تأتي المساهمة في تحقيق الأهداف بعيدة المدى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أبوظبي من خلال تطوير الخريجين ذوي المواهب الإبداعية، في مقدمة مهام وأولويات معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا. والأهم من ذلك، أن طلاب وأساتذة المعهد قدموا باستمرار إسهامات بارزة كان لها دور فاعل في دعم مساعي دولة الإمارات إلى بناء قطاعات قائمة على المعرفة.

وتسهم الدفعة الأولى التي شملت 72 طالباً حصلوا على درجة الماجستير في يونيو 2011، والدفعة الثانية من الطلاب الذين سيحصلون على شهاداتهم في مايو 2012، إضافة إلى أعضاء هيئة التدريس، في تعزيز النتائج الملموسة للجهود المستمرة التي يبذلها معهد مصدر في سبيل بناء قاعدة واسعة وقوية من الكوادر البشرية العالية الكفاءة والتأهيل. وأوضح مثال على ذلك هو أن عدداً كبيراً من طلاب الدفعة الاولى يشاركون بفعالية، ومنذ أكثر من عام، في القطاعات العالمية للطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتطورة.

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: "ساهمت الأدوار متعددة الأبعاد التي نقوم بها من خلال المبادرات الأكاديمية والبحثية والتوعوية، في تمكيننا من تحقيق إنجازات عديدة خلال السنة الماضية.

وتتمثل النتائج الشاملة في مساهمتنا المستمرة نحو بناء قاعدة راسخة من الكوادر البشرية القادرة على قيادة القطاعات القائمة على المعرفة في أبوظبي. واستناداً إلى المهمة الموكلة إلينا، سنواصل العمل على رفع معايير العمل بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأداء. ونود هنا أن نتوجه بالشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على دعمها المستمر الذي ما كنا لنحقق هذه الإنجازات بدونه".

وفي إطار التزامها الراسخ بتحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، استثمرت أبوظبي ودولة الإمارات بشكل مكثف في مؤسسات تسهم في الارتقاء بمسارات التعليم العالي ضمن تخصصات العلوم والهندسة والتكنولوجيا.

ويعد هذا النهج جزءاً من خطة بعيدة المدى ترمي إلى بناء جيل متمكن من أصحاب الكفاءات القادرين على قيادة القطاعات المعرفية، مثل التكنولوجيا المتطورة، وهندسة الطيران، وطاقة المستقبل، والمياه، والبيئة، والصحة.

وقام معهد مصدر بتطوير القدرات الأساسية في مجالات تركيب المواد المتقدمة وتحديد خصائصها، والأنظمة والتكنولوجيا الدقيقة، والعلوم الحاسوبية، ونماذج السياسة والاقتصاد، والنظم الهندسية. وساهمت هذه القدرات في تمكين المؤسسة البحثية من المساهمة بشكل أكبر في مختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك، البتروكيماويات، والمعادن، والطيران والدفاع، والتكنولوجيا الحيوية، وأشباه الموصلات، والاتصالات.

ودأبت جهود أعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرات العالمية، والمختبرات الحديثة، والأبحاث الرائدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والتزام الطلاب بالتفوق في المجالات الأكاديمية والبحثية، في تحقيق عوائد ملموسة لمعهد مصدر ودولة الإمارات.