كشفت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي عن توقعات بنمو في مجال الأسمنت في دولة الإمارات خلال السنوات المقبلة مصحوبا بالاستثمارات المستمرة في مشاريع البنية التحتية.
وأظهرت الدراسة توقعات بأن تشهد قيمة قطاع البناء في الإمارات نمواً مقدراً ابتداء من عام 2012 بسبب الاستثمار في مجالات الدعم اللوجيستي والسياحة مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الأسمنت.
ولفتت الدراسة والمبنية على تقرير البنية التحتية في الإمارات خلال الربع الأول من عام 2012 والصادر عن "بيزنس مونيتر انترناشونال" إلى إمكانية استفادة الشركات الإماراتية من النمو المتوقع لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب وشرق ووسط آسيا وأفريقيا وتركيا في تصدير الأسمنت إلى هذه الأسواق لاستخدامها في المشاريع الواعدة المنوي إقامتها في مجالات البنية التحتية من طرقٍ وجسورٍ وغيرها.
وأوضحت الدراسة أن صادرات الإمارات من مختلف منتجات الأسمنت الواردة ضمن النظام المتناسق تحت فئة 23و25 من المنتجات أسمنت مائي بكافة أنواعه مع تأثير انخفاض الطلب العالمي على تجارة الأسمنت عالميا في عام 2009 أدى ذلك إلى تراجع مؤقت في أرقام نفس العام وذلك في بعض فئات المنتجات الثانوية ..وحسب الجدول أظهرت صادرات الإمارات من معظم فئات منتجات الأسمنت الثانوية نموا قويا في الفترة من 2008 إلى 2010 ويلاحظ أن هذا النمو القوي قد سجلته صادرات أسمنت بورتلاند غير المذكور في مكان آخر والذي حقق نموا في كل عام خلال الفترة الزمنية المذكورة.
منتجات ثانوية
وبلغت قيمة صادرات الإمارات من هذه المنتجات الثانوية أكثر من 133 مليون دولار في عام 2010 ويؤكد ذلك أهمية هذه المنتجات في صادرات الإمارات حيث حققت كذلك منتجات أسمنت بورتلاند الأبيض والأسمنت المائي والأسمنت كلنكر نموا خلال الفترة موضوع الدراسة مع أخذ كافة فئات المنتجات الثانوية مجمعة فقد بينت الأسواق الرئيسية لصادرات الإمارات من الأسمنت في عام 2010 وهي سلطنة عمان والسعودية والبحرين ونيجيريا وغانا.
ونوهت الدراسة بأن حسب موقع خريطة التجارة فإن العراق كان الأكثر استيرادا من حيث قيمة أنواع الأسمنت المختلفة في عام 2010 في حين ان دولا مثل نيجيريا وأنغولا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل الجزائر ومصر كانت على لائحة الوجهات الكبرى الأكثر استيراداً للأسمنت في 2010.
وذكرت الدراسة بعض التحديات التي يمكن أن تواجه مجال صناعة الأسمنت في الدولة حيث يعتمد الطلب على الأسمنت على النمو العالمي في قطاع البناء والتشييد عالميا والمرتبط نموه بالاقتصاد العالمي ولذلك فأي ضعف في النمو الاقتصادي العالمي قد يؤدي إلى ضعف الطلب العالمي على الأسمنت.
أسواق التصدير
ويمكن لشركات الاسمنت الإماراتية على المدى الطويل تطوير علاقاتها في هذه الأسواق وتسجيل حضور تجاري قوي في أسواق تصدير رئيسية في اقتصادات متنامية من أجل زيادة مبيعاتها.
ويمكن أن يشكل ارتفاع أسعار المواد الأولية والمدخلات الأخرى التي يتطلبها إنتاج الأسمنت تحديا لشركات الاسمنت الإماراتية حيث يمكن تفادي هذا التأثير من خلال دمج أكثر الطرق فعالية للإنتاج وتطبيق سياسات الإدارة المالية والرأسمالية التي تتميز بالكفاءة بالإضافة إلى توفير خدمات جيدة ومناسبة ولا يؤدي ذلك إلى مساعدة منتجي الأسمنت في الإمارات على مواجهة زيادة أسعار المواد الأولية فحسب ولكن أيضا الى المدى الطويل سوف يمكنهم ذلك من اكتساب مزيد من المزايا التنافسية وانخفاض كلفة الإنتاج.
وتوضح الدراسة ان عدد الشركات العاملة في مجال الأسمنت قد ظل مستقرا من عام 2008 وحتى 2012 كما أن هناك زيادة ملحوظة في عدد شركات تجارة منتجات الأسمنت وتلك العاملة في تصنيع منتجات الأسمنت وهناك تنامي الصادرات المرتبطة بالأسمنت من عام 2008 إلى 2010 وقد ساعد موقع دبي كمركز تجاري صناعة الأسمنت المحلية على النمو لتلبية احتياجات البناء في دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.