أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الوزارة تضع من ضمن أهدافها تنمية الصادرات الاماراتية من خلال النفاذ للاسواق العربية وزيادة نسبة مساهمتها في هيكل التجارة الخارجية للدولة، جاء ذلك خلال لقاءات معاليها مع وزراء ومسؤولين عرب بمركز دبي التجاري العالمي على هامش ملتقى الاستثمار السنوي الذي افتتح أعماله الثلاثاء الماضي بدبي. حيث التقت مع سالم الكوشلي وزير الاقتصاد الليبي، ومع الدكتور مصطفى عثمان مستشار الرئيس السوداني.

وخلال هذه اللقاءات التي عقدت بشكل منفصل رحبت معاليها بالمشاركة في فعاليات الملتقى الذي أصبح منصة مثالية للترويج للاستثمار العالمي وبناء العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع مستثمرين من كافة أنحاء العالم بوجود مشاركة من وفود من 45 دولة تحت سقف واحد.

 

وزير الاقتصاد الليبي

وقدم وزير الاقتصاد الليبي، بحضور الدكتور عارف علي النايض السفير لدى البعثة الليبية بالامارات والوفد المرافق، لمحة عن اخر التطورات التي يشهدها الاقتصاد الليبي وخاصة في مجال بناء مؤسسات الدولة، والتطلعات الليبية في الاستفادة من التجربة الاماراتية في تحقيق النمو الاقتصادي ونقل الخبرات الاماراتية في التعامل مع المؤسسات الدولية الاقتصادية كمنظمة التجارة العالمية في ضوء سعي ليبيا حاليا للانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

واتفقت الشيخة لبنى القاسمي مع الوزير الليبي والوفد المرافق له على تقديم عدد من المساعدات في مجال بناء الاقتصاد الليبي والتنافسية والتعاون الدولي والقيام بعدد من اللقاءات الثنائية لنقل الخبرات والتنسيق بقيام وزارة التجارة الخارجية بتقديم المساعدات اللازمة في بناء المؤسسات الاقتصادية الليبية، خاصة في مجال تنفيذ السياسة التجارية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية، كما تم الاتفاق على تنشيط التعاون في مجال تقديم الخدمات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دور القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص المتاحة ودعوة رجال الاعمال الاماراتيين للمساهمة في اعادة الاعمار في ليبيا.

كما أكدت معاليها أن تبادل الزيارات والوفود التجارية والمشاركة في المعارض التي تقام في الامارات من أهم نقاط التواصل بين المستثمرين ورجال الاعمال وتخلق شراكة اقتصادية قوية قائمة على تحقيق المصالح المشتركة.

 

مستشار الرئيس السوداني

كما التقت معاليها ومستشار رئيس السودان الذي أكد الاستفادة من مناقشات وحوارات الملتقى، وتم خلال اللقاء بحث سبل التعاون وتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وأوضحت أن الإمارات بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموانئ عالمية وخدمات تقنية وتكنولوجيا عالية المستوى، تعد بوابة التعاون التجاري والاقتصادي للسودان وأفريقيا مع دول المنطقة وآسيا ومناطق كثيرة في العالم.

وتناول الدكتور عثمان بالشرح اهم تطورات المناخ الاستثماري في السوادان والخدمات والتسهيلات والمميزات المقدمة للاستثمار الاجنبي في السودان خاصة في مجال التحكيم وفض المنازعات التجارية، واشار الى وجود دعم من كافة المؤسسات في السودان للاستثمارات الاجنبية المباشرة. وثمَن دور الشركات الإماراتية في المساهمة في التنمية الاقتصادية في السودان.

ولفت إلى أهمية التعاون بين البلدين في مجال نقل الخبرات والتجارب التنموية الإماراتية في تطوير مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا وتعزيز القدرات التجارية والاقتصادية، داعيا الشركات الإماراتية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده في مجالات الزراعة والغذاء والمنتجات الحيوانية والصناعات المتنوعة. وشدد على أهمية تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين من أجل تحقيق الرغبة المشتركة في تطوير آفاق التعاون التجاري والاقتصادي.