احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً في مكافحة قرصنة البرمجيات في عام 2011 وفقاً لتقرير اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر بالولايات المتحدة. ووصل معدل القرصنة الإلكترونية بالدولة إلى 37%، وهو أدنى من المعدل العالمي للقرصنة الذي بلغ 42%. وقدّرت القيمة التجارية للبرامج غير المرخصة في الإمارات بـ 208 ملايين دولار (763.4 مليون درهم) خلال العام الماضي، لتحتل بذلك المركز الـ 12 عالمياً.

وبحسب التقرير السنوي التاسع، بلغ المعدل الإجمالي لقرصنة البرمجيات في الشرق الأوسط 58% العام الماضي في حين وصلت القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة إلى 4.2 مليارات دولار. وجاءت قطر في المرتبة الثانية عربياً بمعدل 50%، تلتها السعودية ثالثة بـ 51%، والبحرين الرابعة بـ 54%.

وعالميا احتلت الولايات المتحدة المركز الأول من حيث الدول الأقل عرضة للقرصنة الإلكترونية بمعدل 19% تلتها لوكسمبورغ بـ 20%. وأظهر التقرير أن معدلات القرصنة في الأسواق الناشئة تفوق مثيلاتها في الأسواق المستقرة بنسبة 68%. كما تستحوذ الأسواق الناشئة على نصيب الأسد من الزيادة العالمية في القيمة التجارية لسرقة البرمجيات. وهذا ما يفسر ديناميكيات السوق وراء المعدل العالمي لقرصنة البرمجيات، والذي بلغ نحو 42% في عام 2011، وذلك مع توسع الأسواق في الدول النامية، لتصبح القيمة التجارية للبرمجيات غير المرخصة 63.4 مليار دولار عالمياً.

ومن بين النتائج التي كشف عنها التقرير أن أكثر قراصنة البرمجيات هم من الرجال، وينتمون بنسب متفاوتة إلى جيل الشباب، وتبلغ احتمالية عيشهم في الاقتصادات الناشئة بمعدل أكثر من الضعف مقارنة بغيرهم في الاقتصادات المستقرة (نحو 38% إلى 15%).

وأشار التقرير إلى أن صناع القرار في قطاع الأعمال يعترفون بأنهم يستخدمون البرمجيات المقرصنة بصورة أكبر مقارنة بغيرهم من المستخدمين الآخرين. كما يقومون بشراء البرنامج لتثبيته على جهاز كمبيوتر واحد، ثم تثبيته مرة أخرى على أجهزة كمبيوتر إضافية في مكاتبهم، بمعدل الضعف مقارنة بغيرهم، إلا أن تقرير اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر حذر من عدم وجود حافز لدى القراصنة لتغيير سلوكهم عملياً، حيث ان 20% فقط من القراصنة المألوفين في الأسواق المستقرة و15% منهم في الأسواق الناشئة يعتقدون أن خطر القبض عليهم هو سبب لعدم قيامهم بقرصنة البرمجيات.

وتقرير قرصنة البرمجيات في العالم يصدره اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر بالتعاون مع مؤسسة «آي. دي. سي» ومعهد إبسوس لأبحاث السوق اللذين يعتبران من المؤسسات العالمية المستقلة في مجال الأبحاث. وتتضمن منهجية التقرير جمع نحو 182 مشاركة منفصلة للبيانات، وتقييم اتجاهات أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات في 116 سوقاً. وشمل التقرير 15 ألف مستخدم من 33 دولة يشكلون معا نحو 82% من حجم سوق أجهزة الكمبيوتر العالمية.