يسعى قطاع الفنادق الاقتصادية في الدولة الى تعزيز حصته السوقية وجذب المزيد من شرائح السياح بالرغم من حداثة التجربة في سوق الامارات خاصة والمنطقة عموما.

واشار خبراء في قطاع الضيافة إلى ان التجربة التي دخلت سوق المنطقة مع بدايات الالفية الثالثة باتت اليوم سوقا مهمة وحيوية تعززها وجود اكثر من 30 الف غرفة فندقية ضمن قطاع الفنادق الاقتصادية التي حققت نسب اشغال عالية خلال العام الماضي مستفيدة من الاداء القوي الذي حققه القطاع ككل في الدولة التي كانت اهم الوجهات السياحية خلال العام الماضي.

وكانت دبي المحطة الاولى لهذا القطاع مع دخول علامات مثل ايبيس وبرمير ان ثم سنترو من روتانا وسيتي ماكس التي اعلنت عن خطة لاقامة عشر فنادق جديدة في سوق المنطقة.

 

عائد جيد على الاستثمار

ويؤكد هذه الحقيقة روسيل شارب الرئيس التنفيذي للعمليات في فنادق سيتي ماكس الذي يشير الى ان قطاع الفنادق الاقتصادية بات اليوم احد محاور نجاح صناعة السياحة في الدولة فهو يستقطب شريحة واسعة من السياح وخاصة سياحة الاعمال للشركات والمؤسسات التي تشارك في كبرى الاحداث والفعاليات الاقتصادية التي تنظم في الدولة على مدار العام اضافة الى العائلات الخليجية.

وقال شارب ان هذا النجاح لم يأت من فراغ لهذا القطاع وانما من حرصها على توفير خدمات ذات جودة عالية حتى ولو كانت ضمن مفهوم الفنادق الاقتصادية فالقطاع يدرك ان العائلات الخليجية مثلا تحرص على أمور مثل النظافة والخدمة الجيدة ومن هنا فهي لا تتهاون في توفير اقصى معايير الراحة والخدمة المتميزة للضيوف وضمن معايير الفنادق الاقتصادية.

واضاف ان النجاح تعززه اليوم الكثير من الامور ومنها العائد الجيد على الاستثمار في هذه النوعية من الفنادق ودخول كبرى العلامات التجارية التي كان لها دور اطلاق هذه الفنادق في كبرى الاسواق العالمية كما ان نسب الاشغال خلال العام الماضي وصلت الى 90 % ولم تقل خلال السنوات الماضية عن 75 الى 80 % .

واشار الى ان سوق الفنادق الاقتصادية في الدولة اليوم يصل الى 30 الف غرفة فندقية للعلامات التجارية العالمية اضافة الى 5 آلاف غرفة أخرى ضمن الشركات والفنادق الأخرى الامر الذي يوضح ان القطاع ما زال يعزز حصته السوقية رغم حداثة دخوله لسوق الامارات والمنطقة عموما مقارنة مع الفنادق الاخرى.

وتوقع شارب ان تحافظ نسب الاشغال على مستوياتها التي حققتها خلال العام الماضي حيث وصلت خلال الربع الاول الى 90 % مشيرا الى ان اسواق السعودية والامارات تعد الاكبر في هذا النوع من الفنادق. وقال ان شريحة الضيوف الذين يقصدون هذه الفنادق تتنوع بين العائلات والشركات التي تستحوذ على 50% والافراد للنسبة الباقية.

وتخطط سيتي ماكس لاقامة اكثر 10 فنادق اقتصادية في المنطقة باستثمارات تقدر بمليار درهم وتوفر اكثر من 2400 غرفة وهي تتوقع تحقيق نمو يتراوح بين 15 الى 20 % في عملياتها وتدير اليوم اكثر من 1300 غرفة في سوق الدولة.

وأوضح أن استراتيجيتنا هي افتتاح 12 فندقا متوسطا يناسب المسافرين من ذوي الإمكانات المالية المتواضعة فضلا عن بعض المشروعات المشتركة وعمليات الاستحواذ . وتابع يقول نخطط الآن لبناء أربعة فنادق سيتي ماكس وهي فنادق تأسست على أساس مشاريع مشتركة أسست على كاهل فندق بيبلوس .

 

مفاهيم جديدة

ويرى ييت زييجن مدير المبيعات العالمية في فنادق زيزيدور التي تدير محفظة متنوعة من الفنادق الاقتصادية مثل بارك ان وراديسون بلو ان المستقبل يبدو واعدا لهذه النوعية من الفنادق التي باتت تحور على رضى شريحة كبيرة من السياح سواء من داخل الدولة اوخارجها.

وقال ان القطاع حقق نموا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية رغم تزايد اعداد الغرف الفندقية ذلك ان نسب الاشغال لم تقل عن 80 % وقاربت العام الماضي 90% في حين استمر ضخ الاستثمارات الكبيرة والمشاريع النوعية ضمن هذه الفئة من الفنادق .

وهو امر يشير الى ثقة المستثمرين بنجاح اعمالهم في القطاع وتحقيق عائد جيد. واضاف زييجن ان ابرز عوامل النجاح التي ساهمت في ذلك الحضور القوي لهذه الفنادق هو التزامها بمعايير الخدمة العالمية حتى لو كانت ضمن الفئة الاقتصادية فهي تعرف طبيعة المجتمع الذي تعمل فيه. كما انها طورت مفاهيم العمل لديها بصورة كبير لعل ابرزها اعتماد الحجوزات المرنة عبر الانترنت.

 

اقتصادية بدرجات مختلفة

واشار جاي ويلكنسون مدير قطاع الضيافة في شركة فيابلتي ان دبي كانت المحطة الاولى لهذه الفنادق وي ما زالت اكبر اسواق المنطقة في هذا المجال النوعية حيث كانت ايبيس اولى العلامات التجارية دخولا للسوق واسست اول فندق لها في مركز دبي التجاري العالمي في العام 2003 تبع ذلك دخول اسماء جديدة مثل بريميير ان وسنترو روتانا وسيتي ماكس وحتى هوليدي ان التي يمكن تصنيفها ضمن الفنادق الاقتصادية ولكن بشريحة اعلى.

واشار ويلكنسون الى انه ومع حداثة القطاع الا ان السوق يضم فئات مختلف من الفنادق التي تندرج تحت هذا المفهوم وبعضها قد لا يدخل ضمنها فهناك فنادق اربع نجوم لا يمكن ان تكون اقتصادية خصوصا انها تضم الكثير من المرافق والخدمات مثل المطاعم وبرك السباحة وغيرها.

لكن دراسة حديثة لشركة اتش في اس اكدت ان هناك اربعة انواع من الفنادق الاقتصادية تبعا لنوعية الخدمات والمرافق التي تضمها وطبيعة ادارة اعمالها وهي فنادق اف 1 وفنادق ايزي وبريميير كلاس وهذه يطلق عليها "الترا بدجت" وفنادق يمكن تسميتها " كور بدجت"مثل ايبيس وبرميير ان" وفنادق اعلى درجة مثل هوليدي ان اكسبرس ونوع آخر قد يتم اطلاقه خلال الفترة المقبلة تحت اسم فنادق "يوتيل"

واوضح ويلكنسون ان الفنادق الاقتصادية التي تتواجد في سوق الامارات تمتاز بجملة من الخدمات مثل فندق ايزي في جبل علي حيث يضم احد المطاعم الايطالية الراقية او تلك التصميمات الانيقة والجميلة في فنادق سنترو وستي ماكس واشتمالها على مطاعم وخدمات نوعية جيدة.