أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن الاقتصاد الإماراتي استطاع توظيف إمكاناته الذاتية الواعدة المتمثلة في الجدارة الائتمانية المرتفعة والنمو السكاني وتحسن مستوى المعيشة وغيرها في تحقيق التعافي التام من آثار الأزمة المالية العالمية مشيرة إلى أنه اتبع سياسات مالية توسعية طموحة وحافظ على معدلات مرتفعة للإنفاق الحكومي واستمر في تنفيذ المشروعات الكبرى التي كان مخططا لها في سنوات ما قبل «الأزمة المالية العالمية» التي اجتاحت اقتصادات العالم خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي ساعد المؤسسات الحكومية والخاصة ومجمل الأنشطة الاقتصادية في الدولة على مواصلة أنشطتها من دون تعثر.

وتحت عنوان «مؤشرات تعافي الاقتصاد الوطني»، قالت النشرة إن الاقتصاد الوطني ظل إلى جانب ذلك منفتحا على الأسواق الإقليمية والعالمية فلم يطبق أي سياسات تجارية حمائية فساعده ذلك على المحافظة على مكانته كمركز للتجارة والأعمال في المنطقة.

المناخ الاستثماري

وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه بالتوازي مع ذلك كله واصلت الدولة جهود تعزيز مناخها الاستثماري الوطني والترويج العالمي لهذا المناخ الذي أصبح بفضل جهود الإصلاح واحدا من المناخات الأكثر تميزا وتنافسية في العالم فنظمت الفعاليات الكبرى على أراضيها واشتركت كذلك في المعارض الدولية الكبرى إضافة إلى ذلك استطاعت الدولة خلال السنوات الماضية التوصل إلى عدد من الاتفاقات والشراكات في قطاعي التجارة والاستثمار مع دول أخرى وقد ساعدت هذه الجهود كلها على عودة الاستثمارات الأجنبية إلى التدفق على الاقتصاد الوطني بمعدلات تدفقها نفسها في سنوات ما قبل «الأزمة المالية». وبينت أنه من خلال هذه الجهود مجتمعة اكتسب الاقتصاد الوطني قوة دفع ذاتية ساعدته على النمو بمعدلات إيجابية و بوتيرة متزايدة من فترة إلى أخرى مما يشير إلى دخوله مرحلة جديدة من النمو والازدهار. وبدت المظاهر الإيجابية لذلك واضحة على عدد من القطاعات الاقتصادية على رأسها قطاعات السياحة والتجارة الداخلية والخارجية والصناعة والنفط والطاقة إلى جانب قطاع العقارات الذي بدأ خلال الفترة الماضية في استشعار بعض مظاهر التحسن في أحجام الطلب على منتجاته.

مظاهر التحسن

وأضافت أن اجتماع مظاهر التحسن في هذه الشريحة الواسعة من القطاعات يشير إلى أن الاقتصاد الوطني قد نفض عن نفسه بالفعل غبار الأزمة بشكل كامل وانطلق على الطريق السليم نحو المزيد من النمو والازدهار. وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله « عبر بوضوح ودقة عن قوة الاقتصاد الإماراتي ومناعته وقدرته على التغلب على آثار «الأزمة المالية العالمية « التي ما زالت تداعياتها السلبية تفعل فعلها في كثير من مناطق العالم حيث قال على هامش أعمال «منتدى الإعلام العربي» الذي احتضنته الدولة مؤخرا إن « اقتصاد الإمارات بخير ونفض غبار الأزمة المالية «.