما يختص بالناحية التنظيمية والإجرائية لا يزال النقاش قائما بشأنها . وأضاف إن المعرض تجاري سيعرض الفرص الاستثمارية الموجوة في أثيوبيا والإمارات وبالتالي سيتيح للمستثمرين من الجانبين الاطلاع على الفرص المتاحة في أثيوبيا والإمارات .
وسألت الدكتور الصابري إن كانت الحكومة الأثيوبية مستعدة لتسهيل الاستثمار الإماراتي في أثيوبيا وتذليل العقابات وخاصة فيما يتعلق ( بالنظام المالي ) فأجاب قائلا نحن كسفارة للإمارات في أثيوبيا نبذل كل الجهود لتذليل العقبات التي قد تعترض طريق المستثمرين من الإمارات وهناك بعض القوانين والأنظمة في اثيوبيا قد تعيق تلك الاستثمارات ولكن التسهيلات موجودة .
وخاطبني قائلا لقد شهدت جميع لقاءتنا بالمسؤولين الأثيوبيين وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأثيوبي والذي أشاد كثيرا ورحب كثيرا بالوفد الزائر ووعد بتقديم كل التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات الإماراتية إلى بلاده ونظرة أثيوبيا إلى الإمارات كمثال يحتذى به وكونها مركزا مهما للتجارة والأعمال وبالتالي أي معوقات ستوضع في الاعتبار وستحل أية مشكلات.
وبسؤال الدكتور الصابري إلى أين وصل العمل بمشروع القطار الذي سيربط شمال وجنوب أثيوبيا بشرقها وغربها وحظوظ الشركات الإماراتية في الاستثمار في هذا المشروع، رد قائلا الحكومة الأثيوبية قامت بعمل دراسات وافية وأقروا تلك الدراسات وأرسلت لبعض الدول ومن بينها الإمارات حيث استلمنا هذه الدراسة لهذا المشروع الضخم الذي تصل كلفة خط واحد منه بحدود مليار دولار وهو الخط الذي عرض على الإمارات الاستثمار فيه والذي يمتد من منطقة تيغري في الشمال إلى ميناء في جيبوتي بطول نحو 300 كيلومتر وعرض على الكويت إنشاء خط آخر وكذلك على الصين والمشروع الآن قيد الدراسة حيث أرسلناه إلى وزارة الخارجية في الدولة لدراسته وتقييمه لتحديد مدى جدواه وقد اشترطنا على الأثيوبيين أن تنفذ المشروع شركة إماراتية إذا ما وافقت الإمارات على تنفيذه .
وعن حظوظ شركة طيران العربية لتسيير رحلات مع أثيوبيا قال الدكتور الصابري إن النقاش ما زال جاريا بهذا الشأن منوها إلى أن أثيوبيا لديها سياسة خاصة بها تحرص على عدم تأثر شركة الطيران الأثيوبية الوطنية بالمنافسة القادمة من الخارج إلا أن المفاوضات لا تزال جارية بين الجانبين .
وسألت الدكتور الصابري عن حجم الدعم الذي حصل عليه المسلمين في أثيوبيا والذين يمثلون نصف تعداد السكان من بناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية أكبر صرح إسلامي في أديس أبابا، رد قائلا إن مساهمة الإمارات في أثيوبيا لم تقتصر على التجارة والأعمال ولكنه كان للإمارات أيادي بيضاء ومساهمة كبيرة على المستوى الإنساني في أثيوبيا حيث مؤسسة زايد للأعمال الخيرية وراء بناء مسجدين كبار في قلب أديس ابابا وهذا دلالة كبيرة على دعم المسلمين في أثيوبيا.
خطط للتقارب بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الإفريقي
قال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن الاتحاد الإفريقي اليوم لديه خطط للتقارب من دول مجلس التعاون الخليجي بشكل سياسي، وهناك بعد سياسي لذلك، ولكن ما يهمنا نحن كغرفة هو التجارة والتركيز على تعزيز العلاقات التجارية.
وكشف بوعميم للبيان بحصوله على نسخة من "الاتفاقية الاستراتيجية ما بين الاتحاد الإفريقي ومجلس التعاون الخليجي" والتي تهدف إلى تحقيق التقارب الخليجي الإفريقي وقال: اليوم وضمن الاتحاد الإفريقي توجد مؤسسات مصرفية تدعم الاستثمار في أفريقيا وهذا أمر يعنينا، فإذا ما استطعنا الحصول على نوع من التمويل للمشاريع وخاصة لصعوبة التمويل في هذه المنطقة من العالم فسيكون أمراً بغاية الأهمية، وتابع قائلا: هناك بنوك متخصصة في دعم التمويل الأفريقي ودعم التنمية في أفريقيا بإمكانها دعم المشاريع ، وهذه المشاريع ستتوفر لنا في القطاع الخاص في دبي وسيكون بإمكاننا أن نتحدث مع الشركات التي لها نية الاستثمار في أفريقيا بأنه ستحصل على نوع من التمويل وهذا سيدعم الشركات في دبي والشركات الإماراتية والخليجية بشكل عام، أي سيكون هناك تمويلات مشتركة خليجية أفريقية ونحن نريد أن نوقع مذكرت التعاون المشترك بين غرفة دبي والاتحاد الإفريقي قبل توقيع الاتفاقية الخليجية الإفريقية والتي تخضع حاليا للدراسة من قبل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
تعاون
الاتحاد الإفريقي يشيد بتجربة »مصدر«
أشادت إلهام محمود إبراهيم مفوضة الطاقة والبنية التحتية في الاتحاد الإفريقي بإنجازات الإمارات في حقل الطاقة وأشادت بتجربة مدينة ( مصدر) في أبوظبي وقالت بأن استضافة الإمارات الدائم لمقر وكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا ) يمنحها دورا قياديا ومتقدما في قطاع الطاقة عالميا، وأضافت إن هناك تعاوناً كبيراً ما بين الاتحاد الإفريقي ووكالة ( ارينا). وأضافت بأن اهتمام الإمارات بمجال الطاقة المتجددة يمنحها فرصا وحظوظا أكبر للاستثمار في قطاع الطاقة في أفريقيا والتي تعتبر غنية جدا في مصادر الطاقة المتجددة.
وترى إلهام بأن مذكرة التعاون التي ستوقع ما بين الغرفة والاتحاد في اكتوبر المقبل ستمهد لتعزيز العلاقات بين الغرفة والاتحاد وأضافت في حديث للبيان بأن الاتفاقية سترسم إطارا عاما لمجالات التعاون وخاصة التبادل التجاري والصناعة والبنية التحتية والطاقة وكلها قطاعات واعدة في أثيوبيا والقارة السمراء. وعن حجم الاستثمارات العربية في قطاع الطاقة في القارة السمراء اكتفت إلهام بالقول بأنها تقدر بمليارات الدولارات، واكدت أهمية الاستثمار في قطاع الطاقة قي أفريقيا حيث قالت بأن القارة السمراء تحتاج لمشاريع في الطاقة تقدر بنحو 40 مليار دولار بحلول 2020 مضيفة بأن باب الاستثمار مشرع على مصراعيه في القارة السمراء.
فرص
وزير الدولة للصناعة في أثيوبيا: دبي أكثر مدن العالم ديناميكية واقتصادها مهم لتطور القارة السمراء
وصف تاديسي هالي وزير الدولة للصناعة في أثيوبيا دبي بكونها من أكثر مدن العالم ديناميكية وتنوعا اقتصاديا وأضاف في حديث للبيان: إنه ومن خلال زياراته العديدة لدبي شهد مدى تنوع اقتصاد دبي واضاف إن القرب الجغرافي لدبي مع القارة السمراء يعتبر عاملا تجاريا مشجعا في التقارب بين أثيوبيا ودبي وأفريقيا بشكل عام كما أن دبي أصبحت لوجستيا مهمة جدا بالنسبة لأفريقيا وبالتالي اقتصاد دبي مهم للغاية لنمو وتطور القارة السمراء.
وبسؤاله عن فرص التعاون في القطاع الصناعي وإن كانت دبي تعتزم بناء مدن صناعية في أثيوبيا قال هالي بأن فرص الاستثمار في قطاع التصنيع في بلاده هائلة إلى جانب توفر الأيدي العاملة الرخيصة والبنية التحتية الجيدة في اثيوبيا وكذلك السياسات التجارية وتوفيرها لقاعدة للمواد الأولية وبالتالي أعتقد أن هناك مساحة أكبر للتعاون بين الجانبين . وقال هالي إن هناك إمكانية لتأسيس منطقة صناعية لدبي في أثيوبيا .
وقال هالي إن الإتفاقية المزمع توقيعها بين غرفة دبي والإتحاد الإفريقي في أكتوبر المقبل ستشكل إطارا للتعاون ما بين دبي وأفريقيا لتعزيز العلاقات بين الجانبين وستساعد أيضا في تعزيز تواجد الأعمال والاستثمار في كل من دبي والدول الإفريقية.
نائب رئيس الاتحاد الإفريقي: دبي بوابة التجارة للمنطقة والعالم
وصف نائب رئيس الاتحاد الأفريقي يوراسيتس مووينتشا دبي بأنها بوابة التجارة للمنطقة والعالم وبأنها اكتسبت سمعة عالية في العالم كمركز لوجستي مهم. وقال في حديث لـ"البيان" عندما يدخل المرء مطار دبي يرى بعينة المعاملة الراقية وعندما تدخل موانئ دبي ترى احترافية وتميز دبي لوجستيا، وأضاف لا أخفي عليك عندما أسافر إلى الولايات المتحدة عبر أوروبا أو عندما أسافر إلى آسيا أشعر بمذلة المعاملة يكفي عناء الحصول على تأشيرة لدخول تلك البلدان ولكن عندما أقرر السفر إلى دبي ترتب زيارتي في ساعات قليلة وألمس المعاملة الراقية عند دخولي المطار.
الأعمال والاستثمارات من العالم تريد الذهاب إلى دبي والإمارات بشكل عام لأنها آمنة ومستقرة وبيئة جاذبة ومحفزة للأعمال ومركز تجاري مهم لنجاح وتوسع الشركات بأعمالها إلى جانب المعاملة الراقية والترحاب الكبيرين الذين يحظى بهما كل من يزور دبي، كل هذه الأمور هي ما أكسب دبي هذه السمعة العالية في العالم وهو ما جعلها اليوم بوابة العالم.
وسألته البيان عن الفرص المتاحة للشركات الإماراتية في أفريقيا، فأجاب لدينا خطة رئيسة لمشاريع البنية التحتية في افريقيا وكذلك مشاريع الطاقة والمياه ونحن نرحب بالمستثمرين الإماراتيين للاستثمار في هذه المشاريع، وقد اتفقنا مع المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة دبي على حضور منتدى الاستثمار لدول شرق أفريقيا الذي سينعقد في دبي في أكتوبر المقبل والذي تنظمه الغرفة حيث سنوقع مذكرة تعاون مع الغرفة على هامش المنتدى؛ لتعريف المشاركين في المنتدى من مستثمرين ورجال أعمال بهذه الخطة وفتح باب فرص الاستثمار أمامهم.
وقال ان الاتحاد الأفريقي يتابع عن قرب ومنذ وقت طويل النمو الكبير الحاصل في دبي، مضيفا ان هناك العديد من الأمور المشتركة بين الجانبين ودعا إلى العمل سويا لتأسيس صداقة وشراكة طويلة وخاطب الوفد قائلا أنتم في المكان الصحيح في أثيوبيا ونحن مستعدون لتأسيس أعمال معكم، وقال انه خلال السنوات العشر الماضية نشطت أفريقيا وتسعى لضمان استتباب الأمن فيها واليوم أفريقيا من أسرع مناطق العالم نموا وهي غنية بالموارد والثروة السكانية إلا أن ذلك قد يشكل تحديا حيث اليوم أفريقيا مطالبة بتوفير فرص عمل لشعوبها بنسبة 60% عما كانت مطالبة به في الماضي، ودعا إلى استكشاف الفرص الواعدة في البنية التحتية قائلا انه قطاع لم يمس بعد إلى جانب قطاعات أخرى واعدة مثل الطاقة والموانىء والسكك الحديدية.
وأضاف ان الاتحاد الأفريقي لديه خطة كبيرة على استعداد لاطلاع الوفد الزائر عليها كما تحدث عن أهمية قطاع الغذاء في أفريقيا، قائلا نريد تحسين الإنتاج الزراعي لدينا والاستعانة بالتكنولوجيا التي تمكنا من تصدير الغذاء للعالم مؤكدا أن زيارة الوفد هي بمثابة خطوة أولى في طريق طويل للتعاون المشترك، واعترف بافتقاد أفريقيا لنظام توريد جيد وقال ان أفريقيا فقيرة لوجستيا.
واشاد بتجربة (دبي العالمية) في جيبوتي قائلا انهم يبحثون في افريقيا عن هذا النوع من الشراكات التي تجعل أفريقيا في الدرجة الأولى وتحدث عن إمكانية ربط افريقيا بسلاسل الإمدادات في دبي، قائلا ان أديس أبابا بإمكانها أن تكون بوابة دبي لأفريقيا.
وبسوال البيان له عن مستقبل تأسيس عملة موحدة أفريقية وهو الحلم الأفريقي، قال هذه الخطوة يجب أن تستبقها خطوات كتأسيس منطقة تجارة حرة أفريقية ...الخ والأمر لا يحدث بين ليلة وضحاها ووجود عواصف لا يعني بأنه لا يمكننا الطيران وأضاف لسنا متعجلين على تأسيس عملة أفريقية موحدة.

