أكد خبراء ومنتجون عالميون لأنظمة بطاقات الدفع الإلكترونية، أن دولة الإمارات من أسرع دول المنطقة في عمليات استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني للمشتريات والتوسع فيها بشكل كبير، فيما أشارت إحصاءات إلى وجود نحو 30 ألف ماكينة للدفع الإلكتروني في الدولة.

وتوقع الخبراء والمنتجون في تصريحات على هامش أعمال مؤتمر ومعرض البطاقات والمدفوعات في الشرق الأوسط الذي انعقد، أمس، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض برعاية هيئة الإمارات للهوية وبمشاركة أكثر من 150 مؤسسة وشركة من كبار المؤسسات المصنعة لأنظمة البطاقات والمدفوعات في العالم، توقعوا أن يتزايد حجم عمليات الدفع الإلكتروني للمشتريات باستخدام البطاقات الائتمانية في الإمــارات خلال السنوات الثلاث المقبلة بنسب تتراوح بين ٪100 و٪400، مؤكدين أن أعداد ماكينات الدفع الإلكتروني في الدولة يصل حالياً إلى أكثر من 30 ألف ماكينة.

ولفت وليد صادق المدير الإقليمي لشركة بيتل الكورية المصنعة لبطاقات الدفع الإلكتروني للمشتريات، إلى أن شركته افتتحت، أمس، في دولة الإمارات أول مكاتبها، مشيراً إلى أن دولة الإمارات من أسرع دول المنطقة توسعاً في استخدام البطاقات.

ونوه إلى أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن عدد ماكينات الدفع الإلكتروني في الإمارات يتراوح بين 25 ألف إلى 30 ألف ماكينة، مشيراً إلى أن هذا العدد كبير للغاية مقارنة بعدد سكان الإمارات، خاصة وأن هناك دولاً يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة مثل مصر ولا يزيد فيها عدد الماكينات على 40 ألف ماكينة، كما يبلغ عدد الماكينات في السوق السعودي نحو 70 ألف ماكينة.

ووفقاً لخبراء فإن دولة الإمارات تشهد نمواً سنوياً بنسبة تتراوح بين ٪15 و٪20 في أعداد الماكينات بسبب تزايد الحاجة إليها.

مصلحة الاقتصاد

وأوضح وليد صادق أن التوسع في استخدام البطاقات يرجع لعدة أسباب، منها درجة تقدم الدولة وتوفر التقنية فيها بشكل كبير وتفهم ووعي المستهلكين، مشيراً إلى أن فوائد الدفع الإلكتروني تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، حيث تحسن حركة السيولة داخل الاقتصاد وتحسن من شفافية العمل في قطاع المصارف بوجه خاص والدولة بصفة عامة، إضافة إلى تحسين عملة الدولة بحيث لا تطبع منها أعداداً كبيرة.

 وذكر أن شركته باعت العام الماضي 350 ألف ماكينة للدفع الإلكتروني في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا منها 300 ألف في الشرق الأوسط كما يتواجد للشركة فروع ومكاتب إقليمية في عدد من الدول أبرزها مصر وروسيا وأميركا واليابان وكوريا وتركز الشركة حاليا على الشرق الأوسط حيث من المتوقع أن ينمو فيها حجم الإقبال على الدفع الإلكتروني خلال السنوات الثلاث المقبلة بنسب تتراوح بين ٪100 و٪400.

وأوضح عبد الحميد رجب عبد العزيز، المدير الإداري الإقليمي لشركة بي بي سي لتكنولوجيا البنوك، ومقرها في هولندا، أن الشركة شاركت لأول مرة في معرض أبوظبي لرغبتها الكبيرة في التواجد في منطقة الخليج، حيث تعتزم افتتاح مقر لها في الإمارات خلال أيام ولديها مكتب إقليمي في البحرين وتعتقد الشركة أن سوق الإمارات من أفضل أسواق المنطقة استخداماً للبطاقات الإلكترونية وتكنولوجيا البنوك، حيث يتواجد بها عدد كبير ومتميز من البنوك الوطنية والأجنبية.

ونوه إلى أنه يتواجد للشركة 18 مكتباً في 18 دولة و88 عميلاً في 26 دولة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات ستكون على رأس عملاء الشركة خاصة مع تقدمها التقني.

وناقش المؤتمر عدداً من المواضيع المهمة وعلى رأسها تطوير الخدمات الحكومية الإلكتروني، وكيفية دمج الهوية الإلكترونية مع الصناعات الرقمية الأخرى ومستقبل الحوكمة الإلكترونية، وحلول واستراتيجيات مبتكرة في مدفوعات الإنترنت والهاتف المحمول وتحويل الأموال للمنظمات والقطاع المصرفي وشركات الاتصالات.

نحو الابتكارات

وأشار لوران لي مول، نائب رئيس ومدير عام شركة كونتيننتال يوروب في منطقة الشرق الأوسط، التي تقدم خدمة باي، إلى أنه حان الوقت لكي نوجه تركيزنا نحو العملاء ونحو الابتكارات، وعلى الشركات العاملة في القطاع التجاري الاستعداد لخدمة عملائها من خلال البطاقات الذكية التي تضمن لهم الأمان والثقة. وقال: يجب أن يكون هدفنا هو الاستفادة من كافة قنوات الدفع المتوفرة حالياً، وربطها بالاقتصاد الإلكتروني واستراتيجية الهاتف المحمول، فعندما نتبنى استراتيجية الهاتف المحمول، يجب علينا الانتباه إلى أن الهاتف المحمول لا يستخدم فقط للسداد، لكنه يحتوي على إمكانيات أخرى أعم وأشمل مثل التجارة عبر الهاتف، واستقبال قسائم العروض الخاصة، وحلول ولاء العميل، والمسح الضوئي الشخصي، والمزيد غيرها.

 

»الهوية«: شارفنا على إنجاز »السجل السكاني« للدولة

 

أعلنت هيئة الإمارات للهوية أنها شارفت على إنجاز مشروع السجل السكاني وإصدار بطاقة الهوية لكافة مواطنيها والمقيمين في الدولة، مؤكدة أنها قطعت شوطاً كبيراً في سعيها نحو المساهمة في تعزيز أمنها الوطني والفردي، مع نجاحها في تسجيل أكثر من 7 ملايين نسمة من سكانها.

وأكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهويّة، في كلمته في افتتاح «مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للبطاقات والدفع الإلكتروني 2012»، وبحضور المهندس محمد أحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، واللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية، وعدد من ممثلي مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، أكد أن أهمية هذا الحدث تكمن في توقيت انعقاده بالتزامن مع دخول الجهات الحكومية في دولة الإمارات بشكل رسمي، في مرحلة التحوّل الإلكتروني التي تندرج في إطار (خطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية حتى العام 2014)، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضاف الدكتور الخوري أن رعاية هيئة الإمارات للهوية كداعم حكومي لهذا المؤتمر العلمي والمعرض المتخصص، يُسلط الضوء على وضوح رؤية القيادة الرشيدة للدولة في سعيها، لأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم، وكذلك التأكيد على إدراك قيادتنا واستشرافها لمدى ترابط مسار (التحول الإلكتروني) مع مسار (إنشاء بنية تحتية لإثبات الهوية الشخصية).

وأشار الدكتور الخوري إلى أنه لم يعد يخفى على أحد أهمية الدور الذي باتت تلعبه أنظمة الهوية «الذكية» و«المتقدمة» في دعم خطط الحكومات التي تتطلع نحو مستقبل مشرق لمجتمعاتها وأكثر أمناً لمواطنيها، وخاصة مع تضاعف حجم التحديات على المستوى العالمي في ظل تنامي ظاهرة «سرقة الهوية»، التي باتت تهدد الأفراد والمؤسسات بمختلف أنواعها. وتطرّق الدكتور الخوري، في كلمته، إلى عدد من المشاريع التي تطورها الهيئة والتي تصبّ في خدمة مشروع التحول الإلكتروني الحكومي، ومن أبرزها، مشروع الربط الإلكتروني مع المؤسسات الحكومية، ومشروع الهوية الرقمية (مركز التصديق الإلكتروني).

كما أكد مدير عام هيئة الإمارات للهوية ضرورة أن تعي مؤسسات القطاعين «الحكومي» و«الخاص» في الدولة، أهمية مشروع «بطاقة الهوية» في السنوات المقبلة، على مستوى الحاجة للتعريف بهويات الأفراد، داعياً إلى ضرورة الخروج من الأنماط والمفاهيم التقليدية في هذا المجال، لتتمكن هذه المؤسسات من مواكبة «رؤية الإمارات 2021» في سعيها لتحقيق «الحكومة الإلكترونية المتميزة»، وما يرتبط بها من تحوّل نحو اقتصاد المعرفة والدخول في المعاملات والتجارة الإلكترونية، لمواكبة وتيرة التغيير المتسارعة في عصرنا الحديث.