قال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية الإمارات، إن إجمالي عدد الحاويات الفارغة في ميناء جبل علي تراجع بشكل كبير خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد هذه الحاويات نحو 1.6 مليون حاوية نمطية خلال العام الماضي، وهو ما يمثل 12.3% من إجمالي مناولات الحاويات في الميناء، في ما كانت تلك النسبة تصل إلى 50% خلال الأعوام الماضية، وهو ما يدل على تزايد الصادرات وإعادة التصدير من دبي.

أشار محمد المعلم إلى أن ميناء جبل علي استقبل 16 سفينة عملاقة تزيد حمولتها على 13 ألف حاوية نمطية من أصل 20 سفينة فقط في العالم منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، متوقعاً أن يستمر هذا العدد في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ما أكد على الجهود المتواصلة للتعاون بين دول المنطقة بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يرفع هذا التعاون من عدد السفن خلال الفترة المقبلة. وأكد على أهمية تطوير نظام المواصلات بشكل مستمر في منطقة الخليج، مشيراً الى ان الموانئ تلعب دوراً محورياً على مستوى التجارة، فيما حث على مزيد من الشراكات مع التجار وخطوط الشحن البحري لتعزيز كافة أجزاء سلسلة التوريد.

وأوضح أن سلسلة التوريد الخاصة بالقطاع الملاحي تشهد تغيرات مستمرة، مؤكداً وجوب تواصل العمل لتحقيق مزيد من النمو بالنسبة لمنطقة الخليج. وأضاف المعلم، خلال المؤتمر الرابع لسلاسل الإمداد الذي نظمه اتحاد مصنعي الكيماويات والبتروكيماويات الخليجي (جيبكا) في فندق أبراج الإمارات في دبي، أمس، أن موقع ميناء جبل علي أهله للعب دور محوري في المنطقة والعالم، حيث يصل إجمالي عدد خدمات الشحن الأسبوعية للميناء مع منطقة الخليجي إلى 38 خدمة، فيما يبلغ عدد خدمات الشحن الأسبوعية لمنطقة الشرق الأقصى 24 خدمة، وجنوب شرق آسيا 22 خدمة، و10 خدمات لمنطقة البحر المتوسط و6 خدمات أسبوعية لدول شمال أوروبا، وهو ما يدل على أن ميناء جبل علي يربط دبي بصفة خاصة والمنطقة بصفة عامة بالغالبية العظمى من خطوط الشحن الملاحية الدولية.

 

صناعة البتروكيماويات

من جهته، قال عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي الكيماويات والبتروكيماويات (جبكا)، إن صناعة البتروكيماويات استمرت في تحقيق نمو كبير خلال الفترة الماضية، لاسيما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد مصدراً رئيسياً على مستوى العالم للمنتجات الكيماوية والبتروكيماوية، مؤكداً على أن يجب على دول مجلس التعاون الخليجي رصد مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية المتعلقة بوسائل النقل والموانئ الخليجية لمواكبة نمو الصادرات بصفة عامة وصناعة البتروكيماويات بصفة خاصة، مشيراً إلى أن أحد أهم التحديات التي تواجه الصناعة الآن هي الأنظمة الجمركية والتشريعات التي تحد من عمليات التصدير وتستهلك المزيد من الوقت، وهو ما يؤثر على سرعة عمليات الشحن.

وأضاف أن أسعار الشحن التي شهدتها الأسواق مؤخراً، نتيجة ارتفاع أسعار البترول عالمياً يعد سلاحاً ذا حدين لدول الخليج، إذ ينعكس ارتفاع أسعار النفط إيجابياً على أسعار البتروكيمياويات، والتي تعتبر دول الخليج أهم المصدرين لها، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الشحن لن يترك أثاراً سلبية على صناعة البتروكيماويات والتي شهدت تحسناً، وأداء مميزاً خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.