افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا، قمة الرؤساء التنفيذيين حول "القيادة الأخلاقية" التي تنظمها مبادرة "بيرل"، منظمة القطاع الخاص التي تم تأسيسها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات، والعاملة على ترويج مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، والمسؤولية الاجتماعية للشركات في الشرق الأوسط بالشراكة مع مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
وبدأ معالي الشيخ نهيان كلمته بالدعوة إلى العمل، مشددا على ضرورة أن تتبع الأقوال أفعال، وقال: يمكن زيارة مواقع الشركات على شبكة الإنترنت لجمع الكلمات التي نعرفها ونؤيدها بالكامل: الشفافية، والصدق، والمسؤولية، والاحترام، وسيادة القانون، والمعرفة، والمساءلة، والعدالة، والنزاهة، والتسامح، والإنصاف. فرؤساء مجالس الإدارات يحرصون على ضمان وجود البيئة الأخلاقية". وتساءل قائلا: "لماذا نقرأ بشكل شبه يومي حالات فشل واضحة في قيادة مجالس الإدارات؟ فقبل السعي إلى تحقيق النجاح، يجب أن تكتسب بعض الحكمة من خلال التمعن والتفكير ملياً في بعض حالات الفشل.
فاحتمال الفشل، في النهاية، يمنح قيمة لجهودنا الرامية إلى بلوغ النجاح كقادة مجالس إدارات. وقد تبين لنا أن هناك ما لا يقل عن ثلاثة عناصر ينبغي أن تمثل جزءا من الصفات القيادية التي يتميز بها كل قائد مجلس إدارة". وأشار إلى أن العناصر الثلاثة تتمثل في ضرورة فهم الأمور في سياقها التاريخي، وضرورة فهم الثقافة وبيئة الأعمال، وبأن القائد الناجح يجب أن يتمتع بالقدرة على تقبل الواقع وإدارك الحاجة إلى التغيير.
بنك جرامين
وألقى بدر جعفر، الشريك المؤسس لمبادرة "بيرل" كلمة ترحيبية وتلا ذلك كلمة الافتتاح للبروفيسور محمد يونس، مؤسس بنك جرامين، والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2006.
وأمضى يونس حياته في دعم المشاريع الاجتماعية من قبيل مختبرات جرامين. وشرح في خطابه كيفية ريادته لمفهوم الأعمال الاجتماعية، الذي يركز على إعادة استثمار أرباح الشركة في الشركة بما يوفر فوائد اجتماعية. وجسد عمل يونس منذ السبعينيات حالة من إعادة التفكير الجذري في العلاقة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء، وحقوقهم والتزاماتهم. وقد أقر البنك الدولي مؤخرا بأن هذا النهج في تخفيف حدة الفقر قد أتاح الفرصة أمام ملايين الأشخاص للخروج من الفقر والعيش بكرامة".
حضر الفعالية 50 رئيسا تنفيذيا ورئيس مجلس إدارة من الشركات والمؤسسات القيادية في أبوظبي وباقي إمارات الدولة. واختتمت القمة بمؤتمر مائدة مستديرة موسعة عن أفضل الممارسات في أخلاقيات الأعمال التجارية، وطرحت الأفكار عن كيفية مواصلة مبادرة "بيرل" والعمل على ترويج هذه المبادئ على نحو يتجاوز القول إلى الفعل، وتحقيق نتائج مادية ملموسة لكافة الأطراف المعنية.
