قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إن الوقت قد حان لاتخاذ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الخطوات العملية لدعم الوحدة الاقتصادية. وأطلق وزير الاقتصاد أمس برنامج الاتصال المرئي الذي يوفر منصة تواصل مثالية بين موظفي الوزارة.

وكان المنصوري قد ترأس وفد الدولة المشارك في فعاليات الاجتماع " 45 " للجنة التعاون التجاري بمشاركة وزراء التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد مؤخراً بمقر الأمانة العامة بالرياض.

ولفت إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل ظروف وتطورات يستلزم منا تبادل بذل الجهود حول كافة الوسائل والآليات التي من شأنها تحقيق المصالح المباشرة لمواطني دول المجلس والعمل على حل أية معوقات وصعوبات قد تواجههم، مع أهمية التركيز على توجيه رسائل واضحة لمواطني دول المجلس تعكس المصالح والمنافع والتسهيلات التي حققتها لهم مسيرة التعاون.

وأبرز ما ناقشه الوزراء خلال الاجتماع القانون (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري بدول مجلس التعاون ومذكرة الأمانة العامة بشأن التمويل الذاتي لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون.

كما شدد معالي المنصوري على أهمية تفعيل العمل المشترك في دفع مسيرة التعاون وتعزيز التكامل بين اقتصاديات دولنا بما يعود على مواطني دول المجلس بالخير والازدهار تنفيذاً للأهداف والطموحات التي حددها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

المساواة التامة

وأكد أهمية جهود لجنة التعاون التجاري التي ساهمت في تحقيق المواطنة الاقتصادية والمتمثلة في المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في الغالبية العظمى من الأنشطة الاقتصادية والتجارية ومنها على سبيل الذكر تملك الأسهم وتأسيس الشركات المساهمة، وتجارة التجزئة والجملة وكذلك استطاعت لجنة التعاون التجاري وفق توجيهات ومتابعة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس البدء في الانتقال من مرحلة القوانين والأنظمة التي تحكم الأنشطة الاقتصادية بصفة استرشادية للوصول إلى مرحلة إلزامية هذه القوانين على مستوى دول المجلس.

ولفت إلى أهمية الانجازات التي حققتها لجنة التعاون التجاري خلال اجتماعاتها السابقة في إطار مسؤولياتها ومنها تحقيقها لمنطقة التجارة الحرة التي كان لها تأثير إيجابي كبير على القطاع الخاص، وساعدت في زيادة وتحسين جاذبية مناخ الاستثمارات الوطنية والأجنبية في دولنا.

الاتصال المرئي

من جهة أخرى أطلق وزير الاقتصاد برنامج الاتصال المرئي الذي يوفر منصة تواصل مثالية بين موظفي الوزارة" في خطوة تعكس اهتمام الوزارة المتواصل للاستثمار في مجال التقنيات الحديثة لتعزيز الاداء والانتاجية وتوفير الوقت والجهد.

وخلال اطلاق البرنامج قام معالي المنصوري بالاتصال مرئيا بمكاتب الوزارة في إمارة أبوظبي وباقي إمارات الدولة حيث وجه معاليه رسالة بالصوت والصورة لقيادات الوزارة أكد فيها على أهمية تبني التقنيات الحديثة في الوزارة من أجل تعزيز مستويات الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات التي توفرها الوزارة للعملاء. وشدد معاليه على ضرورة نشر الوعي لدى موظفي الوزارة للاستفادة من الأنظمة التقنية الحديثة التي توفرها الوزارة وخاصة نظام الاتصال المرئي.

استراتيجية واضحة

وقال المنصوري إن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة للانتقال إلى مرحلة اقتصاد المعرفة تماشيا مع رؤية الإمارات 2021 مؤكداً حرص وزارة الاقتصاد على تطوير خدماتها الالكترونية بصورة دائمة من أجل الارتقاء بالخدمات المقدمة للمتعاملين وتحقيق هذا الهدف الوطني. ولفت معاليه إلى أن وزارة الاقتصاد نجحت في أتمتة حوالي 90٪ من خدماتها وتسعى حالياً إلى زيادة هذه النسبة للوصول إلى أكثر من 100٪ في نهاية عام 2012.

ومن جهته قال عصام الفلاسي، مدير إدارة تقنية المعلومات في الوزارة إن برنامج الاتصال المرئي يعمل كوسيلة للاتصال المباشر بين الموظفين وتبادل الأفكار والآراء عبر شبكة معلومات الوزارة بشكل يسهل ويوفر الانتقال عبر المكاتب مع إمكانية الاجتماع لاكثر من شخص.

عقد الاجتماعات

ولفت إلى أن أبرز فوائد البرنامج تتمثل في عقد الاجتماعات الخاصة بالوزارة عبر الشبكة واجهزة الكومبيوتر الخاصة وترشيد النفقات عبر عدم الحاجة للانتقال عبر المكاتب لعقد الاجتماعات مع امكانية عرض أي ملف (وورد أو بوربوينت،،،الخ) عبر البرنامج مما يسهل العمل على المجتمعين مع امكانية ارسال أو استقبال الملفات والاتصال إلى أي خط تلفون داخلي للوزارة ودعوة الأشخاص للاجتماع عبر التلفون والاتصال مع أي شخص.

وتجدر الاشارة إلى أن الوزارة أطلقت مؤخراً عددًا من المبادرات النوعية التي ساهمت في تعزيز أتمتة الخدمات أبرزها مشروع مراقبة السلع الكترونيا الذي يعمل من خلال الربط الإلكتروني بين المراكز التجارية الكبرى والمنافذ الجمركية بالدولة" ومع منظمة الفاو وذلك عبر نظام يراقب كميات وأسعار نحو 200 سلعة أساسية بشكل يومي وتسعى الوزراة إلى تطوير المشروع ليراقب 1500 سلعة يومياً.

صنع في الإمارات

وأطلقت الوزارة أيضاً مشروع "صنع في الإمارات" وهو عبارة عن موقع الكتروني يتضمن قاعدة بيانات شاملة بالمصانع الوطنية يتم تحديثها دورياً لضمان دقتها، كما أن الموقع معد بحيث يمكن لكل مصنع مشترك أن يعرض منتجاته إلكترونيا مع دعمها بالصور، مع عرض وافي للمواصفات والمميزات للمنتج المعروض، وذلك بهدف تشجيع المنتج الوطني.

كما أطلقت الوزارة خدمة تسجيل الوكالات التجارية الكترونيا لتسهيل عملية متابعة المعاملات وتوفير الوقت والجهد ليكون متماشياً مع المعايير العالمية لرؤية وزارة الاقتصاد التي تعمل على تطبيق الخدمات المتطورة والتقنيات العالية والتجهيزات التكنولوجية لتقديم أفضل خدمة لمتعاملي الوزارة.

السجل الموحد

وتقوم الوزارة بتنفيذ مشروع السجل التجاري الموحد الذي انتهت الوزارة من إعداده العام الماضي وتعمل على تطبيقه في مختلف الدوائر المعنية في الدولة حيث إن هذا المشروع يعد الأول من نوعه في الدولة من حيث طرق وآليات التنفيذ التقنية، حيث تقوم وزارة الاقتصاد بربط النظم الالكترونية بالدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة والبلديات المحلية بكل إمارة بنظام مركزي تابع لوزارة الاقتصاد لتنظيم عمليات إصدار الأسماء التجارية على مستوى الدولة والتأكد من عدم تكرارها بين الإمارات، بالإضافة إلى توفير سجل موحد للمستثمرين على مستوى الدولة، فيما يشمل السجل التراخيص التجارية والصناعية والزراعية والحرفية والمهنية والخدمية.