قال تان سري محيي الدين ياسين نائب رئيس وزراء ماليزيا ان الحكومة الماليزية تتطلع الى المزيد من الاستثمارات الاماراتية خلال الفترة المقبلة، داعيا الشركات والمستثمرين الاماراتيين الى اغتنام الفرص الاستثمارية المجدية التي تزخر بها بلاده.

واكد ياسين ان زيارة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، الى ماليزيا في يونيو الماضي ساهمت في دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، خاصة بعد اعلان سموه عن استثمارات جديدة للامارات في ماليزيا تقدر بنحو 6 مليارات درهم في قطاعي الطاقة والبناء.

وقد عقد نائب رئيس وزراء ماليزيا تان سري محيي الدين ياسين أمس اجتماع مائدة مستديرة مع عدد من رجال الأعمال البارزين في أبوظبي لبحث علاقات التجارة الثنائية والاستثمار بين البلدين بحضور خلفان الكعبي النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة ابوظبي وحسين النويس رئيس مجلس ادارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع ورئيس مجلس ادارة الشركة القابضة وفاطمة الجابر عضو مجلس ادارة الغرفة.

وشهدت التجارة الثنائية بين ماليزيا والإمارات العربية المتحدة بحسب نائب رئيس الوزراء الماليزي نموا كبيرا في السنوات الماضية على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي. وخلال عام 2011 بلغ إجمالي التجارة بين البلدين 6.58 مليارات دولار فيما حققت الصادرات من ماليزيا إلى الإمارات العربية المتحدة نموا بنسبة 5.5٪ في عام 2011 إلى 4.01 مليارات دولار.

وتشمل الصادرات الماليزية الرئيسية إلى الإمارات العربية المتحدة المجوهرات، والسلع الكهربائية الإلكترونية، والماكينات والمواد الكيميائية وزيت الطعام وتتضمن صادرات الإمارات الرئيسية لماليزيا النفط الخام والمكرر والمنتجات المعدنية والمواد الكيميائية والذهب.

 

جهود كبيرة

وأكد ياسين الجهود الكبيرة التي تبذلها ماليزيا لتكون مركزا دوليا للمالية الإسلامية من خلال ترويجها لبعض المنتجات الإسلامية، داعيا دول الخليج العربي إلى التعاون في تنمية وتطوير الصناعة المالية الإسلامية وتأسيس النظام المالي الإسلامي في ظل تفاقم الأزمة المالية العالمية.

وأشار الى تقدم ماليزيا على مؤشر ثقة الاستثمار فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة من المرتبة 21 إلى المرتبة 10 مما يؤكد أن ماليزيا أصبحت اليوم وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

لافتا الى ان بلاده قد نجحت هذا العام في جذب نحو 7 مليارات دولار من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ان ماليزيا ودول الخليج العربي يجمعهم العديد من الشراكات والمشاريع الاستثمارية الكبيرة في مختلف المجالات التجارية، وأن حجم الاستثمارات في ماليزيا ودول الخليج العربي بلغ 27 مليار دولار.

وحققت التجارة والاستثمار بين ماليزيا والإمارات نموا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين ماليزيا والإمارات نحو 11.7 مليار درهم خلال الستة أشهر الأولى من عام 2011.

وقد نمت الاستثمارات الإماراتـية في ماليزيا خلال الشهور التسعة الأولى من 2011 بنسبة 14,1%، وتستحوذ الاســتثمارات المشــتركة بين ماليزيا والإمارات على حصة رئيــسية من إجمالي المشروعات مع دول الخلــيج. . وشهدت الفترة من يناير إلى سبتمبر 2011، الموافقة على 47 مشروعا باستثمارات بلغت قيمتها 2,75 مليار رنجيت، وهو ما يعادل نفس المبلغ بالدرهم، وتركزت في قطاع تجهيز الأغذية والمشروبات، مقارنة مع 80 مشروعا باستثمارات 2,55 مليار رنجيت في عام 2010. وتضم قائمة الشركات الكبرى متعددة الجنسيات العاملة في مجال تصنيع المنتجات الغذائية شركة نستله اجينوموتو واكتيف انترناشيونال وكامبل وكارجيل وجردينيا، وهاكو وكير انجريديانتس وياكولت.

 

علاقات وروابط قوية

ومن جهته قال خلفان الكعبي ان هذا اللقاء يأتي في ظل العلاقات والروابط القوية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا، وقد تسارعت هذه العلاقات خاصة في مجالها الاقتصادي خلال السنوات القليلة الماضية، ونأمل استمرارها بذات الوتيرة لتتطور وترتقي إلى مستويات تحقق المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين.

وأضاف أننا نلتقي اليوم في ظل نهضة كبيرة تشهدها إمارة أبوظبي، حيث خطت الإمارة خطوات كبيرة تجاه تنويع اقتصادها وترسيخ مكانتها كوجهة جذب استثماري لكبريات الشركات العالمية والإقليمية.

ومضى الكعبي أنه ولمواصلة هذه الانجازات والبناء عليها فقد تم تبني رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، لتكون مساراً واضحاً وخارطة طريق لكافة مكونات الاقتصادي في أبوظبي، وذلك للوصول إلى أهداف محددة أبرزها تأسيس اقتصاد مرن مبني على المعرفة والاستدامة والتنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، وتعميق التعاون بين القطاع العام والخاص.

وقد حددت الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 كلاً من قطاعات المعادن؛ الطيران والفضاء؛ والدفاع؛ والأدوية؛ والتكنولوجيا الحيوية؛ والسياحة؛ والرعاية الصحية؛ والمعدات والخدمات؛ والنقل؛ والتجارة والخدمات اللوجستية؛ والتعليم؛ الإعلام؛ والخدمات المالية؛ والاتصالات كقطاعات رئيسية للنمو، وتطوير الشراكات العالمية والقدرات البشرية.

ووجه الدعوة الى رجال الاعمال والشركات الماليزية إلى الاطلاع على الفرص المتاحة في هذه القطاعات والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة التي توفرها خاصة وانها قطاعات ذات قدرات تصديرية، بحيث تكون أبوظبي قاعدة للمستثمرين للانطلاق إلى الأسواق الإقليمية وتحقيق النمو الازدهار لأعمالهم.