كشفت شركة أبوظبي للمطارات أمس أنه سيتم الإعلان رسمياً عن المقاول الرئيسي الفائز بعقد إنشاء المبنى الرئيسي الجديد لمطار أبوظبي الدولي في شهر يونيو. وأوضحت أنه تم اختيار تحالف شركة "سي سي سي" و"تاف" و"أرابتك" كتحالف أنسب لتنفيذ المشروع.
وأكدت شركة أبوظبي للمطارات أنها بصدد استكمال الإجراءات مع المقاول المرشح لمراجعة كافة تفاصيل عقد الإنشاء قبل توقيع العقد بعد أن طرحت الشركة مناقصة إنشاء المبنى الجديد أمام 6 مجموعات من الشركات السابق تأهيلها حيث تسلمت عطاءاتهم في نوفمبر الماضي. وفي يناير أعلنت الشركة عن موافقة حكومة أبوظبي على برنامج توسعة القدرة الاستيعابية لمطار أبوظبي الدولي. وبالإعلان عن المقاول يكون مشروع مبنى المطار الرئيسي الجديد أصبح واقعاً ملموساً ليكون البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة في 2017.
وقال خليفة محمد المزروعي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات إن مبنى المطار الرئيسي الجديد البالغ مساحته 700 ألف متر مربع يُمثل أهم المشاريع الاستراتيجية التي تقوم عليها إمارة أبوظبي لتصل قدرة المبنى الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر سنوياً ومن المخطط أن يصبح المبنى الجديد مركزاً لعمليات شركة الاتحاد للطيران.
200 مكتب
وأشار أن مبنى المسافرين الجديد لمطار العاصمة سيضم أكثر من 200 مكتب لإتمام إجراءات السفر لتصل قدرة مناولته إلى 8000 مسافر في الساعة الواحدة مع وضع تجربة المسافر في الأولوية لضمان أعلى مستويات الجودة في الخدمات والتي تتماشى مع التصنيف (أيه) للخدمات التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، وهي أعلى درجة في المساحات المخصصة لإجراءات المسافرين وتم تصميم نظام مناولة الحقائب لتصل إلى ما يقارب 20 ألف حقيبة في الساعة ويضم نظام المناولة أحزمة حقائب بطول 22 كم بالإضافة إلى 10 منصات لجمع الحقائب كما سيضم المبنى على 136 ممراً للتفتيش الأمني بالإضافة إلى 25 ممراً آخر للموظفين.
سوق حرة
وذكر أن المبنى سيضم أيضاً سوقاً حرة متطورة وشاملة لجميع احتياجات المسافر على مساحة 18 ألف متر مربع بالإضافة إلى المطاعم والمقاهي العالمية على مساحة 10 آلاف متر مربع لتقديم عروض وخدمات متنوعة كما تتضمن مرافق المسافرين في المبنى الجديد فندقاً في منطقة الترانزيت بالإضافة إلى متحف تراثي وثقافي و23 صالة ضيافة بمستويات عالية من الفخامة والخدمات المتكاملة لخدمة ركاب شركات الطيران العالمية وذلك على مساحة 27,500 متر مربع.
وأوضح أن مجمل المساحة الفعلية للمبنى تنقسم إلى 450 ألف متر مربع كمرافق مركزية للمسافرين بالإضافة إلى 250 ألف متر مربع كمرافق تابعة لمواقف الطائرات وتتسع هذه المرافق إلى 65 طائرة بما في ذلك طائرات أيرباص A-380 وبوينغ 747-800 وسيتم استخدام ما يقارب 70 ألف طن من الفولاذ وأكثر من 1.6 مليون طن من الإسمنت وما يقارب نصف مليون متر مربع من الفولاذ والزجاج الخارجي، وذلك لإنشاء مبنى المسافرين الجديد.
وأكد أن شركة أبوظبي للمطارات لعبت دورا حيوياً في دعم رؤية أبو ظبي 2030 نظراً لمعدلات النمو المقدرة في قطاع السياحة والتي من المتوقع أن ترتفع من 1.8 مليون زائر في 2010 إلى 2.7 مليون مسافر بحلول عام 2013 وإلى 7.5 ملايين مسافر بحلول عام 2030 ولضمان أن تكون البنية التحتية لقطاع الطيران في الإمارة على أتم استعداد وجاهزية لدعم هذه الخطة من خلال تدريب مواطني دولة الإمارات وتطوير المطارات ضمن أعلى المعايير والمستويات العالمية.
وأشار إلى أن مطار أبوظبي الدولي يُعد من أسرع المطارات نمواً في العالم حيث تأثرت معدلات النمو والتي وصلت إلى 19.7% في السنة على مدى السنوات الخمس الماضية بشكل إيجابي بالمساهمة الفعالة الناتجة عن النمو المطرد لشركة الاتحاد للطيران وزيادة جاذبية أبو ظبي كوجهة للأعمال والسياحة.
وأشار إلى أن هذا الإعلان يأتي ليدعم خطة شركة أبوظبي للمطارات الهادفة لتوسيع وتطوير مطار أبو ظبي الدولي بهدف توفير أفضل بنية تحتية لقطاع الطيران ودعم الاستراتيجيات الاقتصادية والسياحية طويلة الأجل لإمارة أبوظبي التي من شأنها دعم رؤية أبوظبي 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام مشيرا إلى إن شركة أبوظبي للمطارات تسير باتجاه تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران والمطارات التي تتميز بالفاعلية العالية والاستدامة والقدرة على تلبية متطلبات قطاع النقل الجوي المتنامية بشكل مطرد في الإمارة.
واكد أن امارة أبوظبي تشهد تطوراً ملحوظاً في قطاع النقل الجوي والأعمال والسياحة حيث أصبحت مركز هاماً للتجارة الدولية والسفر مشيرا إلى أن شركة أبوظبي للمطارات تأسست في عام 2006 لدعم القطاع ولإعادة تطوير البنية التحتية للنقل الجوي في إمارة أبوظبي.
