تنتظر صناعة مواد البناء في الإمارات أوقات صعبة على الرغم من الطلب المتزايد من قطاع البناء والتشييد، وذلك وفقاً لمجموعة الدانوب لمواد البناء، إحدى أكبر الشركات من نوعها في المنطقة. وذكر رزوان ساجان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب في بيان صحافي مؤخراً، أن أسعار مواد البناء ستشهد ارتفاعاً آخر خلال الربع الثاني من العام 2012. ويأتي ذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط والنقص في المواد الخام، رغم توقع الدراسات والأبحاث الحديثة بنمو سنوي يصل حتى 20٪ لهذه الصناعة. وأضاف ساجان: «إن الربع الأول من العام 2012 كان متطلباً وصعباً على صناعة البناء والتشييد على الصعيدين العالمي وفي المنطقة، وذلك بسبب تقلب أسعار النفط الخام ما أدى لارتفاع تكاليف الوقود والبضائع. لقد شهدت أسعار مواد البناء زيادة عامة تراوحت بين 10 و15 % استجابة للارتفاع في أسعار الشحن العالمية وتكاليف النقل المحلية. ونحن في مجموعة الدانوب نتوقع استمرار هذا النسق المتصاعد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وسوف يؤثر ذلك على صناعة البناء والتشييد». وتأكيداً للأثر البالغ لارتفاع تكاليف الوقود على صناعة مواد البناء، أضاف ساجان: « عادة ما تتذبذب أسعار الشحن البحري استناداً على حجم وحدات تخزين البضائع وتوفر السفن، وتشكل عادة حوالي ثمانية إلى عشرة في المائة من تكاليف المنتج. وبينما يزداد الطلب على مواد البناء بشكل مستمر، فقد أدى الارتفاع في أسعار الشحن الحالية إلى مزيد من التصعيد في أسعار المواد. وقد زادت شركات الشحن أسعارها بما يقارب الضعف في مارس الماضي لتتجنب توقف أعمالها، وبالتالي ارتفعت أسعار الشحن أيضاً إلى ما يقارب 16 في المائة من تكاليف المنتج. إن استمرار الارتفاع في أسعار النفط يعني استمرار هذا الاتجاه الصاعد، وربما ترتفع مرة أخرى خلال شهري مايو يونيو». وواصل ساجان مضيفاً: « أسوة بأسعار الشحن فقد تأثرت تكاليف النقل المحلي في بلدان المنشأ والمقصد بارتفاع أسعار النفط على حد سواء». وأشار إلى أن أسعار النفط قد أثرت أيضا في صناعة مواد البناء بطرق أخرى تجسدت في تكلفة المواد اللاصقة التي تعتمد على النفط، والتي تستخدم على نطاق واسع في صناعة البناء والتشييد. واستطرد قائلاً: «لقد بدأ قطاع البناء بالتعافي في جميع أنحاء المنطقة نتيجة للنمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكننا بحاجة إلى النظر في عوامل ارتفاع تكاليف مواد البناء كنتيجة للنقص المتزايد في المواد الخام.
