اعتمد مجلس مساهمي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، الذي يضم وزراء المالية في الدول الأعضاء بالمنظمة، استراتيجية جديدة تحت رئاسة رئيسها الحالي ورئيس مجلس إدارتها علي بن سعيد الشرهان.
وقال الشرهان في تصريح صحافي بدبي أمس: إن قرار توجه الهيئة العربية نحو خطة استراتيجية جديدة لجمع واستثمار نحو 950 مليون دولار في قطاع الأغذية الزراعية في الدول المساهمة في الهيئة خلال العقد القادم سيكون له أثر بالغ في تنمية القطاع الزراعي العربي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحديث وإعادة تشكيل الهيئة العربية، مع المحافظة والتركيز علي رسالة الهيئة وهدفها في تعزيز الأمن الغذائي للدول العربية.
وأضاف: ستركز الاستراتيجية علي إعادة هيكلة الشركات الزراعية القائمة والقروض، ورفع رأس المال لاستثمارات جديدة، وسيتم استحداث قسم جديد برأسمال 350 مليون دولار في قطاع مجموعة الاستثمارات الزراعية، وسيركز هذا القسم على أنشطة القيمة المضافة في مراحل تطور الاستثمارات ونموها المتمثلة في مشروعات الدواجن، اللحوم الحمراء، السكر، الألبان، الأسماك، والاستزراع السمكي. لذا فإن الهيئة ستتولى أولوية الاستثمار مع القطاع الخاص الذي يتمتع بالخبرة المهنية، والسجل الإداري القوي. وستكون نسبة مساهمة الهيئة بين 25 إلى 49% في هذه الشركات.
وأعلن رئيس المجلس عن اعتماد تأسيس وحدة تنفيذ الاستراتيجية تحت الإشراف المباشر لرئيس الهيئة، وستتولى هذه الوحدة إدارة جهود إعادة الهيكلة وتطويرها وتنفيذها باعتماد معايير ثابتة، وتوفير استشارة داخلية للموظفين حول أفضل الممارسات المتبعة لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة.
وقال الشرهان: يأتي موضوع الأمن الغذائي على رأس قائمة التحديات الرئيسة التي تواجه الدول العربية والعمل العربي المشترك، فعلى الرغم من توافر الموارد الطبيعة المتمثلة في توفر الأرض والمياه والموارد البشرية، إلا أن الزراعة العربية لم تحقق الزيادة المستهدفة في الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد على الأغذية لأسباب متنوعة، منها ضعف البنية التحتية، والبيئة الاستثمارية، والموارد المالية، والبحث العلمي، والخدمات الزراعية، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوة الغذائية التي بلغت قيمتها في عام 2010 نحو 41 مليار دولار، وتصل إلى نحو 89 مليار دلار في عام 2020، ويتطلب ذلك استثمارات زراعية تقدر بنحو 65-80 مليار دولار لردم الفجوة.