انطلاقاً من موقعها الاستراتيجي وحزمة خدماتها المتكاملة، نجحت قرية الأعمال التابعة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في استقطاب نخبة من الشركات العاملة في قطاعات متنوعة، وخاصة تلك التي أطلقها أعضاء المؤسسة، بالإضافة إلى شركات عالمية اختارت من القرية مقراً لانطلاق عملياتها في دبي والمنطقة، مما يعكس مكانة القرية على خارطة دبي العقارية والتجارية.

وتضم قرية الأعمال مركز خدمات حكومية متكاملة يضم دائرة التنمية الاقتصادية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري و مكتب الاستثمار الأجنبي، ومكتب وزارة التجارة الخارجية، ومركز التسوية الودية للمنازعات والعديد غيرها.

تسلط «البيان»، من خلال سلسلة من اللقاءات، الضوء على أبرز الشركات التي تتخذ من قرية الأعمال مقراً لها، وذلك بهدف التعريف بأنشطتها وخططها المستقبلية.

قد يفاجأ الزائر إلى الطابق الرابع في المبنى "ب" من قرية الأعمال بوجود أكبر معرض للألعاب الصينية في دبي على مساحة 40 ألف قدم مربع، فهو بمثابة سوق متكاملة توفر مختلف أنواع الألعاب بدءا من السيارات مروراً بالدمى وصولاً إلى الدراجات الهوائية.

فرص تجارية

يوفر مركز معرض ألعاب شنغهاي فرصة الإطلاع على عينات لمنتجات لأكثر من 130 مصنعاً صينياً متخصصاً في صناعة الألعاب وفقاً لطوني يو، مدير المركز الذي يؤكد أن تواجد هذا الكم الكبيرة من الخيارات في دبي يوفر الوقت والجهد للتجار الباحثين عن فرص استثمارية في قطاع الألعاب، حيث يغنيهم عن السفر إلى الصين وزيارة مصانع الألعاب للإطلاع على انتاجها هناك .

ويضيف :"نجحنا في بناء علاقات قائمة على الثقة المتبادلة مع التجار المحليين والإقليميين، حيث باتوا يعتمدون علينا في تحديد طلباتهم بعد أن كانوا في السابق مضطرين للسفر شخصياً إلى الصين وتنفيذ صفقات البيع والشراء هناك، فالمركز يوفر الوقت والجهد لعقد الصفقات التجارية مع نخبة مصنعي الألعاب الصينيين، حيث نوفر عينات متنوعة من المنتجات".

أسعار تنافسية

وبالرغم من التنافس المحتدم في سوق الألعاب وتفضيل البعض شراء المنتجات من الصين مباشرة للحصول على أسعار أفضل، إلا أن يو يؤكد أن المركز يقدم أسعار تنافسية تضاهي تلك التي قد يحصل عليها التجار بشكل مباشر في الصين"، ويوضح أن مركز معرض ألعاب شنغهاي عبارة عن شركة تجارية خاصة تتولى تمثيل 130 مصنع ألعاب تجارياً في المنطقة، لكنه ينوه إلى تلقي دعم من الحكومة الصينية في إطار تشجيع الصادرات الوطنية إلى العالم، ويعتبر المركز أكبر معرض لمصانع الألعاب الصينية تحت سقف واحد، ويضيف :"جميع المصانع التي نمثلها تقدم

منتجات على مستوى عال من الجودة وفق شهادات عالمية معترف بها".

الخيار الأمثل

بعد خبرة تناهز 11 عاماً خاض خلالها معترك العمل التجاري في دبي، أدرك يو أن قرية الأعمال تشكل الخيار الأمثل لاحتضان المركز، فهي تتمتع بموقع استراتيجي يتوسط جميع المفاصل الحيوية للمدينة بالإضافة إلى قربها من الأسواق القديمة، العصب التجاري لدبي كما يصفها، ويؤكد أيضاً أن القرية توفر خدمات "ممتازة للمستأجرين بالإضافة إلى تواجد الدوائر الحكومية المعنية بالنشاط التجاري في الإمارة".

صادرات

تعتبر مدينة شنغهاي المرفأ الرئيسي لتجارة الألعاب في العالم، كما أنها تضم معظم مصانع الألعاب في الصين وفقاً ليو، الذي يشير إلى أن صادرات الألعاب الصينية تناهز 15 مليار دولار وتستحوذ بذلك على 70 % من سوق الألعاب العالمية.

ويلفت من جانب آخر إلى نمو واردات منطقة الشرق الأوسط من الألعاب الصينية سنوياً في ضوء النمو السكاني الذي تشهده الدول العربية بمعدل 6 %، لكنه ينظر بحذر إلى تأثير الأحداث السياسية، إلى جانب تحصيل المستحقات المالية من التجار في مختلف الأسواق حيث يحاولون الاستفادة قدر الإمكان من السيولة المتوافرة لديهم والضغط للحصول على أفضل سعر ممكن.

بوابة تجارية

بالرغم من محدودية سوقها المحلية مقارنة مع باقي الأسواق الاقليمية الأكبر حجماً، إلا أن يو يؤكد على أهمية دبي في تجارة الألعاب الصينية والعالمية، حيث تشكل البوابة التجارية واللوجستية لاستيراد وإعادة تصدير الألعاب إلى سائر دول المنطقة، ويشير إلى أن إيران تتصدر أكبر أسواق الألعاب الصينية في المنطقة تليها السعودية ومن ثم الإمارات والكويت وعمان.

ويشير إلى أن دبي نجحت في تعزيز مكانتها كممر تجاري رئيسي من خلال البنية التحتية واللوجستية المتطورة من طرق وموانئ ومطارات، بالإضافة إلى مستوى الخدمات الرفيع لبيئة الأعمال في مختلف القطاعات إلى جانب تميز البيئة التشريعية والقانونية الناظمة للعمل التجاري في الإمارة.