اختتمت أمس فعاليات الدورة الثانية لـ «ملتقى الاستثمار السنوي» الذي عقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، بحضور أكثر من 3000 مشارك، من بينهم 45 وزيراً ومساعد وزير من 65 دولة. وتشير تقديرات المشاركين إلى أن الملتقى شهد بحث استثمارات جدية بين مستثمرين محليين وأجانب تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار في مختلف القطاعات.
وأكد المشاركون أن الملتقى يسهم في تفعيل العلاقات المتبادلة بين الحكومات والقطاع الخاص على المدى الطويل، نظراً لأن نتائج مثل هذه الفعاليات لا تتحول إلى واقع إلا بعد استكمال المناقشات ووسائل وطرق التعاون وتجهيز الاتفاقيات النهائية. وفي الوقت ذاته أكدوا حرصهم على المشاركة في الدورة المقبلة، وتحديداً لعام 2013، والتي من شأنها تجسيد نتائج الدورات السابقة، والخروج بها من الإطار النظري إلى العملي.
وأكد وزراء اقتصاد ومسؤولون حكوميون وعاملون في القطاع الخاص، أن الأزمة المالية غيرت بوصلة الخريطة الاقتصادية، معبرين عن تفاؤلهم الكبير بالعام الجاري 2012 لتحقيق نمو يصل إلى 3,5%. ولفتوا إلى أن القوة الاقتصادية بدأت تتحول إلى دول مثل الصين والهند والبرازيل وتركيا والمنطقة العربية، لا سيما دول الخليج الغنية بالنفط. وقال عمر المسمار مدير عام مجمع دبي للاستثمار: وفر «ملتقى الاستثمار السنوي» منبراً رائداً وإطاراً شاملاً لتسليط الضوء على سياسات الاستثمار العالمية.
وإبرام اتفاقيات التجارة الدولية، والتحاور في مختلف شؤون السياسات الاقتصادية والعامة، ما أتاح لنا استكشاف فرص الاستثمار المتاحة في اقتصادات النمو الرئيسة». وأكدت ليندا بينلال، مديرة مكتب «باك أواسيس» في دبي، المتخصصة في قطاع تحلية وإعادة تكرير المياه، أهمية «ملتقى الاستثمار السنوي» الذي شاركت فيه الشركة للمرة الأولى، نظراً لأنه لم يمض على وجودها في الإمارة سوى عام واحد، من حيث لقاء العديد من الجهات الحكومية والمستثمرين العاملين في القطاع الخاص، واستعراض وتبادل الخبرات.
جلسات
سلطت جلسة التعاون والاستثمارات الإماراتية الضوء على إنجازات الإمارات والعناصر التي ساهمت في تميز الإمارات، وفي جعل دبي بوابة مهمة للتجارة والاستثمار في المنطقة. وشارك في الجلسة فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية، وحسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة، وحرصوا على إبراز جهود الإمارات في تعزيز وجودها على خريطة الاقتصاد العالمية.
أبوظبي
وقال فهد الرقباني إن أبوظبي تسعى لتنويع صناعاتها، وإيجاد فرص عمل في جميع أنحاء الإمارات، وليس فقط في مدينة أبوظبي، إلى جانب محطة صناعة الطيران التي تعمل أبوظبي على تطويرها في الوقت الراهن. كما تبذل أبوظبي جهوداً كبيرة لتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة وصناعة الطيران.
ودعا دول العالم إلى أن توفر للمستثمرين وللشركات الإماراتية درجة عالية من الانفتاح في بلدانها، على المستوى الذي توفره الإمارات لمستثمري وشركات تلك الدول في الإمارات. وأكد أن أبوظبي ستستمر في لعب دور فعال ومحوري في تنمية اقتصاد الإمارات، كما أنها تؤمن بدور القطاع الخاص المهم جداً في قيادة هذا النمو.
الشارقة
قال حسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة إن الاستقرار الذي تنعم به الإمارات صنعته قيادة حكيمة. وأضاف أن الشارقة تركز على تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجع وجودها في أسواق الإمارات، كونها تلعب دوراً محورياً في اقتصاد الدولة، إلى جانب تركيز الشارقة على تنمية الثقافة والفنون، وكذلك كمركز جذب لأعرق الجامعات في العالم. كما استطاعت الشارقة أن تجذب الشركات الإقليمية العاملة في قطاع النفط والغاز. ودعا العالم إلى إعادة ابتكار ذاته قائلاً إن القوة الاقتصادية اليوم تشهد تغيراً، حيث تضمحل قوى وتبرز قوى اقتصادية أخرى في العالم.
وأكد أن الشارقة لا تدخر جهداً للترويج للفرص الكبيرة المتاحة على أراضيها، كما أنها حققت نجاحات عديدة بإنشائها أول شركة طيران اقتصادية (العربية للطيران)، إضافة إلى وجود 3 موانئ، وبناء منتجعات عدة، ومراكز تجارية، إضافة لمساعدتها الشركات في عمليات التأسيس والمساهمة في توسع تلك الشركات في أسواق الإمارات والمنطقة.