شاركت وزارة التجارة الخارجية في فعاليات القمة الدولية الرابعة للتعاون الاقتصادي بين روسيا وبلدان منظمة التعاون الإسلامي « قمة كازان 2012 « التي نظمتها وكالة تترستان للتنمية والاستثمار بجمهورية تتارستان وأقيمت في مدينة كازان في الفترة ما بين 17-18 مايو 2012 بحضور رستم ميخانوف رئيس جمهورية تتارستان وبمشاركة أكثر من 600 مشارك من الدول العربية والاسلامية.

وترأس وفد الإمارات عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وضم عمر سيف غباش سفير الدولة لدى روسيا الاتحادية وعددا من المسؤولين من وزارة التجارة الخارجية ومكتب الاستثمار الأجنبي بدبي، ومصرف أبوظبي الاسلامي ، وشركة أبوظبي للاستثمار وعددا من أهم الشركات الإماراتية.

وناقشت القمة الامكانيات الاستثمارية لأقاليم روسيا والقدرات المالية للبلدان 57 الداخلة في منظمة المؤتمر الاسلامي، وكيفية تنشيط العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتعرف على المشروعات والفرص المتاحة بين الجانبين، والادوات المالية الاسلامية في تمويل المشروعات المشتركة، والمشاكل التي تواجهها الدول خلال فترة التحديات الدولية الاقتصادية ومرحلة الانتعاش العالمي وما بعدها.

وخلال حفل الافتتاح للقمة أكد رستم ميخانوف رئيس جمهورية تتارستان أهمية العلاقات بين روسيا الاتحادية ودول منظمة التعاون الاسلامي مركزاً على أهمية القمة في بيان الفرص الاستثمارية المشتركة بين الجانبين ، وتناول فخامته لمحة عن الاقتصاد في تتارستان وأهم القطاعات الاقتصادية التي تتيح فرصاً استثمارية واعدة للاستثمار الاجنبي خاصة في القطاعات الصناعية والزراعية.

وأشاد عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية بجهود وكالة تترستان للتنمية والاستثمار ومجلس الاتحاد الروسي على تنظيمهما لهذا الحدث، وتناول سعادته العلاقات الإماراتية الروسية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مشيراً بأن التجارة الثنائية بين الامارات وروسيا قد سجلت نموا خلال العام الماضي بما قيمته 1.5 مليار دولار.

وأضاف إن روسيا تعد تاسع أكبر اقتصاد في العالم وتملك كثيرا من الموارد الطبيعية كالغاز الطبيعي، والنفط، والفحم والمعادن الثمينة، مما يوفر أسبابا قوية لخلق فرص استثمارية لقطاع الاعمال الاماراتي وأعضاء منظمة التعاون الإسلامي من أجل توسيع نطاق الشراكة التجارية والاقتصادية مع روسيا.

وأشار أن الاقتصاد الإماراتي بما يملكه من تنافسية في كثير من المجالات، كالموقع الجغرافي الاستراتيجي المدعم بأعلى امكانيات من الخدمات اللوجيستية والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الاساسية والتسهيلات الاستثمارية وتنوع الانشطة الاقتصادية مع وجود إنفاق حكومي فعال واستضافة عشرات من المعارض والمؤتمرات المتخصصة ذات الطابع العالمي سنوياً أتاح كثيرا من الفرص الاستثمارية الجاذبة لقطاعات الاعمال من مختلف دول العالم، وأهلته لأن يصبح منصة لانطلاق عديد من الاعمال في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

كما أشار إلى وجود مجالات عديدة للتعاون بين الامارات وروسيا يأتي على رأسها السياحة، ففي الربع الأول من عام 2011، زادت حركة المسافرين بين دبي وروسيا بنسبة 47%، وتعد الإمارات إحدى أفضل 10 وجهات أجنبية للسياحة الروسية ، ونوه إلى ان الفضل في ذلك يرجع لوجود خطوط طيران مباشرة بين الجانبين كطيران فلاي دبي .