حققت مجموعة طيران الإمارات أرباحاً صافية بلغت 2.3 مليار درهم، لتواصل بذلك تحقيق الأرباح للسنة الـ24 على التوالي، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها صناعة الطيران خلال العام الماضي، أبرزها الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة، والارتفاع القياسي في أسعار الوقود.
وكشف التقرير المالي السنوي للمجموعة الذي أعلن عنه أمس، أن مجموعة الإمارات حققت أرباحاً صافية بلغت 2.3 مليار درهم عن السنة المالية 2011/ 2012 المنتهية في 31 مارس 2012، في حين حققت دناتا أعلى أرباح منذ تأسيسها قبل 52 عاماً، وبلغت 8.8 ملايين درهم. وعلى الرغم من التحديات العديدة إلا أن عائدات المجموعة سجلت مستوى قياسياً، حيث ارتفعت إلى 67.4 مليار درهم، بنمو نسبته 17.8 % عن عائدات السنة السابقة. كما حققت المجموعة نمواً بنسبة 9.5 % في أرصدتها النقدية لتصل إلى 17.6 مليار درهم.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «حققنا بمواصلة الربحية للسنة الرابعة والعشرين على التوالي واستمرار النمو بقوة، إنجازاً كبيراً بكافة المقاييس، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها صناعة الطيران العالمية».
وأضاف سموه: «زادت استثمارات مجموعة الإمارات في المنتجات الجديدة خلال السنة المالية 2011/ 2012 عن 14 مليار درهم. وقد نجحنا من خلال هذه الاستثمارات في توسيع قاعدة عملائنا وتعزيز وجودنا في الأسواق العالمية. نحن ندرك أن استمرار النجاح والنمو ليس مسألة حظ، بل يأتي نتيجة مواصلة الاستثمارات المدروسة، فكل درهم من مكاسبنا نقوم بتوظيفه في تطوير وتنمية أعمالنا، وقد أتاحت هذه الرؤية لمجموعة الإمارات مواصلة الربحية والنمو القوي».
وواصلت مجموعة الإمارات أيضاً الاستثمار في تنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين في المجموعة بنسبة 10 %.
وخلال السنة المالية 2011/ 2012، تسلمت طيران الإمارات 22 طائرة جديدة، وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى الأسطول في سنة واحدة حتى الآن. وتم تمويل هذه الطائرات عبر مختلف الوسائل المتاحة في الأسواق العالمية. ومع زيادة الأسطول، استثمرت طيران الإمارات في إطلاق خدمات جديدة إلى 11 محطة عالمية، وعززت خدماتها إلى 34 مدينة أخرى عبر شبكة خطوطها.
وقال سمو ه «تطلّبت الظروف الصعبة، التي شملت عدم استقرار أسعار صرف العملات، وارتفاع تكلفة الوقود، العمل منا بمنتهى التصميم والتماسك. وقد أظهرت قدرتنا على مواصلة النمو والمحافظة على الربحية، مدى عمق فهمنا لطبيعة الأسواق التي نعمل فيها».
استحواذات جديدة لدناتا
ومع تحقيقها أرباحاً قياسية، واصلت دناتا السير على استراتيجيتها الناجحة في الاستثمار في شركات عاملة، حيث استحوذت على حصة مسيطرة في وكالة السفر الشبكية العالمية «ترافيل ريببليك ليمتد»، وعلى 50 % من أسهم «وينغز إنفلايت سيرفيسيز» في جنوب أفريقيا. ومن أهم ما أظهرته نتائج السنة المالية أن 55 % من أرباح دناتا جاءت من عملياتها الدولية، بزيادة 17 نقطة مئوية عن السنة السابقة.
وارتفعت تكلفة الوقود خلال السنة المالية 2011/ 2012 بنسبة 44 % مقارنة بالسنة السابقة لتصل إلى 24.3 مليار درهم. وعلى الرغم من ارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة 24 %، مقابل نمو العائدات بنسبة 16.2 % مقارنة بالسنة السابقة، إلا أن طيران الإمارات تحملت هذه الزيادة لمدة عام كامل قبل أن تضطر إلى تطبيق علاوة وقود على مبيعات تذاكرها.
وبالإضافة إلى ارتفاع فاتورة الوقود، فقد واجهت طيران الإمارات عاماً حافلاً بالتحديات نتيجة الأحداث التي شهدتها المنطقة ولا تزال، ما أثر في رحلاتها المنتظمة عبر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتمكنت طيران الإمارات، عبر التركيز على إدارة عملياتها واستخدام الطاقة المتاحة بكفاءة، من المحافظة على الربحية.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «خلال الأعوام الخمسة الماضية، تضاعفت طاقة طيران الإمارات، التي تقاس بعدد الكيلومترات المقعدية، ما عزز التجارة الدولية، وخلق حركة إضافية للركاب عبر خدماتنا الجديدة. وقد أتاحت لنا الريادة في هذا المجال تحقيق المزيد من ميزات تنافسية، ونحن نعتزم مواصلة السير في هذا الاتجاه».
3.6 مليارات درهم سندات جديدة
وألقى التقرير المالي الضوء على نجاح طيران الإمارات في جمع مليار دولار أميركي، من خلال إصدار سندات في يونيو الماضي، على الرغم من أزمة منطقة اليورو، ما يعكس الثقة العالية بنموذج العمل الذي تطبقه الناقلة. كما سددت طيران الإمارات سنداتها بقيمة 250 مليون دولار سنغافوري بالكامل لدى حلول موعد استحقاقها في يونيو 2011 أيضاً.
وكانت هذه السندات، التي أصدرت عام 2006 ومدتها خمس سنوات، مدرجة منذ ذلك التاريخ في بورصة سنغافورة. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «نمضي قدماً في السنة المالية الجديدة بتفاؤل حذر، وسط الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولكن برؤية واضحة لمواصلة نجاحاتنا، مدركين أن ذلك يتطلب المزيد من العزيمة والتصميم والسعي لنكون الأفضل دائماً. فتوقعات العملاء ترتفع باستمرار، وعلينا تلبيتها والاستعداد لما هو أعلى. إننا قادرون على ذلك وعلى تحقيق أرباح أعلى في السنوات المقبلة بفضل جهود وإخلاص العاملين لدينا، الذين يزيد عددهم الآن على 63 ألفاً».
62.3 مليار درهم عائدات طيران الإمارات
بلغت عائدات طيران الإمارات 62.3 مليار درهم بنمو 14.9 % عن عائدات السنة السابقة. وعلى الرغم من النمو القوي للعائدات، إلا أن الارتفاع غير المسبوق في تكلفة الوقود أثر كثيراً في الأرباح الصافية، حيث بلغت 1.5 مليار درهم (بتراجع 72.1 % عن السنة السابقة).
ونقلت طيران الإمارات 34 مليون راكب، بزيادة 8 %، وسجل إشـــغال المقاعد نسبة 80 % محافظاً على مستويات السنة السابقة. ومع زيادة السعة المقعدية (عدد الكيلومترات المقعدية) بنسبة 9.8 %، فإن النتائج تظهر إقبالاً كبيراً من العملاء على السفر على متن طائرات الإمارات الحديثة.
وزادت العائد على الراكب لكل كيلومتر RPKM بنسبة 7.8% إلى 30.5 فلساً، مقابل 28.3 فلساً في السنة السابقة.
تنويع جغرافي في العائدات
وحافظت العائدات المتأتية من مختلف المناطق التي تعمل فيها طيران الإمارات على توازنها، حيث لم تزد مساهمة أية منطقة بمفردها عن 30 % من العائدات الكلية. وبقيت منطقة شرق آسيا وأوقيانوسيا (أستراليا ونيوزيلندا) في المركز الأول بعائدات بلغت 18.2 مليار درهم، بنمو 17.6 % عن سنة 2010/ 2011، تلتها أوروبا بنمو 18.2 %، مسجلة عائدات بلغت 17.1 مليار درهم، ثم الأميركتان بنمو 21.3 % وعائدات 6.7 مليارات درهم. ويعكس هذا النمو افتتاح محطات جديدة وزيادة عدد الرحلات إلى الكثير من المحطات القائمة.
كما سجلت منطقة غرب آسيا والمحيط الهندي 10.6 % نمواً في العائدات لتبلغ 7.1 مليارات درهم ، وبلغت عائدات منطقة الخليج والشرق الأوسط 6.3 مليارات درهم مرتفعة بنسبة 15.1 %، وسجلت عائدات أفريقيا نمواً بنسبة 9.5 % لتبلغ 6.1 مليارات درهم .
وعلى الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم، فقد شهدت طيران الإمارات ارتفاعاً في إشغال المقاعد على الدرجتين الأولى ورجال الأعمال بنسبة 1.9%، مقارنة بالسنة السابقة. كما سجل الإشغال على طائرات الإيرباص A083 مستويات أعلى، مؤكداً استمرار قوة الطلب عليها من المسافرين. وواصلت طيران الإمارات استثماراتها خارج الدولة.
حيث لعبت دوراً مهماً في خلق وظائف جديدة في الأسواق التي تخدمها في الولايات المتحدة وأوروبا. وأعلنت خلال معرض دبي الدولي للطيران طلب 50 طائرة بوينغ 777- 300 ER بعيدة المدى، مع الاحتفاظ بحقوق خيار لشراء 20 طائرة أخرى من الطراز ذاته في صفقة بلغت قيمتها 95.4 مليار درهم، وبذلك وصل عدد الطلبيات المؤكدة من الطائرات الجديدة بنهاية السنة المالية إلى 232 طائرة، تزيد قيمتها على 84 مليار دولار، ما يتيح للناقلة مواصلة النمو والمساهمة في تنمية اقتصادات الدول التي تعمل إليها.
وخلال السنة المالية 2011/ 2012، تسلمت طيران الإمارات 22 طائرة جديدة، منها 14 طائرة بوينغ 777- 300 ER، وطائرتي شحن بوينغ 777- 200 LRF، و6 طائرات إيرباص A083، وهو أكبر عدد من الطائرات ينضم إلى أسطول الناقلة خلال سنة واحدة. ومع نمو الأسطول، استطاعت طيران الإمارات إطلاق خدمات إلى 11 محطة جديدة، مع التركيز على الأميركتين.
وكان أحدث هذه المحطات ريو دي جانيرو، وبوينس آيرس، ودالاس، وسياتل، التي أطلقت خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2012. وعدا المحطات الجديدة، أضافت طيران الإمارات المزيد من المقاعد على الخطوط التي تتطلب ذلك، إما من خلال زيادة عدد الرحلات أو استخدام طائرات أكبر. وشملت هذه الزيادة كلاً من: مانشستر وهامبورغ وفرانكفورت وهونغ كونغ والخرطوم ولاهور وتونس. وأعلنت طيران الإمارات عن أربع محطات أخرى هذا العام، هي مدينة «هو شي منه» وبرشلونة ولشبونة وواشنطن العاصمة.
17 محطة لإيرباص 380
وتم خلال السنة المالية 2011/ 2012 تشغيل طائرات الإيرباص A083 إلى 5 محطات، هي: ميونيخ وروما وشنغهاي وكوالالمبور وجوهانسبرغ، ليصل عدد المحطات التي تعمل عليها هذه الطائرة العملاقة إلى 17. وسوف يتم تشغيلها هذا العام إلى كل من ملبورن وطوكيو وأمستردام.
وقد تم تجهيز 20 طائرة من هذا الطراز بخدمة الإنترنت اللاسلكي. وواصلت طيران الإمارات تحسين خدمات اتصالات الركاب على طائرات أسطولها من طراز إيرباص A033، وإيرباص A043، وأكثر من 50 طائرة بوينغ 777 عبر تجهيزها بنظام إيروموبايل الذي يتيح للركاب استخدام هواتفهم المحمولة أثناء الرحلات.
واستمرت طيران الإمارات في التركيز على راحة عملائها، فافتتحت أربع صالات انتظار جديدة لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال خلال السنة في سان فرانسيسكو وإسطنبول وكولومبو، وصالة جديدة في دبي، ليصل العدد الإجمالي لهذه الصالات الفاخرة إلى 32 عبر الشبكة. وأدخلت الناقلة تشيناي وبانكوك إلى قائمة المدن التي توفر فيها خدمة السيارة مع سائق لنقل ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال مجاناً، من وإلى المطارات. كما واصلت تطوير وتحسين هذه الخدمة في دولة الإمارات بتوفير 46 سيارة مرسيدس E002 لركاب الدرجة الأولى.
الإمارات للشحن الجوي
خلال السنة المالية 2011/ 2012، حققت الإمارات للشحن الجوي، على عكس ما تشهده الصناعة عالمياً، نمواً في عائداتها بنسبة 8.4 % عن السنة السابقة، لتبلغ 9.5 مليارات درهم ، وذلك نتيجة زيادة الكميات التي نقلتها، ونمو حصيلة الشحن بنسبة 5.4 %. ففي الوقت الذي تراجعت شحنات العديد من الناقلات العالمية، ارتفعت الكميات التي نقلتها الإمارات للشحن الجوي بنسبة 1.7 % إلى 1.796 مليون طن.
وتلعب عائدات الإمارات للشحن الجوي، التي ساهمت بنسبة 16.2% من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل خلال السنة المالية، دوراً مهماً في عمليات طيران الإمارات. وضم أسطول الإمارات للشحن الجوي في نهاية السنة المالية ثماني طائرات.
دائرة العطلات والرحلات
سجلت دائرة العطلات والرحلات في طيران الإمارات خلال السنة المالية 2011/ 2012 عائدات بلغت 245 مليون درهم، بنمو 8.4 % عن السنة السابقة.
دناتا
شكلت السنة المالية 2011/ 2012 الأكثر نجاحاً لدناتا منذ تأسيسها قبل 52 عاماً. فقد نمت عائداتها بنسبة 58.9 % إلى 7 مليارات درهم. وسجلت أرباح دناتا رقماً قياسياً، حيث بلغت 808 مليارات درهم.
وخلال السنة المالية، زادت تكاليف دناتا التشغيلية بنسبة 58.9 % إلى 6.2 مليارات درهم، وذلك نتيجة لشراء مجموعة ألفا لتموين الطائرات بالكامل.
وللمرة الأولى أيضاً، جاءت النسبة الأكبر من عائدات دناتا من عمليات تموين الطائرات التي ساهمت بـ 2.5 مليار درهم من عائداتها الكلية. وشكل انضمام مجموعة ألفا، التي ناولت 48 مليون وجبة خلال السنة، العامل الرئيس وراء ذلك.
وزادت عائدات دناتا لخدمات المطار بنسبة 17.2 % لتصل إلى 2.3 مليار درهم (632 مليون دولار)، لتأتي في المرتبة الثانية كأكبر مولّد للعائدات بعد تموين الطائرات. وقد ساهم اتساع الحركة في مطاري دبي وسنغافورة بشكل رئيس في زيادة عائدات دناتا خلال السنة المالية. وشهدت عائدات دناتا للشحن نمواً بنسبة 12.6 % إلى 993 مليون درهم.
وذلك نتيجة لارتفاع كميات الشحن المناولة في مطاري دبي الدولي ومطار تشانغي الدولي في سنغافورة بنسبة 3.3 %. ومواكبةً منها لنمو وتوسع أعمالها، خضعت دناتا طوال السنة لعملية إعاد ة إطلاق علامتها التجارية من خلال شعار جديد تحت مظلة جامعة «دناتا واحدة One dnata» توحد قيم وأهداف موظفيها الـ 20 ألفاً العاملين في 39 دولة. ووصل عدد العاملين في مجموعة الإمارات والشركات التابعة في 31 مارس 2012 إلى 63 ألف موظف، ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية.
رؤية ثاقبة للمتغيرات الاقتصادية
تقود الاقتصادات الناشئة في كل من الصين والهند وأفريقيا وجنوب أفريقيا وجنوب شرق آسيا، موجات النمو في عالم اليوم، والحاجة إلى طرق جديدة لربط العالم من خلال افتتاح المزيد من الوجهات، سواء كانت للمسافرين أو الشحن.
وتوجد طيران الإمارات بقوة في هذه الأسواق لتلبية هذه الاحتياجات، وخلق المزيد من فرص النمو، والطرق التجارية الجديدة، بما فيها طريق الحرير الجديد.
وطريق الحرير كان الطريق الرئيس الذي يربط آسيا بأوروبا وأفريقيا في العصور الوسطى. واليوم هناك طريق جديد بدأ يتشكل في العالم لربط الصين وهونغ كونغ والهند وسنغافورة وأفريقيا إلى دبي، وربط هذه الأسواق بالشركاء التجاريين في مختلف أنحاء العالم. وبدلاً من العربات المتنقلة في الصحارى، بات طريق الحرير الجديد يعتمد اليوم على طيران الإمارات والإمارات للشحن الجوي ودناتا، وهذا يتأتي من خلال افتتاح المزيد من المحطات والوجهات الجديدة التي تغطي أسواق العالم الحيوية، ومثال على ذلك المحطات الجديدة في ريودي جانيرو وبيونس أيرس.
إضافة إلى المحطة القديمة، وهي ساوبالو. ومن خلال هذه المحطات يمكن لطيران الإمارات والإمارات للشحن الجوي ربط هذه الأسواق الثلاث مع الشركاء التجاريين في مختلف أنحاء العالم، ذلك أن البرازيل تعد اليوم قاعــدة تصنيع ضخمة، ومن بينها كبرى شركات السيارات اليابانية التي تنتج داخل البرازيل. وبالإضافة لخدمة سلسلة التوريد تستطيع طيران الإمارات نقل الفنيين والمهندسين والتنفيذيين برحلاتها اليومية إلى طوكيو وأوساكا عبر دبي.
الحضور الكثيف لطيران الإمارات في القارة الأفريقية التي تشهد معدلات نمو جيدة، يمكنها أيضا من ربط 22 محطة في القارة السمراء مع أسواق العالم الأخرى، وتحديداً إلى 122 وجهة لطيران الإمارات في خارج القارة. كما أنها توفر للشركاء التجاريين فرصاً متنامية للربط مع أسواق الصين والهند. وتلعب شبكة طيران الإمارات العالمية دوراً حيوياً في نقل السلع والمنتجات المهمة، كالأدوية والسلع الاستهلاكية الأخرى للأسواق النامية.
361 طياراً مواطناً لدى الناقلة
يشغل المواطنون نحو 24 % من المناصب الإدارية العليا، و10 % في المناصب الإدارية المتوسطة في مجموعة طيران الإمارات، بالإضافة إلى الوظائف المهنية العليا كالطيارين والمهندسين، حيث يصل عدد الطيارين المواطنين إلى 361 طياراً، بمن فيهم من يتلقون تدريباتهم في مراحل مختلفة حالياً في إسبانيا أو في كلية الإمارات للطيران في دبي. وبلغ عدد الخريجين المواطنين من برنامج طيران الإمارات الهندسي 375. ويعمل لدى طيران الإمارات فتيات مواطنات متخصصات في إصلاح وصيانة الطائرات.
وتوفر مجموعة الإمارات عدة برامج تدريبية، كجزء من مبادراتها لاجتذاب المواطنين وتشجيعهم على الاستمرار في العمل. وفي إطار التزامها بتحقيق رؤية الحكومة وتطبيق توجيهاتها بإعطاء المواطنين الفرصة للعمل والتطور الوظيفي والمهني، أعلنت مجموعة الإمارات عن توفير عشرات الوظائف أمام خريجي الثانوية العامة للالتحاق بالعمل لدى شركات ودوائر وأقسام المجموعة في دبي. وتخصص طيران الإمارات ميزانية سنوية كبيرة لتدريب أعداد من الشابات والشبان المواطنين وتأهيلهم للعمل لدى الناقلة، التي ترفع عاماً بعد عام الأعداد المستهدفة.
وحققت الشركة نجاحاً كبيراً في توظيف وتدريب المهندسين والميكانيكيين والطيارين والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، وهي تخطط إلى استقطاب المزيد وتوظيف العشرات في المواقع التي تحتاج إلى مهارات خاصة، مثل مركز الاتصال وخدمات المطار.
المنطقة الحرة بمطار دبي تفوز بجائزة في التخطيط الاستراتيجي
استقبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المنطقة الحرة بمطار دبي، الدكتور محمد الزرعوني مدير عام المنطق ، وفريق عمل إدارة الاستراتيجية الذي قام بتسليم سموه جائزة ريتشارد غودمان للتخطيط الاستراتيجي التي منحتها للمنطقة الحرة الجمعية الأميركية للتخطيط الاستراتيجي.
وأوضح د. الزرعوني: «لقد وضعت المنطقة الحرة بمطار دبي، خطة استراتيجية واضحة منذ إنشائها قبل أكثر من خمسة عشر عاماً لتحقيق أهدافها الرئيسة، والمتمثلة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية ذات القيمة المضافة، والمساهمة في نمو معدلات الناتج الإجمالي للاقتصاد الوطني».
وقال الزرعوني: «إن الحصول على هذه الجائزة جاء نتيجة الجهد المخلص في تطبيق معايير مؤشرات الأداء الرئيسة، واستخدام عناصر الإبداع والابتكار في تنفيذ الخطة الاستراتيجية، ومتابعة وتطوير أدواتها من وقت إلى آخر».
وأشار الزرعوني إلى أن تقديم الجائزة لسمو الشيخ أحمد، دلالة على تشجيعه ودعمه المستمر لأهمية ترقية الأداء والاحتكام إلى المعايير والمواصفات العالمية، للتأكد من جودة مانقدمه لمستثمرينا الدوليين.
ومن جانبه قال يوسف بهزاد، المدير التنفيذي لإدارة الموارد البشرية والاستراتيجية : «إن الهدف من المشاركة في الجائزة هو الوصول إلى أفضل تطبيقات معايير الخطط الاستراتيجية، وتأكيد التميز في إنفاذ أدواتها، وصولاً للأهداف المرجوة».
وأضاف: «تعد جائزة غودمان من الجوائز المهمة، والتي حصلت عليها خلال السنوات الماضية مؤسسات عالمية وشركات متميزة، مثل هيئة الطيران الاتحادي الأميركي، هيئة الفضاء- كاليفورنيا، وحدة الهندسة بالجيش الأميركي ومدينة هاملتون الكندية».
وتعمل إدارة الاستراتيجية على متابعة تحقيق أهداف المؤسسة الأساسية التى تشتمل على التطوير المستمر للبنية التحتية، وكسب رضا العملاء، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لخلق البيئة العملية المناسبة للمستثمرين الأجانب لتنمية أعمالهم في منطقة الخليج وما حولها.


