أظهرت إحصائيات حصل عليها "البيان الاقتصادي" من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي أن السائحين العرب كانوا الأكبر عدداً مقارنة بباقي الأسواق العالمية الأخرى في العام الماضي 2011، كما حققوا نسبة النمو الأعلى في عدد السائحين مقارنة بالعام 2010.

وأكدت الإحصائيات أن إجمالي عدد الزوار العرب الذين وفدوا إلى دبي خلال العام الماضي وصل إلى 3 ملايين و236 ألفا و603 سياح عرب مقابل 2 مليون و598 ألفا و126 سائحا خلال العام 2010، بنمو وصل إلى 24.6% بين العامين الماضيين.

وبلغ عدد الزوار من السوق الآسيوي 2 مليون و163 ألفا و633 زائرا خلال العام الماضي 2011، محققين نسبة نمو وصلت إلى 6% في العام الماضي، في ما بلغ عدد الزوار من السوق الأوروبية ودول الاتحاد السوفييتي السابق والبلطيق 2 مليون و329 ألفا و78 سائحا فقط خلال العام الماضي.

وجاء السوق الخليجي في مقدمة الأسواق العربية، حيث بلغ عدد نزلاء الفنادق من الخليجيين مليونا و583 ألفا و955 زائرا خلال العام الماضي، مقابل مليون و102 ألف و353 زائرا خلال العام 2010، مرتفعاً من 905 ألفا و647 زائرا خلال العام 2009 و831 ألفا و400 زائر خلال العام 2008، وهو ما يدل على أن السوق الخليجي يظل أحد أقوى وأهم الأسواق المصدرة للسائحين إلى دبي.

وحلت المملكة العربية السعودية كأولى الدول الخليجية المصدرة للسائحين إلى دبي، حيث زار دبي خلال العام الماضي 873 ألفا و152 سائحا سعوديا، مقابل 519 ألفا سائح خلال العام 2010، و414 ألفا و482 سائحا في العام 2009، و360 ألفا و560 سائحا في العام 2008.

وبلغ عدد زوار دبي من دولة الكويت التي احتلت المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية 273 ألفا و253 سائحا مقابل 218 الفا و762 سائحا في العام 2010، و173 الفا و959 سائح افي العام 2009، و135 الفا و550 في العام 2008. وحلت سلطنة عمان في المركز الثالث خليجيا بعد الكويت، حيث بلغ عدد زوار دبي من السلطنة خلال العام الماضي 223 ألفا و993 سائحا مقابل 184 الفا و516 سائحا في العام 2010 و154 الفا و477 سائحا في العام 2009.

وجاءت قطر في المرتبة الرابعة خليجياً بعدد سائحين بلغ 122 الفا و319 سائحا خلال العام الماضي مقابل 104 الاف و360 سائحا خلال العام 2010، و95 الفا و431 سائحا في العام 2009، و83 الفا و803 سياح في العام 2008، في ما احتلت البحرين المرتبة الخامسة والأخيرة خليجياً، حيث وصل عدد الزوار البحرينيين إلى فنادق دبي خلال العام الماضي إلى 91 الفا و238 زائرا، مقابل 75 الفا و714 زائرا في عام 2010، و67 الفا و298 زائرا في 2009. وهو ما يشير إلى قوة السوق السياحية الخليجية وأهميتها بالنسبة للقطاع السياحي في دبي كأحد أهم الأسواق الرئيسية المصدرة للسائحين.

المرتبة الأولى

وعلى صعيد الدول العربية من خارج منطقة الخليج العربي، جاءت مصر في المرتبة الأولى بعدد زوار بلغ 149 الفا و130 سائحا خلال العام الماضي، مقابل 136 الفا و872 زائرا في العام 2010، و131 الف سائح عام 2009. وجاءت الأردن في المرتبة الثانية بعدد نزلاء فنادق وصل إلى 95 الفا و818 نزيلا، مقابل 84 الفا و320 نزيلا عام 2010، و80 الفا و781 في العام 2009.

وجاءت لبنان في المركز الثالث عقب مصر والأردن بعدد زوار 90 الفا و984 زائرا خلال العام الماضي، مقابل 83 الف زائر خلال 2010، في ما احتلت سوريا المركز الرابع بعدد زوار وصل إلى 81 الفا و417 زائرا، مقابل 66 الف زائر في العام 2010، ونحو 65 الف زائر عام 2009.

وجاءت السودان في المركز الخامس من حيث أعداد زوار الفنادق، حيث وصلت أعداد زوار فنادق دبي من السوادنيين إلى 68 الف زائر في العام الماضي 2011، مقابل نحو 58 الف زائر في العام 2010، ونحو 52 الف زائر خلال العام 2009، تلتها العراق في المركز السادس بعدد زوار وصل إلى 40 الف زائر خلال العام الماضي، مقابل نحو 35 الف زائر في العام 2010، ونحو 32 الف زائر خلال العام 2009.

وجاءت اليمن في المركز السابع حيث بلغ عدد الزوار منها نحو 39 الف زائر خلال العام الماضي، مقابل 34 الفا و518 زائرا في عام 2010، ونحو 32 الف زائر في العام 2009، تلتها فلسطين بعدد زوار 13 الف زائر خلال العام الماضي، مقابل 12 الف زائر في العام 2010، ونحو 11 الفا و600 زائر خلال العام 2009. وحلت الصومال في المركز التاسع بعدد زوار وصل إلى أكثر من 5 آلاف زائر، في ما زار دبي من الدول العربية الباقية 102 ألف و856 زائرا خلال العام الماضي، وهو ما يدل على تزايد مستمر يحظى به قطاع السياحة العربية، لاسيما السياحة الخليجية.

العروض الترويجية

وأدى التنافس الذي يشهده السوق السياحي بدبي بشكل خاص والدولة بشكل عام بين الفنادق في العروض الترويجية خلال فترة الصيف، والذي يعد أكبر فترة يتم إطلاق عروض ترويجية خلالها، بشكل أو بآخر إلى جذب المزيد من السائحين من دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن خطوط الطيران الاقتصادي التي قربت المسافات، حيث يصل الوقت الذي يستغرقه بعض السائحين من دول مجلس التعاون الخليجي بالطائرة لحين الوصول إلى أرض دولة الإمارات في بعض الأحيان إلى ساعة واحدة فقط وفي أوقات أخرى 45 دقيقة، وهــو ما سهل مهمة قدوم السائح الخليجي إلى أرض دبي والدولة.

وتعليقاً على الإحصائيات، أكد خبراء في قطاع الضيافة بدبي، على هامش معرض سوق السفر العربي "الملتقى 2012"، على أن مسألة اختلاف العادات والتقاليد تشكل معوقاً عند بعض السائحين، وهو ما يعطي دبي ميزة اجتذاب السائح الخليجي الذي يبحث عن وجهة لا تختلف كثيرا عن بلده الأم، إذ إن العادات والتقاليد الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر واحدة، وهو ما يشعر السائح الخليجي أو العربي بشكل عام أنه لم يذهب بعيدا عن وطنه.

الروافد الأساسية

وقال موسى الحايك، الرئيس التنفيذي للعمليات بمركز ورزيدنس البستان إن السياحة العربية تعتبر أحد أهم الروافد الأساسية لقطاع الفندقة والتسوق بالإمارة، وبالنسبة إلى المركز فإنها مثلت تقريباً ما بين 60% - 70%، من نسب الإشغالات في العام الماضي.

وأضاف الحايك أن دبي أضحت وجهة سياحية رائدة بالنسبة للدول العربية في الوقت الراهن، وذلك لمجموعة من الإعتبارات على رأسها عوامل الثقافة، واللغة، وقرب المسافة وحالة الإستقرار التي تتمتع بها الإمارة. وكما هو معروف فإن السائح العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص يفضل الشقق الفندقية الرحبة، وبالتالي فإن مركز ورزيدنس البستان يعد وجهة مثالية للسائح العربي.

نسبة الإشغالات

من جهته، أكد وائل الباهي نائب المدير التنفيذي بفندق رمادا داون تاون دبي أن السياحة العربية تمثل قيمة كبيرة بالنسبة للقطاع السياحي في دبي، ففي عام 2011، باع فندق رمادا داون تاون قرابة 30 ألف غرفة لسياح من الدول العربية بالإضافة إلى الإمارات، كما أن نسبة الإشغالات التي مثلتها السياحة العربية في عام 2011، وصلت لـ60%، وهذه نسبة كبيرة لا نستطيع أن نتجاهلها.

وشدد على أنه يجب على العاملين في قطاع الضيافة بدبي إعطاء أهمية خاصة للسائح العربي، بداية من توفير موظفين متحدثين بالعربية في خدمة الغرف، وتقديم المأكولات العربية الأصيلة، وانتهاء بالخصوصية التي يعشقها السائح العربي.

وقال إن السياحة الخليجية تأتي على رأس السياح العرب وخاصة القادمين من السعودية، مشيراً إلى أن الفندق يسعى إلى تعزيز علاقته مع منظمي الرحلات في الدول العربية وخاصة الخليجية ومن بين هذه الأنشطة تنظيم رحلات تعريفية لوكلاء السفر والسياحة من هذه الدول لدبي، والقيام بجولات ترويجية في هذه البلدان للتعريف بخدمات الفندق.

قرب المسافات

وأكد غيد ودي وايلد، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لفنادق ومنتجعات "ستاروود"، على أهمية السياحة العربية بالنسبة للمجموعة وحتى بالنسبة لدبي، مشيراً الى ان قرب المسافات بين دول المنطقة ودولة الإمارات وتحديداً دبي يشكل عاملاً هاماً لجذب السياحة العربية للدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص. وقال وايلد إن السوق العربي كسوق مصدر للسائحين لا يمكن إهماله، إذ أنه يشكل نسبة كبيرة من السائحين المقبلين على فنادق دبي والدولة، كما أن هناك بعض الشرائح السياحية التي تمتلك القدرة الإنفاقية المرتفعة ، وهو ما يضع السوق العربية في طليعة الأسواق التي يجب أن تهتم بها المجموعات الفندقية في دبي والدولة.

وأضاف ان السائح العربي يعشق الخصوصية في الخدمة، كما أنه يهتم كثيراً ببناء علاقات شخصية مع طاقم عمل المنشأة الفندقية التي يسكن فيها، ولذلك فمن المهم على أطقم عمل الفنادق التواصل مع النزيل العربي بشكل يجعله يعود إلى الفندق الذي يسكن فيه مرة أخرى.