شهد ملتقى الاستثمار السنوي أمس سلسلة من الجلسات التي ناقشت سبل رفع روح المبادرة والفرص في القطاع العام إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات النفط والغاز والخدمات. وبحث المشاركون في الملتقى كيفية دعم التعافي الاقتصادي بمعايير مستدامة.

واستعرض المتحدثون القطاعات الواعدة ذات النمو المرتفع في بلدانهم وتوجهات الاستثمار. وأدارت باتريشيا فرانسيس الرئيس التنفيذي لمركز التجارة العالمي التابع لمنظمة التجارة العالمية احدى الجلسات وضمت روبرت شنغا وزير التجارة والصناعة الزامبي ومورياس تانوسس من ( سي آي بي أه) من قبرص وفاطمة كريشيني رئيسة الاستثمارات الأجنبية في تونس .

ودعا الوزير الزامبي إلى ضرورة أن تركز دول العالم على تحديد وجهاتها الاستثمارية ودراسة فرص الإستثمار تلك ودعا الدول إلى ان تنظر إنتاجياتها وتحدد الاسواق التي ستبيع فيها تلك المنتجات وترى إذا ما كانت ستحقق الربحية كما دعا القطاعين العام والخاص معها للعمل معا لخلق مواطن للعمل.

 

تونس

وقالت المسؤولة التونسية ان الثورة قامت في تونس لأن عشرات الآلاف من الشبان التونسيين عاطلين عن العمل ولكون حكومة بن علي الرئيس المخلوع لم تكن قادرة على توفير فرص العمل لهؤلاء الشباب التونسي وقالت:قبل الثورة كانت هناك وعود بتوفير نحو 30 ألف موطن عمل للتونسيين وكان إقتصاد تونس ينمو بنسبة 5% واليوم الحكومة التونسية تعمل بجهود كبيرة لتوفير 75 ألف موطن عمل للعاطلين من شباب تونس الباحثين عن العمل .

واضافت بأن حكومة بلادها وضعت برنامجا من الخروج من الأزمة يتمثل في توفير بنية تحتية متكاملة وتوجيه نحو ثلثي فرص العمل للمناطق التي كانت مهمشة في تونس في عهد النظام السابق. الميزانية التكميلية التي لا تزال تناقش في المجلس التأسيسي التونسي تلتزم فيها الحكومة بتوفير 75 ألف فرصة عمل للشباب التونسيين منها 25 % في القطاع العمومي.

كما نحرص على تطوير القطاع الخاص والحكومة التونسية تسعى لتوفير مناخ مشجع للإستثمار والشهر الماضي إستقبلت تونس 100 مستثمر أبدوا رغبة كبيرة للأستثمار في تونس في قطاعات عديدة وكذلك دول عربية كبيرة أبدت رغبة في الدخول في مشاريع في تونس وهذه المشاريع قادرة على توفير ما بين 5-10 آلاف موطن عمل للشباب التونسي مما سيمكن الحكومة من توفير 100 ألف موطن عمل للتونسيين العاطلين عن العمل في 2012 .

 

قبرص

وقال المسؤول القبرصي ان أزمة الديون التي ضربت اليونان كان لها تأثير كبير على البنوك في اليونان . وقال بأن البعض يعتقد بأن قبرص تتحرك مثل اليونان وقبرص كانت جزءا من المستعمرة البريطانية وبالتالي لدينا نظام إقتصادي مختلف عن الموجود في اليونان ومع ذلك لدينا قوانين إستثمار مع اليونان وهي مسألة حتمية.

 

توازن

"البيان" سألت ضيوف الجلسة كيف يمكن للدول خلق توازن يضمن تحقيق نمو لاقتصاداتها في وقت تطبق فيه تلك الدولة معايير صارمة للتقشف فأجاب الضيف القبرصي بالقول بأن التحدي الأول يكمن في الدين العام والذي يعتبر مرتفعا مقارنة بدول الإتحاد الأخرى .وقال إنه ينبغي التحكم في الإنفاق الحكومي وإلغاء بعض الإمتيازات التي تمنح لشركات الشحن إلى جانب خفض الإنفاق في بعض القطاعات .

وإعترف بقلة حركة الشركات وإنتاجها ولذلك قامت الدول بتطوير مشاريع وكذلك إستقبال إستثمارات من الخارج والتي عادة ما توفر فرص عمل .واضاف أن بلاده طبقت خلال الأشهر الثلاثة الماضية إجراءات للحد من البيروقراطية .كما أشاد بدعم الإتحاد الاوروبي لليونان في أزمتها .

 

جلسة حول الاستثمارات

شهدت جلسة (الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النفط والغاز والخدمات تنمو في الأسواق) مناقشة مستقبل القطاع النفطي والغاز وتوجهات العالم نحو الطاقة المتجددة. وشارك ضيوف الجلسة وهم كلاودو أيو المستشار والرئيس التنفيذي لشركة بروغابون من جمهورية الغابون. وكذلك أنجانا دوش خبيرة النفط والغاز في الهند وشهيد محمود من شركة باك آراب بايبلاين.

وقاد الجلسة أوسكار ألفاريس الرئيس التنفيذي لسيج للإستراتيجيات من إسبانيا حيث أكد أنجانا دوش على أن العالم لا يزال غني بالاحتياطات النفطية التي لم تمس بعد وبأن العالم ما زال غنيا بالنفط. واستعرض كلاودو أيو الرئيس التنفيذي لشركة لبروغابون جهود بلاده في مواجهة الأزمة العالمية من خلال الاستكشافات النفطية في الغابون وقال ان بلاده تسعى لجذب شركات نفطية مثا توتال وشل وشركة النفط الهندية إلي جمهورية الغابون.

وقال شهيد محمود إن باكستان تمتلك طاقة شمسية وطاقة الرياح إلى جانب مشاريع توليد الكهرباء التي تتبناها باكستان كما قامت باكستان بإنتاج محطة لتوليد الطاقة الشمسية من شأنها أن تخدم باكستان وتوفر الطاقة والانارة للقرى في باكستان وهناك إطار مكتمل لمشاريع الطاقة المتجددة في باكستان .

وهناك العديد من الاستثمارات في هذا القطاع من قبل شركات من الخارج، من جانبها قالت أنجانا دوش بأن هناك العديد من البرامج التي تم تطبيقها في قطاع الطاقة في الهند وبالأمس نوقشت قضية التكنولوجيا الجديدة فيما يختص بتصميم التوربينات. وبالنسبة إلى الطاقة الشمسية فان أهم الامور بشأنها تتعلق بالكلفة وحجم الإنتاج وعوائد الاستثمار والتكاليف.