قوبل إعلان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عن إطلاق برنامج "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر"، بترحيب كبير في أوساط قيادات القطاعين العام والخاص في إمارة دبي والتي اعتبروها امتدادا لما تقدمه دبي من مبادرات فعالة للعالم، حيث تقود دبي المنطقة في توفير بيئة الأعمال المحفزة على النمو .
وأعرب عدد من قيادات القطاعين الحكومي والخاص عن التزامهم بأهداف وآليات مبادرة سمو ولي عهد دبي التي تمهد لبدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون الاستراتيجي للتعريف بإنجازات ومبادرات دبي وتقديم نموذج متكامل للإنجازات الملموسة التي حققتها دبي في السنوات الأخيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأعلن العديد من الشركاء المؤسسين للبرنامج من الدوائر الحكومية والشركات التي تلعب دوراً رئيسيا في الترويج لإمارة دبي ورؤيتها المستقبلية عن ترحيبهم ببرنامح "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" واعتزازهم بها كمبادرة عالمية تعمل على تحفيز النمو الأخضر والمستدام.
ريادة دبي
وقال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: "إن مبادرة سمو ولي عهد دبي، التي جاءت انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" تؤكد ريادة دبي ودورها العالمي في دفع النمو المستدام للاقتصاد وتمثل نقطة انطلاق جديدة للشراكة العالمية من اجل التنمية المستدامة".
وأكد الطاير أن جذب الاستثمارات وتشجيع الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص هي إحدى ركائز استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، ويمثل مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وهو المشروع الرائد بقدرة إنتاجية تبلغ ألف ميغاوات، فرصة كبيرة لتعزيز الشراكة في قطاع التقنيات الخضراء والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن نجاح الهيئة في تحقيق أعلى المعدلات العالمية في كفاءة توليد الطاقة ومبادراتها الرئيسية في الاستدامة المؤسسية ووضع سياسات فاعلة في مجال إدارة العرض والطلب على الطاقة، تعد نموذجاً لما وصلت إليه دبي من مراحل متقدمة في تبني معايير الاستدامة وتعزز دورها المحوري مركزا عالميا للمال والأعمال بما يضعها في مقدمة المدن التي تدعم وتسهل تطبيق وانتشار التقنيات الخضراء والنظيفة بشكل واسع خاصة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجذب وتنمية الاستثمارات الأجنبية في قطاع التقنيات الخضراء والنظيفة بما يتناسب مع بنيتها التحتية المتميزة ومقوماتها التنافسية وانفتاحها على الأسواق الإقليمية والعالميةً".
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات: "إن مبادرة سمو ولي عهد دبي تؤكد جاهزية دبي وسعيها للتطور المستمر"، مشيراً إلى أن الهيئة تساهم في خلق بيئة تدعم الاقتصاد الأخضر من خلال تنفيذ مشاريع بنى تحتية في مجال النقل والمواصلات ومبادرات تعزز الشراكة مع القطاع الخاص واستخدام التقنيات الخضراء مثل الطاقة النظيفة المشغلة لمترو دبي، واعتماد مواصفات يورو 4 و5 في حافلات المواصلات العامة واستخدام الطاقة المتجددة في المواقف الخاضعة للرسوم واستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة في تشغيل العبرات التراثية.
التقنيات الخضراء الصديقة للبيئة
وأضاف أن المشاريع التي تعتزم الهيئة تنفيذها في المرحلة القادمة ستكون متوائمة مع التقنيات الخضراء الصديقة للبيئة، وبذلك ستشكل عنصر جذب للقطاع الخاص للاستثمار في الاقتصاد الأخضر وتنمية القطاعات التجارية المعتمدة على هذه التقنيات في إمارة دبي والانطلاق لخدمة الدول المجاورة.
وأكد الطاير أهمية مبادرة سمو ولي عهد دبي في تعزيز الشراكات الدولية، مشيراً إلى أن نجاح الهيئة في استضافة مركز التميز في المواصلات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمواصلات العامة يؤكد ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية في دور دبي الحيوي في نشر ثقافة النقل المستدام وأفضل ممارسات في هذا المجال، كذلك يعكس المكانة المتميزة التي تتمتع بها الإمارة على الصعيد الإقليمي والعالمي.
وأعرب حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي عن سعادته بمبادرة سمو ولي عهد دبي، التي تضع دبي في مصاف أهم المدن المستدامة في العالم ونموذجا لمدن المستقبل لأفضل الممارسات والابتكارات والتكنولوجيا والمنتجات الخضراء إقليمياً وعالمياً.
وأكد لوتاه أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتبني معايير البناء الأخضر عززت من مكانة دبي عالميا كأفضل مدينة للعيش والعمل والترفيه، مشيرا الى ان بلدية دبي قطعت شوطاً في إصدار أول دليل للمباني الخضراء ووضعت برامج مختلفة للتطبيق بالتعاون مع الاستشاريين والمقاولين والموردين، كما أصدرت إرشادات فنية وتشغيلية.
وشدد على أن دبي تتميز عالمياً بالتخطيط العمراني والنظافة والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتدوير النفايات ومعالجة المياه، مؤكدا أن بلدية دبي تعمل وفق رؤية إستراتيجية لتهيئة المناخ لمجتمع الأعمال، والمستثمر يفضل العمل على التخطيط المستقبلي والابتكار والريادة في مجال الاقتصاد الأخضر.
مواكبة التطورات
وأكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية أن مبادرة سمو ولي عهد دبي تقدم صورة متكاملة عن إنجازات دبي ومميزاتها التنافسية للعالم وأنها جاءت في الوقت المناسب لمواكبة التطورات في الاقتصاد العالمي في المرحلة القادمة.
وأشار إلى أن برنامج "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" سيعمل على التعريف بريادة وإنجازات إمارة دبي والاستفادة من الفرص الواعدة في الاقتصاد الأخضر وجذب المزيد من الاستثمارات إلى اقتصاد الإمارة الذي يعد من أهم محركات تحفيز ودفع عجلة الاقتصاد والتنمية عالمياً، خاصةً وأن دبي ستلعب دورا محوريا في تحفيز وتمكين النمو الاقتصادي الأخضر والمستدام إقليمياً وعالمياً في السنوات القادمة.
وأكد القمزي في الوقت نفسه أن مكتب الاستثمار الأجنبي التابع للدائرة الذي سيتابع ويشرف على برنامج الشراكة بالتنسيق مع الدوائر الحكومية وشبة الحكومية المعنية وشركات القطاع الخاص سيقوم بدور حيوي في رفد اقتصاد الإمارة وزيادة عدد الشركات الاستثمارية في مجال التقنيات الخضراء للمنطقة من خلال دبي.
وأكد احمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة المالكة لمجمع الطاقة والبيئة "إنبارك" العضو في تيكوم للاستثمارات أن مبادرة سمو ولي عهد دبي تقدم فوائد ملموسة على الصعيدين المحلي والدولي خاصة بالنسبة للشركات العالمية، حيث توفر دبي لها البيئة المثالية للنمو والتوسع إقليميا ودوليا، مشيرا إلى الفرص والمميزات التي يوفرها مجمع "إنبارك" الذي يعد أول منطقة حرة مخصصة لقطاعات الطاقة والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط حيث يعمل منصة داعمة لقطاعات الطاقة المتجددة والطاقة التقليدية والمباني الخضراء وإدارة النفايات.
وأشار ابن بيات إلى أن دبي تقود المنطقة في توفير بيئة الأعمال المحفزة على النمو حيث تتيح للشركات تأسيس أعمالها من خلال نافذة واحدة وتقدم تسهيلات نوعية تدعم أنشطة الاستيراد والتصدير والمساحات المكتبية ومراكز الأعمال والمختبرات الحديثة والمستودعات وأراضي المشروعات وغيرها من البنى التحتية المتميزة.
دبي تطور الاقتصاد منخفض الكربون في المنطقة
أعرب ديليبر اهولان رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لدى شركة "باسيفيك كونترولز سيستمز" أكبر مزود لخدمات تعزيز كفاءة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط والتي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها، عن سعادته بمبادرة سمو ولي عهد دبي التي تؤسس لتعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص كشريكين رئيسين فيطرح وتتبني أحدث التقنيات والحلول الخضراء للتصدي لتحديات التغيرالمناخي.
وأكدر اهولان أن دبي تتبوأ مركزاً رائداً في قطاع تكنولوجيا المعلومات وستساهم بشكل رئيسي في تطوير اقتصاد منخفض الكربون في المنطقة عن طريق نشر وتطبيق الحلول الافتراضية مثل الحوسبة السحابية، التي تساهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة.
وأكد كلاوس روبينيوس رئيس مجلس إدارة شركة روبينيوس العالمية المتخصصة في حلول تخزين الطاقة المتجددة وإدارة شبكات الطاقة الذكية والتي تتخذ من دبي مقرا رئيسيا لها أن مبادرة سمو ولي عهد دبي تدعم مكانة دبي كمركز بارز للأسواق الناشئة التي تشهد نموا كبيرا في الطلب على التقنيات الخضراء والنظيفة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الذي يعكس تطور وتحسن مستوى المعيشة في الأسواق الناشئة.
وأشار روبينيوس إلى تجربته الخاصة في التوسع إقليميا وعالميا بأعمال الشركة اعتمادا على بيئة الأعمال في دبي التي تتوفر فيها كافة عناصر النجاح من موارد بشرية وبنية تحتية متقدمة ومؤسسات مالية عالمية وغيرها، حيث تدير الشركة حاليا مشروعات واستثمارات بأكثر من 6 مليارات دولار في آسيا وأوروبا وأميركا ويعمل في مشروعاتها أكثرمن 1900 موظف.
ويعمل برنامج "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" على التعريف بمقومات دبي الإستراتيجية ورصيدها الهائل من سياسات ومبادرات ومشروعات داعمة للتنمية المستدامة ومميزات ارتباطها الوثيق بمحاور وخطط التنمية بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا والأسواق الناشئة، حيث توفر دبي بيئة الأعمال المثالية لنمو الشركات العالمية إلى جانب الشركات المتوسطة المتخصصة في التقنيات الخضراء والنظيفة التي تتطلع إلى التوسع عالميا وعقد شراكات إستراتيجية لفتح أسواق جديدة لمنتجاتها.
تعزيز الاستثمارات المشتركة في مشروعات البنية التحتية الخضراء محلياً ودولياً
أكد المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة س.س. لوتاه، أن مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، تعزز التبادل التجاري في مجال التقنيات والمنتجات الخضراء مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة إلى جانب فتح أسواق جديدة وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مشروعات البنية التحتية الخضراء محلياً ودولياً.
كما أكد أن دبي سوف تلعب دوراً محورياً في طرح المنتجات الخضراء على الصعيد العالمي، لما تتمتع به من مكانة متميزة على الساحة الدولية من حيث مقومات تجارة التجزئة وتنامي قاعدة المستهلكين الراغبين في الحصول على منتجات موائمة للبيئة بشكل واسع..
مشيراً إلى أن نجاح معرض أسلوب الحياة المستدام «إيبيك دبي» الذي عقد العام الماضي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، أظهر للمشاركين من أنحاء العالم مميزات عرض وإطلاق المنتجات والخدمات الخضراء من مدينة دبي التي تزخر بالتنوع الثقافي والفعاليات الدولية.
