أكد خبراء المعهد الدولي للتطوير خلال منتدى الأعمال السنوي المُنعقد في دبي أن حالة عدم اليقين الاقتصادي والاتجاهات الاجتماعية السريعة التطور على مستوى العالم تدفع كبار رجال الأعمال بالمنطقة إلى النظر إلى العالم نظرة جديدة. وقال البروفيسور نونو فيرنانديز أستاذ العلوم المالية بالمعهد الدولي للتطوير الإداري: ما زال بإمكان الشركات تحقيق أداء جيد في ظل الظروف الراهنة. كما تُتاح فرص كبيرة لعقد صفقات وإقامة استثمارات جيدة ولكن الأعمال التجارية لا يمكن أن تتبع نموذجًا واحدًا على مستوى العالم، فهي تحتاج إلى نماذج إقليمية ومحلية".
200 مشارك
واستقطب منتدى الأعمال السنوي للمعهد الدولي للتطوير الإداري عددًا من كبار رجال الأعمال يزيد عن المائتين ممن ينتمون إلى قطاعات واسعة منتشرة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا ومصر والهند وباكستان وماليزيا.
وتتسم إدارة الموارد البشرية الفعالة بأهمية بالغة في يومنا هذا أكثر من أي وقتٍ مضى لأن كبار رجال الأعمال بحاجة إلى بناء الثقة بفرق عملهم وخصوصًا في أوقات تزداد فيها حالة عدم اليقين الاقتصادي فضلاً عن ضرورة قيامهم بتعديل إستراتيجيتهم كلها لكي تتوافق مع مشهد الأعمال الذي يشهد تغيُّرات مُطردة على مستوى العالم.
. وقال الدكتور هشام العجمي المدير التنفيذي للمعهد الدولي للتطوير الإداري: "تعني العولمة انفتاحًا كبيرًا لا مفر منه ولا سبيل للانغلاق أمامه. وفي ظل تلك التغيُّرات، يحتاج المديرون إلى أن ينظروا إلى ملف أعمالهم نظرة مختلفة، وتكمن التحديات في تحديد الفرص التي لم تجذب الانتباه من قبل".
تحديات
كما ركز الدكتور العجمي على عدد من التحديات التي تواجه كبار المديرين التنفيذيين في المنطقة. وتتمثل إحدى هذه التحديات في مشكلة الضغط السكاني؛ حيث يُشير خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف سكان المنطقة تقل أعمارهم عن 25 عامًا، لذلك من الضروري أن تزود الأنظمة التعليمية الشباب بالمهارات اللازمة من أجل خوض مجالات التجارة والأعمال. وتتمثل النقطة الثانية في التقنية الحديثة والقدرة على الابتكار التي علق عليها الدكتور العجمي قائلاً: "يجب النظر إلى التقنية الحديثة والقدرة على الابتكار باعتبارهما جزءًا لا يتجزأ من نموذج الأعمال، وذلك إذا كنا نحرص على اكتساب مزية تنافسية".