أكدت ميثاء المحروقي وكيل وزارة السياحة العُمانية على سعي الوزارة إلى التوسع بفتح مكاتب تمثيل سياحي للسلطنة في بعض الأسواق السياحية العالمية المهمة، مشيرة في حوار خصّت به "البيان" على هامش فعاليات معرض سوق السفر العربي "الملتقى" ، إلى أن سوق دول مجلس التعاون الخليجي أسهمت بنسبة نمو 27 % في قطاع السياحة العُمانية، كاشفة عن تقديم العديد من التسهيلات الشاملة للحصول على تأشيرة سياحية للدخول إلى السلطنة، حيث لا تتعدى تكلفتها أكثر من 5 ريالات عمانية لمدة 10 أيام ، لافتة إلى أن مهرجان صلالة السياحي سينطلق في 21 يونيو المقبل وهناك رحلات طيران عُمانية يومياً بين دبي و صلالة لحضور الفعاليات ، مشيرة إلى سعي الوزارة الحثيث ، بحثاً عن المنتج السياحي المتميز لتسويقه .. وإلى تفاصيل الحوار.

خطط مستدامة للتنمية وإدارة العمليات ، تعتزم السلطنة إطلاقها تماشياً مع ماحظيت به العاصمة مسقط باختيارها عاصمة للسياحة العربية في 2012 .. كيف تروّن هذه الخطط على أجندة الحكومة العُمانية للاستفادة من هذا التقدير ، وإلى أي مدى يمكن أن تساهم تلك الخطط في الترويج للسلطنة كوجهة سياحية على مدار العام؟

سياحة بيئية

نسعى جاهدين إلى تسليط الضوء على جوانب السياحة في السلطنة كافة ، مع التركيز بشكل خاص على المبادرات ذات الطابع السياحي البيئي، كإنشاء الفنادق الخضراء وحماية البيئة وغرس الأشجار. كما تحرص الوزارة على تعزيز التواصل مع مختلف الجهات المختصة بالسلطنة ولا سيما وزارة البيئة والشؤون المناخية من أجل إيجاد ومناقشة سبل تحقيق السياحة المستدامة والخضراء في عمان، حرصاً منها على الحفاظ على جمال طبيعة بلدنا ومستقبل الأجيال المقبلة.

للجمال عنوان

واختيار مسقط عاصمة للسياحة العربية في2012 يشكل قوة دفع كبيرة لجهود الحكومة العُمانية الرامية إلى الإرتقاء بقطاع السياحة في السلطنة. ولعلنا نعتزم الإستفادة من هذا التقدير الذي عاد بالنفع الكبير في ترسيخ المكانة السياحية لمسقط والسلطنة عموماً على الصعيد العالمي، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والخطط الجديدة لاستقطاب المزيد من السياح إلى السلطنة للإستمتاع بأفضل ما يمكن لعمان تقديمه منتج سياحي.

ولطالما إرتكز إهتمام الوزارة الفعال على الترويج للسلطنة والحفاظ على مكانتها في الخارطة العالمية السياحية. وقد قمنا أخيراً بإعادة إطلاق حملة التوعية العالمية الناجحة تحت شعار "للجمال عنوان -عُمان عنوان الجمال" لتنمية وتسويق المنتجات والخدمات العمانية في العديد من الأسواق حول العالم.

وتترقب مسقط خلال العام الحالي أجندة حافلة بالفعاليات الثقافية والرياضية والسياحية الجديدة كلياً والمميزة عن سائر الفعاليات المنظمة في سائر أنحاء المنطقة .

ما المبادرات الجديدة التي تعتزم الوزارة اطلاقها؟

وزارة السياحة تسعى دائماً الى البحث عن المنتج السياحي المتميّز وتأهيله وتسويقه سواء كان منتجاً طبيعياً أو منتجاً صناعياً وخلال هذه الفترة نسعى الى تهيئة أفضل السبل وبالتنسيق مع بلدية ظفار بإنجاح ملتقى الأسرة بمهرجان خريف صلالة ويشارك بجناح السلطنة بمعرض سوق السفر العربي في دبي وفداً من بلدية ظفار للترويج لهذا المهرجان ، كما نسعى للتوسع بفتح مكاتب تمثيل سياحي للسلطنة في بعض الاسواق السياحية العالمية المهمة.

نتائج جيدة

كيف تقيّمون أداء القطاع السياحي في الربع الأول من 2012 ، وماذا عن ملامحه ، وتوقعاتكم للربع الثاني من العام نفسه؟

وزارة السياحة العمانية حققت نتائج جيدة فيما يتعلق بقطاع السياحة أخيراً. ويعزى ذلك إلى الإنجازات والتطورات العديدة التي قامت بها لتعزيز صورة السلطنة باعتبارها وجهة متألقة للسياحة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي. فقد ارتفعت نسبة الرحلات الدولية إلى مسقط خلال العام 2011 إلى 14 % مقارنةً بالعام السابق له، ليصل عدد الرحلات إلى 2.4 مليون. كما لعبت سوق دول مجلس التعاون الخليجي دوراً بارزاً في قطاع السياحة العمانية مع إجمالي 27 % نسبة نمو موزعة بين دول البحرين بعدد رحلات 53,547 بنسبة 37% والسعودية بعدد رحلات58,704 بنسبة 17% والكويت بعدد رحلات26,737 بنسبة 14% وقطر بعدد رحلات64,022 بنسبة 20 % والإمارات بعدد رحلات415,867 بنسبة 30 % .

تنسق الوزارة مع شركائها في قطاع السياحة، لاسيما منهم الطيران العماني، لاستقطاب المزيد من السياح وتسهيل دخولهم الى ربوع السلطنة .. ما الإجراءات التي تمت أخيراً للحصول على تأشيرة دخول إلى السلطنة؟

لقد أطلقنا بالتعاون مع الطيران العماني، حملة رفيعة المستوى تشجع المسافرين على التوقف أثناء رحلاتهم والقيام بزيارة قصيرة للسلطنة؛ الأمر الذي سيساهم في تعزيز القيمة والحركة السياحية فيها بشكل كبير. ويشار أيضاً أن هذا العرض متوفر لجميع درجات السفر عبر الشبكة الدولية التابعة للطيران العماني، وتباع التذاكر من قبل وكالات السياحة والسفر المعتمدة.

وإلى ذلك قدّمت الوزارة العديد من التسهيلات الشاملة للحصول على تأشيرة سياحية للدخول إلى السلطنة، حيث لا تتعدى تكلفة التأشيرة السياحية إلى السلطنة ولمدة عشرة أيام أكثر من 5 ريالات عمانية الآن. وبلا شك، تعد هذه الأسعار رافداً كبيراً لقطاع السفر والسياحة الترفيهية من الدول الخليجية.

صلالة السياحي

كيف ترون مساهمة مهرجان صلالة السياحي في إستقطاب المزيد من السياح إليها ، وما دور فعالياته في القطاع السياحي؟

يتميز هذا المهرجان السنوي بانطلاقه في الفترة بين فصلي الصيف والخريف حين يسود المناخ المداري المعتدل في مدينة صلالة بمحافظة ظفار العمانية. ومن المقرر أن تبدأ دورة هذا العام من المهرجان في 21 يونيو المقبل، لمنح العائلات فرصة الإستفادة من هذا المناخ الجميل وكذلك قضاء فترة العيد في صلالة.