أظهرت نتائج الاستبيان ربع السنوي الذي أجرته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن مؤشر قياس ثقة مجتمع الأعمال في الإمارة بلغ 120.5 نقطة في الربع الأول من العام الجاري، ما يشير إلى تفاؤل متزايد في مختلف القطاعات الرئيسية، وتتوقع 50٪ من الشركات التي شملها الاستبيان ارتفاعاً في حجم المبيعات فيما تتوقع 44٪ زيادة الأرباح. وكشفت نتائج الاستبيان أيضاً استمرارية تفاؤل رجال الأعمال حول عملية النمو والأرباح وخصوصاً الشركات العاملة في قطاع التصنيع. وأظهر استبيان اقتصادية دبي الذي شمل 500 شركة محلية عاملة في الإمارة أن أغلبية رجال الأعمال في دبي يتوقعون زيادة في حجم المبيعات أو استقرارها مع اعتزامهم الإبقاء على موظفيهم. وكشفت الدراسة أيضاً عن تفاؤل الشركات العاملة في مجال التصدير والشركات الصغيرة والمتوسطة والتركيز على الاستثمار في استخدام التكنولوجيا الحديثة.
قياس ورصد
وأكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، أهمية قياس ورصد توقعات قطاعات الأعمال المختلفة، ليتسنى لرجال الأعمال والمستثمرين التخطيط للمستقبل، وخصوصاً في البيئة الاقتصادية التنافسية التي تتمتع بها الإمارة. وعليه تقوم الدائرة بإعداد هذا الاستبيان لقياس ورصد نبض القطاعات الحيوية تنفيذ خطة دبي الاستراتيجية وبالتالي تحقيق هدف التنمية الاقتصادية المستدامة.
مبيعات وأرباح
وأوضحت نتائج الاستبيان استمرارية تفاؤل رجال الأعمال وتوقعاتهم بتحسن حجم المبيعات خلال الربع المقبل، وذلك بالرغم من أن عدداً قليلاً من الشركات يعتزم رفع الأسعار عقب الارتفاع في كلفة المواد الخام في الأسواق العالمية. وتتوقع 50% من الشركات التي شملها الاستبيان ارتفاعاً في حجم المبيعات في حين أن 35٪ لا ترى أي تغيير مقارنة مع الربع الأول من 2012. كما توقع 44% من الشركات زيادة في الأرباح خلال الربع المقبل.
قطاع التصنيع
وأظهر التقرير أن العاملين في قطاع التصنيع كانوا الأكثر تفاؤلاً مع توقعات إيجابية تغطي المعايير الأساسية مثل حجم المبيعات، أسعار البيع، والأرباح، والموظفين، في حين أظهر العاملون في القطاع التجاري توقعات منخفضة نسبياً بشكل عام، وأظهرت الشركات العاملة في مجال التصدير في دبي، نظرة أكثر إيجابية على أداء المبيعات والمشتريات الجديدة مقارنة مع غير المصدرين. وبالرغم من أن نتائج الاستبيان أظهرت توقعات مماثلة في حجم المبيعات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة ونظيراتها الأكبر حجماً، إلا أن الشركات الكبيرة كانت أكثر تفاؤلاً بشأن الأرباح في الربع المقبل وأكثر إيجابية نسبياً عن رغبتها في التوظيف.
وأظهر الاستبيان استمرار استقرار عملية التوظيف، حيث تعتزم 74% من الشركات الإبقاء على القوى العاملة لديها وعدم رغبتهم في التوظيف خلال الربع الثاني في حين أظهرت الشركات العاملة في قطاعي التصنيع والخدمات رغبتهم في التوظيف خلال الربع المقبل.
وشمل الاستبيان توقعات إيجابية لحجم المبيعات، حيث أكدت 45٪ من الشركات على ارتفاع نسبة المشتريات لديهم وخصوصاً مع قدوم مفاجآت صيف دبي وموسم شهر رمضان المبارك. ويعتزم 55% من الشركات العاملة في مجال التصنيع زيادة حجم المشتريات خلال الربع المقبل، يليهم 48% في المجال التجاري، و41% في مجال الخدمات. كما يتوقع ارتفاع نسبة المبيعات في مجال تصنيع المعادن والبلاستيك والأثاث، في حين أن نسبة المبيعات في القطاع الخدمي تقوده الخدمات المهنية والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية. وتتوقع شركات النقل والخدمات اللوجستية تحسناً في المبيعات خلال فترة شهر رمضان المبارك ومفاجآت صيف دبي.
وأظهر الاستبيان تباطؤاً في قطاع الضيافة خلال فصل الصيف، في حين يتوقع قطاع تجارة التجزئة البقاء على مساره من خلال العروض الترويجية والخصومات. وأظهر قطاع البناء ارتفاع الآمال نسبياً في الربع المقبل، حيث يتوقع 48% من الشركات استئناف المشاريع المتوقفة. وأظهرت نتائج الاستبيان الحالي أن عدداً كبيراً من الشركات تنوي الاستثمار في تحديث مستوى التكنولوجيا لديهم، وأن التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الأعمال المحلية تعود إلى ارتفاع الرسوم الحكومية، وعدم كفاية الطلب على المنتجات والخدمات، وعدم اليقين بالأنظمة التجارية، وارتفاع المنافسة المحلية أو الدولية.
