نشرت أمس «سيمانتك» تقريرها الخاص بالتهديدات الأمنية عبر الإنترنت الذي أوضح أن الإمارات باتت إحدى أكثر دول العالم استهدافا برسائل البريد الإلكتروني المزعج (سبام) بنسبة بلغت 73.0% من الرسائل التي تصل إليها.
كما تغير تصنيف الإمارات من ناحية عدد التهديدات الأمنية التي تتعرض لها حيث تراجعت من المركز 36 في العام 2010 إلى المركز 46 في العام 2011 في حين احتلت الإمارات المركز الرابع على مستوى الشرق الأوسط من ناحية عدد التهديدات الأمنية التي تعرّضت لها.
وأشار التقرير إلى أنه رغم انخفاض عدد نقاط الضعف المكتشفة بنسبة 20% إلا أن عدد الهجمات الخبيثة ازداد بنسبة 81%، في حين انتشرت الهجمات الموجّهة المتقدّمة لتصيب المؤسسات على اختلاف أحجامها إلى جانب المستخدمين الأفراد، وفي الوقت ذاته فقد ازدادت نسبة اختراق البيانات مع ازدياد التهديدات عبر الأجهزة الجوالة.
وقال جوني كرم، المدير الإقليمي لشركة سيمانتيك في الشرق الأوسط والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية: "لقد عزز المتخصصون في الجرائم الإلكترونية أنشطتهم في العام 2011 مستهدفين أسواقا مختلفة في الشرق الأوسط مثل الإمارات التي تمتاز باقتصادها الذي ينمو بسرعة وبالعدد المتزايد من المستخدمين المتصلين بالإنترنت فيها. ولاحظنا أيضا ازدياداً كبيراً في الهجمات التي تستهدف الأجهزة الجوالة عبر العالم، للوصول إلى بياناتها الحساسة، مما يفرض على المؤسسات على اختلاف أحجامها وفي كافة الأسواق توخي الحذر والتأكيد على حماية معلوماتها".
حجب
وقامت سيمانتك بحجب ما يصل إلى 5.5 مليارات هجمة خبيثة خلال العام 2011، أي بزيادة نسبتها 81% مقارنة بالعام السابق، كما ازداد عدد البرامج الخبيثة المختلفة إلى 403 ملايين وازداد عدد الهجمات التي تم إيقافها يوميا بنسبة 36%.
وشهدت نسبة رسائل البريد الإلكتروني المزعج تراجعا واضحا، في حين تراجع عدد نقاط الضعف التي تم اكتشافها بنسبة 20%، وترسم هذه الإحصائيات إلى جانب النمو المستمر في البرامج الخبيثة صورة مثيرة للاهتمام عن واقع التهديدات الأمنية.
فقد عمد المهاجمون إلى استخدام أدوات سهلة وأكثر فعالية لاستهداف نقاط الضعف الموجودة، كما تحوّل المتخصصون في الجرائم الإلكترونية للتركيز على الشبكات الاجتماعية لبدء هجماتهم، إذ يظن مستخدمو هذه الشبكات أنهم بمأمن من التهديدات المختلفة في حين يشن المتخصصون في الجرائم الإلكترونية الكثير من الهجمات انطلاقا من هذه المواقع للإيقاع بضحايا جدد. ونظرا لطبيعة استخدام الشبكات الاجتماعية فإن هذه التهديدات تنتقل بسهولة من مستخدم لآخر.
التهديدات الجوالة
وازدادت نقاط الضعف الخاصة بالأجهزة المحمولة بنسبة 93% في العام 2011. كما ازدادت نسبة التهديدات التي تطال الأجهزة العاملة بنظام التشغيل «أندرويد»، سواء عبر البرامج الخبيثة التي أعيد تصميمها لتستهدف الأجهزة الجوّالة، أو عبر البرامج الخبيثة المصممة أساسا لتستهدف تلك الأجهزة. وقد شهد العام 2011 بروز البرامج الخبيثة التي تستهدف الأجهزة الجوالة كخطر حقيقي على الشركات والمستخدمين الأفراد على حد سواء، إذ تقوم هذه البرامج بأنشطة مختلفة مثل جمع البيانات وإرسالها وتعقب أنشطة المستخدم.
وازدادت نسبة الهجمات الموجهة لترتفع نسبتها اليومية من 77 هجمة إلى 82 هجمة مع نهاية العام 2011. وتعتمد الهجمات الموجهة على هندسة الشبكات الاجتماعية والبرامج الخبيثة المخصصة للوصول غير الشرعي إلى البيانات الحساسة. وقد ركّزت هذه الهجمات المتقدّمة في السابق على القطاع العام والحكومي، في حين تنوّعت أهدافها في العام 2011 لتطال قطاعات أخرى.
ولم تعد الهجمات الموجّهة تقتصر على المؤسسات الكبيرة، فقد بلغت نسبة الهجمات التي تستهدف المؤسسات التي يقل عدد موظفيها عن 2500 موظف أكثر من 50%. كما بلغت نسبة الهجمات التي تستهدف الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 250 موظفا 18% تقريبا. وقد تتعرض هذه المؤسسات للهجمات لكونها جزءا من سلاسل الإمداد أو شريكا لإحدى الشركات الكبيرة، لاسيما وأنها تكون في الغالب أقل حصانة من الشركات الكبيرة.
وأشار التقرير إلى أن نسبة 58% من هذه الهجمات تستهدف الموظفين العاديين في الشركة مثل العاملين في قسم الموارد البشرية أو العلاقات العامة أو المبيعات. وقد لا يملك الموظفون في الأقسام السابقة وصولا إلى مباشرا إلى المعلومات الهامّة، إلا أنهم يمثلون حلقة وصل مع الشركة في هذه الحالة. ومن السهل عادة استهداف هؤلاء الموظفين بالهجمات عبر الإنترنت، والحصول على معلومات استباقية منهم، أو ملفات مرفقة مجهولة المصدر.
