بلغ عدد زوار مركز دبي التجاري العالمي 16 مليون زائر في 2011، أكبر وأشهر مركز على مستوى المنطقة في تنظيم واستضافة المعارض والمؤتمرات ومختلف أنواع الفعاليات، طفرة كبيرة في عدد الزوار للمعارض والمؤتمرات التي نظمها واستضافها خلال عام 2011. وقد بلغ عدد العارضين المشاركين بفعالياته 35071 شركة عارضة من أكثر من 120 دولة بنمو قدره 7٪ عن عام 2010. وأتاح المركز للشركات العارضة العديد من الفرص التجارية الإقليمية والعالمية عبر التواصل مع زوار من 160 سوقاً عبر الإقليم.

وأسهم هذا النمو في زيادة حجم التعاملات التجارية عبر مختلف القطاعات، كما قدم المركز شبكة تواصل تجارية مثالية أظهرت قدرته على تنشيط الاقتصاد الإقليمي. وأعاد هذا النمو التأكيد على قيمة ومكانة دبي كمحور للأعمال التجارية، وقدرتها على لعب دورها كمنصة إقليمية للتجارة من خلال الفعاليات التي تستضيفها على أرضها.

وقال هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: "إن لهذا الأداء أهمية خاصة فهو يشير إلى تكامل الأدوار، فالزيادة في عدد الصفقات التجارية التي تحققت في المركز عام 2011، تشير بوضوح ليس فقط إلى قدرتنا على تقديم منصات تجارية تتيح تحقيق حجم تعاملات ضخمة، ولكن أيضا إلى قدرتنا على اجتذاب أرقى فئات الزوار وصناع القرار للمشاركة بالفعاليات التي تقام بدبي. وقد شجعت القيمة الكبيرة لفرص الأعمال التجارية بالأسواق الإقليمية واتساعها الشركات العارضة على الدخول إلى الأسواق لاقتناص تلك الفرص عبر الفعاليات المقامة لدينا، وتحقيق عائدات ملموسة على استثماراتهم. ونحن متفائلون بأن يشهد عام 2012 مشاركة عالمية أوسع".

قوة استقرار دبي

وأضاف: "وفي الوقت الذي كــــان يولي العالم أولوية للحذر فــــي الإنــــفاق فقد كان تركيزنا خلال عام 2011 هو البناء على قوة استقرار دبي وتوفير قاعدة لشبكة تواصل تجاري ضخمة لا تصل فقط بين المشترين العالميين والمستثمرين والأسواق الإقليمية عالية النمو، ولكن أيضا بينهم وبيـــــن خبـــــراء الصناعة وكبار رجال الأعمال والمنظمات الدولية، عبر حوار نشط يسهم في توليد نشاط اقتصادي مستدام".

ولعل الارتفاع الكبير لحضور رجال الأعمال من الأسواق الناشئة في كل من البرازيل وروسيا والهند والصين، ومن كومونولث الدول المستقلة والدول الأوروبية والارتفاع المستمر للمشاركات من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى الفوز بهذا العدد الكبير من المؤتمرات الدولية التي استضافتها مركز دبي التجاري العالمي خلال عام 2011، يجسد التقدير المتزايد، والثقة التي يوليها رجال الأعمال في مختلف دول العالم في تفرد دبي وقدرتها على خلق قيمة باعتبارها بوابة عالمية لدخول المنطقة.

الفعاليات الكبرى

ولعبت الفعاليات الكبرى في مختلف القطاعات الاستراتيجية على المستوى العالمي والإقليمي كالرعاية الصحية، والأغذية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والسفر والسياحة، والأمن، والخدمات اللوجستية، والتعليم وغيرها - والتي تعد من القطاعات الرئيسية لاقتصاد دبي - دوراً مهماً على أجندة فعاليات مركز دبي التجاري العالمي عام 2011.

وعلى وجه العموم فقد تأثر أداء قطاعات العمل المختلفة في مركز دبي التجاري العالمي بصورة إيجابية بفضل النمو الكبير في أعداد زوار جميع المعارض الرئيسية الكبرى كمعرض ومؤتمر الصحة العربي، ومعرض جلفود، وأسبوع جيتكس للتقنية، ومعرض دبي للطيران، ومعرض الخمسة الكبار ومعرض دبي الدولي للسيارات.

وبدأ موسم الفعاليات لعام 2011 باستضافة المركز لمعرض ومؤتمر الصحة العربي أبرز الفعاليات السنوية في قطاع الرعاية الصحية على مستوى المنطقة، والثاني على مستوى العالم، وقد تعززت مكانة الحدث الذي حقق نموا في عدد الزوار بنسبة 8٪ واستقطابه لعدد 71,940 زائرا و 2814 شركة عارضة من 61 دولة.

معرض الخليج للأغذية

أما معرض الخليج للأغذية جلفود، فقد حافظ على مكانته كأكبر معرض سنوي للأغذية والمشروبات والضيافة على مستوى العالم، وشغل الحد الأقصى لمساحات العرض بالمركز والتي تبلغ مليون قدم مربعة، وحقق نموا نسبته 12٪ في عدد الزوار، ومبيعات واتفاقيات تجارية بمليارات الدولارات خلال فترة المعرض فاقت كل التوقعات. ورغم انعقاد المعرض خلال فترة من عدم الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة، فقد حظي بمشاركة أكثر من 150 بلدا مثلها 62024 من الزوار التجاريين و3800 من العارضين، الذين قام بعضهم بعرض منتجاته وخدماته من خلال المشاركة القوية لعدد من الأجنحة الوطنية. وشهد الحدث إقامة 19 مؤتمراً ساهمت في تعزيز مكانة الحدث كمنصة عالمية لشبكة الأعمال التجارية في صناعة الأغذية والمشروبات.

المستقبل برؤية جديدة

وشهد النصف الثاني من العام تنظيم المركز لمعرض أسبوع جيتكس للتقنية2011 الذي انعقد تحت شعار "المستقبل برؤية جديدة" والذي أكد على ضرورة حضور دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات عبر توسيع نطاق محتوى فعاليات شبكات التواصل التجارية والمؤتمرات المتخصصة من أجل دفع الاستثمار في مجال البحث والتطوير والابتكار في التكنولوجيا الحديثة.

وقد حققت الدورة 31 للحدث رقماً قياسياً في عدد المشاركات الدولية حيث جمعت بين 138836 من الزوار التجاريين و 3500 شركة عارضة من مختلف أنحاء العالم وأتاحت لهم تشكيل تحالفات جديدة وشجعت على الابتكار وتبادل الأفكار اللازمة لمواكبة متطلبات التواصل العالمي. وتأكيداً على ريادته كأهم حدث في المنطقة في بيع منتجات الإلكترونيات وتقنية المعلومات للمتسوقين، فقد اجتذب معرض جيتكس شوبر 169018 مشتريا، وحقق مبيعات بأكثر من 193 مليون درهم على مدى 8 أيام بزيادة 10٪ خلال 2010.

السيارات والطيران

وقد شهد معرض دبي الدولي للسيارات ومعرض دبي للطيران، نجاحا كبيرا واجتذب معرض دبي الدولي للسيارات، أكثر من 100,000 زائر مع حضور لأكبر الشركات المصنعة للسيارات في العالم التي تبارت فيما بينها في عرض أحدث طرازات السيارات للعام 2012. وكان هذا الحدث الفريد الذي جمع بين التجار والمستهلكين في معرض واحد قد شهد إطلاق حوالي 60 طرازاً جديداً للسيارات لأول مرة على المستويين العالمي والإقليمي، كما شهد مشاركات لأول مرة من مجموعة سريعة النمو من الشركات المصنعة للسيارات في قارة آسيا، ما يؤكد أهمية السوق الإقليمي للموردين الذين حققوا صفقات تجارية ضخمة من الحجوزات التي تمت أثناء المعرض وبعد انتهائه. وكدليل على تنامي مكانة دبي في مجال السياحة العالمية والطيران، فقد نجح معرض دبي للطيران في منح صناعة الطيران العالمية دفعة قوية مع صفقات بقيمة 63,3 مليار دولار لشراء طائرات جديدة واستثمارات في البنية التحتية، وهو ما يزيد على أربعة أضعاف حجم الصفقات المحققة في الدورة السابقة. وقد نجحت الدورة الـ 12 للحدث في تحقيق زيادة كبيرة بنحو 8 % في جميع معايير الأداء. وتظل النسخة الثانية عشرة التي حظت بمشاركة 960 عارضا و 56548 الأكبر على الإطلاق في تاريخ المعرض.

الخمسة الكبار

وقد سجل معرض الخمسة الكبار، الأكبر في قطاع التشييد والبناء على مستوى المنطقة، ومعرض الخمسة الكبار لمعدات وآلات البناء الثقيلة معدل نمو سنوي مقداره 6 % في عدد الزوار، وأكثر من 8.5 % في عدد الشركات العارضة حيث اجتذب 50275 زائرا، و 2333 عارضا من 64 دولة.

ونمت مجموعة المعارض متوسطة الحجم نمواً كبيراً وحققت عوائد جيدة للمشاركين، ودعمت بقوة خطة النمو بمركز دبي التجاري العالمي جنباً إلى جنب مع المعارض التجارية الضخمة خلال عام 2011. وقد حقق معرض انترسيك نمواً كبيراً، وشهد الحدث الأبرز على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الأمن والسلامة زيادة في المساحة بلغت 25 % استجابة للطلب المتنامي من العارضين الذين زاد عددهم عن 800 شركة موردة ومصنعة من 50 دولة، واجتذب المعرض رقماً قياسياً من الزوار بلغ 21,626 زائرا تجاريا.

22 مؤتمراً دولياً

وشهد قطاع المؤتمرات استضافة مركز دبي التجاري العالمي 22 مؤتمراً دولياً نجحت دبي في الفوز ببعضها بعد منافسة قوية مع عدد من الوجهات العالمية في استضافة المؤتمرات المهمة والمرموقة واجتذبتها لأول مرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. ولتحقيق هدف جذب الاستثمارات العالمية في عدد من القطاعات المهمة كالتعليم والنقل فقد اجتذب مركز دبي التجاري العالمي في مجال التعليم معرض التعليم في المملكة المتحدة، ومؤتمر ومعرض الموارد البشرية الدولي، كما اجتذب في مجال النقل والخدمات اللوجستية الدورة 59 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة ومعرض التنقل والنقل الحضري، ومؤتمر ومعرض الموانئ البحرية والنقل البحري في الشرق الأوسط.

وقد كانت الدورات الأخيرة من جميع هذه المؤتمرات التي استضافتها دبي لأول مرة هي الأكبر على الإطلاق كما كانت الأكثر حضوراً في تاريخها.

ويشمل ذلك الدورة 59 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة ومعرض التنقل والنقل الحضري (المعرض الرائد في قطاع النقل والمواصلات الذي انعقدت دورته السابقة بفيينا) مروراً بالمؤتمر السنوي للجمعية الدولية للقانونيين، (لأصحاب المهن القانونية والقضائية التي انتقل من مدينة فانكوفر)، وصولا إلى مؤتمرات الرعاية الصحية التي كانت تهيمن على استضافتها المدن الأوروبية كمؤتمر الجينوم البشري، والمؤتمر العالمي لمرضى السكري (من ألمانيا).

تجربة استثنائية

وعن ذلك يقول هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: الفوز باستضافة المؤتمر ليس سوى خطوة أولى على طريق النجاح، ولكن تحقيق النجاح يكمن في تعريف أعضاء الوفود العالمية لهذه المؤتمرات بقدرة دبي على اجتذاب هذه الوفود وبامتلاكها لكافة الإمكانيات كمدينة لتقديم تجربة استثنائية إلى كل موفد لأي من المؤتمرات". وأضاف: "لقد نجحنا في انتزاع اعجاب الوفود والهيئات المنظمة بالإجماع، وهو ما سلط الضوء على قدرة دبي ليس فقط في وقوفها على قدم المساواة مع منافسيها ولكن أيضاً بقدرتها على وضع أرقى مستوى من المعايير الدولية كوجهة عالمية لشبكة تواصل الأعمال التجارية العالمية.

وفي سبيل التزامه بتوسيع قدراته في استضافة مختلف الفعاليات المبتكرة بخلاف مجموعة الحفلات الموسيقية والفعاليات الترفيهية التي ينظمها ويستضيفها فقد أطلق مركز دبي التجاري العالمي خلال موسم صيف 2011 أول وأكبر حدث رياضي يقام في القاعات المغلقة وحمل اسم "عالم دبي للرياضية". وقد امتدت النسخة الأولى للحدث على مدى 6 أسابيع، وضمت مجموعة كبيرة من الملاعب الرياضية شغلت مساحة 25000 متر مربع، واستقطب الحدث أكثر من 120000 رياضي من الهواة والمحترفين، وبرهنت مهارة التنظيم على قدرة مركز دبي التجاري العالمي التشغيلية ومرونة بنيته التحتية التي تمكنه من تلبية كافة احتياجات الفعاليات التجارية والخاصة بالمستهلكين والترفيهية على حد سواء.